غزة: حين تصبح الحياة نفسها هدفاً
لم تعد غزة "حالة سيريالية" بوصفها استعارة أدبية، بل واقعاً يتجاوز المجاز إلى تفكك كامل في منطق الحياة اليومية. حين يصبح القصف أمراً اعتيادياً وإيقاعاً ثابتاً، والشهداء رقماً يتكرر بلا انقطاع، والمكان المكتظ بالحياة هدفاً مشروعاً، فنحن لا نكون أمام حرب بالمعنى التقليدي، بل أمام استمرار لحرب إبادة صامتة بلا زخم إعلامي، وعملية إعادة تشكيل قس
الحصار المزدوج: قراءة إسرائيلية بين خطر الانفجار ومنطق التأجيل
ما يتناوله المحللون الإسرائيليون للحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران لا يُقدَّم كمشهد واضح لتصعيد خطي أو مواجهة محسومة، بل كحالة إقليمية شديدة الاضطراب تتأرجح بين احتمالين متناقضين: انفجار قريب قد يخرج عن السيطرة، أو مسار طويل من التأجيل وإدارة الأزمة دون حسم. في هذا السياق، لا تبدو التحليلات العسكرية والسياسية مجرد قراءة تقنية لتطورات مي
الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران: بين فشل المفاوضات ومنطق التصعيد
في الضجيج الإعلامي الإسرائيلي، تبدو الحرب وكأنها مسألة وقت فقط: طبول تُقرع، وخطط تُسرّب، وخطاب يتأرجح بين الحسم العسكري والردع الشامل. لكن خلف هذا الصخب، تظهر قراءات أكثر هدوءاً تكشف واقعاً مختلفاً: نحن لا نقف أمام نهاية المفاوضات، بل أمام لحظة اختبار قاسية للإرادات. لا يمكن الجزم بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد فشلت بالكامل. المهلة
إسرائيل بين ادعاء الانتصار وتعثر الحسم الاستراتيجي
لم يعد الحديث عن مأزق إسرائيل الاستراتيجي توصيفاً خارجياً أو موقفاً سياسياً، بل بات استنتاجاً يتكرر على ألسنة باحثين ومسؤولين إسرائيليين أنفسهم. في خضم التصعيد الإقليمي المتدحرج منذ السابع من أكتوبر، لم تعد التناقضات في الخطاب والسلوك الإسرائيلي مجرد ارتباك سياسي عابر، بل تحوّلت إلى مرآة تعكس أزمة أعمق في بنية القرار ذاته. فحين تعلن الحكومة الإسرائ
قطاع غزة: اليوم التالي الذي لا يمكن الدخول إليه
يعاني قطاع غزة من ظروف إنسانية قاسية، وفي خضم الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران، وُضع موضوع غزة جانباً، ومع ذلك، لم تتوقف إسرائيل عن سلوكها القائم على القتل اليومي وتشديد الحصار، وكأن هذا القطاع المنكوب يمكن تأجيله أو تعليقه حتى إشعار آخر. لكن مع وقف إطلاق النار في إيران، عاد غزة فجأة إلى الواجهة، لا كأولوية إنسانية، بل كملف أمني معقّد ومؤ
حرب بلا حسم: كيف تحاول إسرائيل تحويل النتائج إلى رواية انتصار؟
بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، لم تنتهِ الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران فعلياً، بل انتقلت إلى ساحة أخرى لا تقل أهمية: ساحة السردية. فبينما لم تتضح بعد كل معالم التفاهمات السياسية، بدأت في إسرائيل معركة من نوع مختلف، معركة تفسير ما جرى، وتحديد ما إذا كانت الحرب قد انتهت بانتصار أم بفشل. في هذا السياق، يبرز تحليل عاموس هرئيل في
ما بين النصر والهزيمة: ماذا حققت الحرب مع إيران؟
تُظهر النقاشات والانتقادات داخل إسرائيل عقب إعلان وقف إطلاق النار مع إيران صورة مركبة ومتناقضة لنتائج الحرب. فبينما يرى عدد من الصحافيين والمحللين المعارضين لنتنياهو أن الحكومة الإسرائيلية فشلت في تحقيق الأهداف التي أعلنتها للحرب، وأن إيران خرجت صامدة وربما أقوى، يقدّم محللون مقرّبون من اليمين ومن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رواية مختلفة، تعتبر أن
اليوم الـ38 للحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران: إنذار ترامب، تصلب إيران، واحتمال الانزلاق إلى تصعيد أوسع
تدخل الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران يومها الثامن والثلاثين في مرحلة شديدة الحساسية، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران. وبينما تلوّح واشنطن بتصعيد غير مسبوق قد يشمل ضرب البنية التحتية الإيرانية، تتزايد في إسرائيل التحليلات التي تحاول فهم حدود القوة العسكرية وإمكانية تحويلها إلى حسم سياسي. في هذه اللح
اليوم الـ36 للحرب على إيران: ترامب يستعدّ لحرب طويلة
مع دخول الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران يومها السادس والثلاثين، تتزايد المؤشرات في إسرائيل على أن المواجهة تتجه نحو مرحلة أطول وأكثر تعقيدا مما كان متوقعاً في بدايتها. فبينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق تهديدات حادة تجاه طهران، تشير التطورات الميدانية والسياسية إلى أن واشنطن وتل أبيب تستعدان فعليًا لاحتمال حرب طويلة واستنزاف
