تاتي هذه الذكرى وامتنا وقضيتنا وشعبنا يتعرض لغزوة بربرية تستهدف اطفالنا ونساءنا واراضينا في فلسطين ولبنان , في ظل صمت مؤسف للانظمة العربية وتهاون في معظم الساحات الجماهيرية لغياب القيادات التي تحرك الجماهير التي كان يحركها القائد عبد الناصر في كل المناسبات حينما كانت تتعرض اوطاننا الى عدوان كانت تهب الجماهير العربية من المحيط الى الخليج تلبي نداءات عبد الناصر بينما اليوم في ظل هذه الهجمة البربرية المجرمة لا تخرج الا بعض الساحات في وطننا وتتخلف ساحات كثيره مع الاسف . اردت اليوم ان اضع في هذه الذكرى زيارة عبد الناصر الى غزة عام 1955 اثناء العدوان عليها ولقائه المفاجىء مع اهلنا هناك ولقائه بالجماهير الفلسطينية التي زحفت للقائه . تعبيرا عن الروابط التاريخية بين شعبينا . كانت هذه الزيارة المفاجئة ردا على اعتداء قوات المظلات الصهيونية بقيادة شارون . وبعد ان زار الرئيس عبد الناصر امكنة العدوان والتقى بالقوات المصرية في غزة يرافقه عبد الحكيم عامر والصاغ صلاح سالم واحمد حسن الباقوري وزير الارشاد القومي , القى خطابا في لقاء جماهيري واسع قال فيه : اخوتي : اريد ان اقول لكم , اننا لن ننسى فلسطين ابدا , واذا كنتم اهل فلسطين قد اعتبرتم هذه المؤامرات عليكم فنحن اهل مصر نعتبرها قد وجهت لنا ايضا . ان المؤامرات التي انتهت بهذا النصر للصهيونية العالمية ,لم تنته بعد ونحن امة عربية واحده يجب ان تتجه الى المستقبل ,لنحمي قوميتنا التي نفذوا اليها وان يحلوا محلها كيانات غريبه في اراضينا العربية , ونحن في مصر نقف امام هذه المؤامرات , وكل ما اطلبه منكم ان تثابروا وتتحدوا وتعملوا وتتخذوا من اليهود عبرة ودروسا , وتعملوا حتى نرد العدوان ونحافظ على قوميتنا .والله يرعاكم . زحفت الجماهير في قطاع غزة لاستقبال عبد الناصر في زيارته المفاجئة , وانتقل الرئيس الى مدرسة الزهراء الثانوية بنات والتقى برجال الدين . والقى الاخ منير الريس كلمة ترحيب بالرئيس وقدم له خارطة فلسطين الملونة باللونين الاسود والاحمر رمزا لتحريرها بالدم . ونزل الرئيس الى خنادف القوات المسلحة , وكانت امامه ثلاث مستعمرات فقط في غلاف غزه .
رحم الله عبد الناصر الذي نفتقده هذه الايام وتفتقد الجماهير وجوده وكان هدفه تحرير فلسطين والاراضي العربية المحتلة . ورحل عبد الناصر وهو يحتضن المقاومة التي تعرضت الى هجمات ايلول في 28 سبتمبر عام 1970 . وعقد مؤتمر القمة العربية لحماية المقاومة ’ ورحل في نهاية المؤتمر . نفتقد عبد الناصر الذي اخلص لفلسطين وعمل ضد قوى الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية التي تامرت عليه وعلى الثورة وها هي تطبع مع العدو الصهيوني وتتعاون معه ضد القضية الفلسطينية والقضية العربية . وهي تشاهد هذا العدوان والجرائم وحرب الابادة ضد شعبنا في فلسطين ولبنان , لكن المقاومة مستمرة وقد اختارت الجماهير خيار المقاومة المسلحة طريقا لتحرير فلسطين .
المقاومة مستمرة والنصر للمقاومة المسلحة . رحم الله شهداءنا والحرية لاسرانا البواسل والشفاء لجرحانا .
غازي فخري مرار / في ذكرى رحيل القائد جمال عبد الناصر . حديث عن زيارته الى غزه عام 1955 وخطابه في اهلنا هناك .
في ذكرى رحيل القائد جمال عبد الناصر بمناسبة مرور 54 عاما على رحيله
تاريخ النشر : 2024-09-28 17:05
