هل نشهد انفراجة في التوتر بين واشنطن وإيران؟
استبعدت ضمن مقالتي السابقة هنا حسم الأمور سريعاً، إنما توقعت أن يكون الأسبوع الأول من فبراير (شباط) الجاري ذا أهمية بالغة في تحديد دفة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إما ببدء العمليات العسكرية أو بخطوات نحو التراجع عنها، لأن الأوضاع الأميركية،وكذلك الإيرانية لا تسمح بفترة توتر عالية وممتدة. وعرضت أنه يصعب على الولايات المتحدة التراجع كلية ع
احتمالات ضرب إيران وسيناريوهاته ونتائجه
أثناء كتابة هذه السطور، تتصاعد احتمالات الضربة الأميركية على إيران، وقد يحسم القرار وسيناريوهاته العسكرية من عدمه قبل النشر، وإنما ستظل النتائج غير محسومة سريعاً، مع تعدد الأهداف والسيناريوهات والنتائج المحتملة وتداعياتها، وضع يستوجب التأمل والتقييم لأهميته وخطورته. أولى وأهم الاعتبارات في القراءة والاستعداد لما هو قادم هو تحديد الهدف
2026 نهاية البداية أم بداية النهاية؟
تعددت وتشعبت التوترات والاضطرابات الدولية طوال 2025 ومع بداية 2026، ووصلت إلى مستويات فريدة وغير مسبوقة عدداً وتنوعاً، في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأميركا اللاتينية. روسيا تحارب وفي توتر مع أوكرانيا وبولندا وغيرهما من الحلفاء السابقين، والولايات المتحدة تعلن نيتها الاستيلاء على غرينلاند من حليفها الدنمارك، فيقوم عدد من أعضاء حلف الشمال الأطلنطي ب
حداثة دبلوماسية ترمب التعاقدية وإيجابياتها وتداعياتها
منذ الاتفاقات القديمة والمعاهدات المبكرة إلى فن إدارة الدولة المعقد في العصر الحديث، تأثرت الدبلوماسية بالقوة والمصالح والمساومة. ومن تقاليدها الرئيسة "الواقعية" حيث تحرك الدول في المقام الأول أمنها ومصالحها الوطنية، وليس بالضرورة لأهداف أخلاقية أو مثالية. وفي هذا السياق، فإن ما يطلق عليه بعض "دبلوماسية الواقعية" ليس اختراعاً
العلاقات الأميركية- الصينية: أين هي وأين تتجه؟
هناك اهتمام واسع بنتائج اجتماع دونالد ترمب مع شي جينبينغ في كوريا الجنوبية في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع تأثيرها المحتمل على العلاقات الصينية- الأميركية في الأقل خلال الأعوام المتبقية من ولاية ترمب، المؤشرات تعكس رغبة الجانبين في ضبط الأمور بتخفيف التوتر والمضي قدماً بحساب. يتم تسليط الأضواء على نقاط القوة والضعف الآنية للطرفين، خصوصاً ب
المفهوم والتداعيات... عن شرق أوسط على المقياس الإسرائيلي
شهد أغسطس (آب) الماضي سلسلة من التصريحات والسياسات العامة التي تُقدم دليلاً دامغاً جديداً على أن إسرائيل لا تريد السلام مع الفلسطينيين، وأنها تسعى إلى تحقيق طموحات الهيمنة بالشرق الأوسط، من خلال الاستيلاء على مزيد من الأراضي وتقسيم الدول القومية حولها، بخاصة في المشرق وغرب آسيا، من خلال الهويات العرقية داخل أو عبر الحدود على الهوية ا
الاستعداد لزيارة ترامب إلى إسرائيل
نشرت مصادر إعلامية أخيراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم زيارة إسرائيل في الخريف خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وأثار ذلك اهتمامي الشديد لمجموعة أسباب، أولها أن الشرق الأوسط مضطرب للغاية بين الكوارث الإسرائيلية في غزة، ويدها الطولى في مختلف أنحاء المنطقة، وعلى وجه الخصوص في لبنان وسوريا وإيران والبحر الأحمر، والأحداث المتغيرة بين يوم
الخلافات حول الجوهر وليس التفاصيل
في حديث صحافي لي أخيراً على تلفزيون "بي بي سي"، استفسر المذيع عن المفاوضات الجارية حول غزة وأسباب تعثرها مكرراً حول بعض التفاصيل، فكانت إجابتي صريحة ومباشرة أن الخلاف ليس حول التفاصيل وإنما بالنسبة إلى جوهر النزاع. وتابعت بعد ذلك بأيام الأخبار المتناقلة إعلامياً أن إسرائيل والولايات المتحدة تعيدان النظر في فكرة الحلول الجزئية والمرحلية
الصين وترامب والشرق الأوسط