اليوم الـ36 للحرب على إيران: الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع العسكري وتصاعد البعد اللبناني
مع دخول الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران يومها السادس والثلاثين، تتزايد المؤشرات في إسرائيل على اتساع الفجوة بين الخطاب السياسي الذي يتحدث عن تحقيق الأهداف وبين التقييمات العسكرية والاستخباراتية التي تشير إلى حرب أطول وأكثر تعقيداً. فبينما يواصل المستوى السياسي في واشنطن وتل أبيب التأكيد على اقتراب تحقيق إنجازات حاسمة وتفكيك قدرات الخصم،
التعليم في غزة: صراع البقاء ومعركة السيادة على الوعي
يشهد قطاع التعليم في غزة أزمة وجودية غير مسبوقة، لم تعد توصيفاتها تقتصر على “الأضرار الجانبية” للحروب، بل ارتقت لتصبح “إبادة معرفية” مكتملة الأركان. وفي سياق حرب الإبادة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي، ومع مرور أكثر من عامين على الحرب، ما زالت آثارها ماثلة. وجد الغزّيون أنفسهم أمام مشهد تعليمي مشلول، ليس بفعل القصف المدمّر لل
اليوم الـ 32 للحرب: بين معركة إيران وضغط الجبهة اللبنانية.. تتكشف حدود القوة الإسرائيلية
مع دخول الحرب الامريكية الاسرائيلية ضد ايران يومها الثاني والثلاثين، يجد الجيش الإسرائيلي نفسه أمام معضلة استراتيجية كبرى؛ حيث تلتهم الجبهة الإيرانية معظم القدرات الجوية، مما يترك القوات البرية في لبنان في مواجهة واقع ميداني قاسٍ وبغطاء جوي أقل من المطلوب. الوعود بـ "نصر حاسم" تصطدم اليوم بحقائق الأرض، وسط تزايد الإحباط الشعبي الناتج عن ا
ذكرى يوم الأرض الخالدة
في الذكرى الخمسين ليوم الأرض، وفي ظل حالة الإحباط الوطني العام التي يعيشها الفلسطينيون اليوم، يبدو المشهد مثقلاً بالأسئلة والآلام. ومع ذلك، تبقى حقيقة أساسية حاضرة: الفلسطيني، سواء في الداخل المحتل أو في الضفة الغربية وقطاع غزة أو في الشتات، رغم كل ما يمرّ به، ما زال متمسكًا بأرضه وبحقه في الحياة بحرية وكرامة. خمسة عقود مرت منذ أن خرج الفلسطينيو
الضفة الغربية: إرهاب المستوطنين أداة للضم الزاحف وفرض السيادة
في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران والتوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة، تتسارع على الأرض في الضفة الغربية المحتلة عملية تغيير عميقة تجري بعيداً عن الأضواء. فبينما تتجه الأنظار إلى ساحات الحرب، تستغل حكومة الاحتلال الإسرائيلي هذا الانشغال الدولي لتعميق سياسات السيطرة على الأرض في الضفة الغربية، عبر مزيج من
اليوم السادس والعشرون للحرب: تزايد العبء على الجيش الإسرائيلي والجبهة الداخلية وسط خلافات مع واشنطن
تتصاعد الحرب الإسرائيلية–الإيرانية على أكثر من جبهة، فيما يشهد الجنوب اللبناني نشاطاً عسكرياً متزايداً من حزب الله، وتصعيداً محدوداً في الصواريخ الإيرانية نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية. في الوقت نفسه، تتداخل الأبعاد العسكرية والسياسية مع ضغوط داخلية على الجيش والمؤسسة الأمنية، وسط اعتماد إسرائيل الكبير على مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب
اليوم الخامس والعشرون للحرب على إيران: بين حسابات ترامب وتباين القراءات في إسرائيل
مع دخول الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران يومها الخامس والعشرين، لا يبدو أن صورة النهاية قد اتضحت بعد، لا في الولايات المتحدة ولا في اسرائيل . فبينما تتواصل الضربات العسكرية وتتسع دائرة الاستعدادات الأميركية في المنطقة، تكشف التحليلات الإسرائيلية عن تباين واضح في فهم مسار الحرب وأهدافها وحدودها، بل وحتى في تقدير ما إذا كانت الإنجازا
اليوم الثالث والعشرون للحرب: في ظل غياب نهاية للحرب، عاد ترامب إلى التهديدات
مع دخول الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران يومها الثالث والعشرين، تكشف القراءة المتقاطعة للتحليلات العسكرية والسياسية الإسرائيلية عن صورة مركبة للحرب: تفوق عسكري واضح لإسرائيل والولايات المتحدة من جهة، مقابل تصاعد المخاطر الاستراتيجية والاقتصادية للحرب من جهة أخرى. فالإنذار الذي وجّهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إيران قد يكون محا