شاركت منذ أسبوع في مؤتمر دولي بالصين نظمته جامعة تشانجوا ومركز الشؤون الخارجية للصين الشعبية، وشارك في بلورته مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية، وحضره أكثر من 15 مسؤولاً دولياً سابقاً على مستوى رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية السابقين، إضافة إلى مشاركة صينية رفيعة المستوى على رأسها نائب رئيس الحزب الشيوعي، وتناول المؤتمر كثيراً من القضايا الدولية ال
نتائج وتداعيات اعتداء إسرائيل على إيران
الاعتداء الاسرائيلي على إيران جاء في سياق هدف رئيس الوزراء الإسرائيلي المعلن وعزمه تغيير طبيعة الشرق الأوسط باستخدام أو التهديد بالعنف عبر المنطقة بأكملها، والنتائج العسكرية والأمنية والسياسية والأحداث الجارية غير مكتملة، وتحتاج إلى تقييم دقيق في نهايتها. وتتلخص أهم الأهداف الإسرائيلية المعلنة والمتصورة من تصرفاتها الأخيرة في إيران، في القضاء عل
النظام الدولي: الثراء والقوة وغياب الريادة الرشيدة
هناك تساؤلات عدة حول شكل وأقطاب النظام الدولي المعاصر، بين عودة عالم القطبين الأميركي والروسي، أو استبدال روسيا بالصين، أو بقاء الثلاثة أقطاب للعالم، وهل سيقودنا قطب أوحد أميركي أو صيني، واحتمالات إقامة نظام سوي ومتعدد الأطراف، لا يتمتع فيه أي طرف بالقدرة على حسم الأمور فرادة، أو نحن على أبواب نظام متعدد الأقطاب تتكاثر فيه الأطراف القوية
إحياء "روح باندونغ".. التحرك لتغيير النظام العالمي
في إبريل 1955، اجتمعت كل من بورما والهند وإندونيسيا وباكستان وسريلانكا و24 دولة أخرى إفريقية وآسيوية، منها مصر، في باندونغ بإندونيسيا، متحدين معاً في عالم كان لا يزال يهيمن عليه الإرث الاستعماري وتوترات الحرب الباردة، ومدفوعين في الوقت نفسه برؤية مشتركة فيما يخص مفاهيم السيادة والسلام والعدالة. يصادف هذا الشهر الذكرى السبعين لهذا الحدث المحوري،
العلاقات الأمريكية الصينية.. تصعيد أم منافسة أم تكيف؟
أثارت الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والتي ستجرى في أواخر عام 2024، نقاشاً عالمياً جدياً حول مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية. كان تركيز الولايات المتحدة الأساسي فيما مضى منصباً على الاتحاد السوفيتي، ولكن مع انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي، حول المحللون السياسيون تركيزهم نحو آسيا، وبالأخص نحو محاولة استقراء قدرة الصين على المنافسة.
لحظة فارقة للعالم العربي
دولة فاشلة في ليبيا وأخرى ممزقة في السودان وشعب محتل ومستهدف بوحشية بقطاع غزة والضفة الغربية، ودولة من دون خدمات في سوريا واستمرار قوات لتركيا وغيرها على أرضها، والتوترات في لبنان، وعراق يجاهد لاستعادة عافيته أمام تحديات داخلية وتدخلات خارجية إقليمية وأجنبية لم يستطع وقفها أو بترها، وعلاقات إيرانية-خليجية تستمر بينهم النزاعات الحدودية على رغم وجود
المعادلة الروسية - الأميركية - الغربية على وشك الانفراط
توافرت لي فرص عديدة خلال العام الماضي وحتى الأسابيع الأخيرة للانخراط في مناسبات ومناقشات حول أوكرانيا، شملت مسؤولين وخبراء روس من جانب وغربيين من آخر، وتابعت باهتمام ودقة التصريحات المتبادلة للمسؤولين على الجبهتين وعلى وجه الخصوص فيما صدر عن روس أو أميركيين. ونظراً إلى أهمية وحساسية الموضوع وقبل التطرق لشرح مبرراتي لعله من المناسب أن أبدأ بخلاصت
المبادرة الثلاثية دوافعها ونتائجها
صدر بيان ثلاثي مصري قطري أميركي يوم التاسع من أغسطس (آب) الجاري دعت فيه تلك الدول إلى استئناف مفاوضات الوساطة بين حركة "حماس" وإسرائيل حول الوضع في غزة، وتحقيق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين والاتجاه نحو التعامل مع أوضاع القطاع وإعادة بناء البنية الأساس لتمكين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم، وانسحاب القوات الإسرائيلية. وفي
