"فرقة الصوت العباسية" تعزف "كذبا سياسيا"!

تابعنا على:   07:12 2015-12-28

كتب حسن عصفور/ يبدو أن "الطغمة الفاشية" في تل أبيب ورأسها نتنياهو قررت ان تواصل اهانتها السياسية للرئيس محمود عباس وفريقه الخاص، رغم كل العبارات الخادعة التي تضمنها "الاعتذار المهين - العار"، فبعد ساعات منه كشفت مصادر عبرية عن لقاءات تمت بين "رأس حربة فريق الصوت والضوء العباسي" ووزير داخلية الكيان سيلفان شالوم قبل طرده لأسباب أخلاقية..

الكشف الاعلامي الاسرائيلي، لم يكن يحمل مفاجأة للخبر الذي كان معلوما ومنشورا منذ اشهر، لكن الجوهري الجديد، هو الاشارة الى أن "فريق عباس" تقدم بعرض للتسوية السياسية استباقا لموجة غضب قادمة في الأرض الفلسطينية..

ومع أن صائب عريقات مسؤول فريق عباس التفاوضي، أكد عقد اللقاء، لكنه تجاهل كليا التطرق للإهانة السياسية الأكبر - الأنذل التي تحدث عنها الاعلام العبري، تلك المساومة الرخيصة التي اشار لها التقرير العبري، تسوية لانقاذ دولة الكيان من هبة غضب قادمة ستحرق الأرض، وليس حلا سياسيا لانهاء الاحتلال واعادة الحق لأهله، او لتطبيق ما تم الاتفاق عليه منذ العام 1993..

الغريب، ان هذه "الاهانة السياسية" والتي تحمل رياح "خيانة وطنية"، لم تشغل بال "كبير الحكواتية"، قال بأنهم تقدموا بعرض ولكن حكومة نتنياهو هي من رفض، وليس فريق عباس..ذلك ما كان يشغل بال الحكواتي، وكأنه يقدم "براءة ذمة سياسية" من اي اتهام لهم بأنهم يرفضون "المفاوضات"..التي يرفضها عمليا الشعب الفلسطيني بغالبيته الكاسحة، عدا الفئة الضالة في بقايا الوطن شمالا وجنوبا ( كل له مفاوضاته الخاصة)..

وبعد مسلسل الاهانات النتنياهوي للفريق العباسي، حاول صائب عريقات أن يقوم بمناورة سياسية علها تبعد الضوء عن مسلسل الاهانات المعيبة، فأطلق "تهديدا مكررا للمرة الألف"، بأن "القيادة الفلسطينية - تعبير مجهول الصفة والتعريف"، ستجتمع قريبا لبحث قطع العلاقات مع اسرائيل..

والحقيقة، لو عاد أي صحفي متطوع لفحص كمية "تهديدات عريقات باسم فريق عباس للصوت والضوء"، حول لقاءات لقطع الاتصالات والعلاقات ووقف المفاوضات وانتهاء المفاوضات، ولا تسوية سياسية، وأن كل الخيارات باتت مفتوحة، ليجد نفسه أمام "سلسلة كوميدية من التصريحات"، والتي لا يوجد لها مثيل في عالمنا..الكذب هو عنوانها!

منذ اشهر طويلة وبالأدق ما يقارب العام، وبعد اغتيال القيادي الفتحاوي زياد ابو عين، قررت "القيادة الفلسطينية - ذاتها" قطع العلاقات مع اسرائيل، ثم جاءت قرارات المجلس المركزي، الهيئة الشرعية التي لا زالت تلتقي بين حين وآخر، وفقا للاستخدام السياسي للرئاسة، وقررت بلا أي التباس قطع العلاقات كافة، بما فيها وقف التنسيق الأمني والاقتصادي، مع اسرائيل..

وقبل أيام فقط، وافقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على توصيات لجنة خاصة تطالب بوقف كل العلاقات مع دولة الكيان..ولا زال أهل فلسطين ينتظرون تنفيذ كل المتفق عليه وطنيا وشعبيا..

وبدلا من التنفيذ سارع فريق الرئيس الخاص لفتح طريق التفافي عليها بحثا عن حل عله يحفظ ماء الوجه المصاب بتشوهات "خلقية"، فكانت الفضيحة هي نصيبهم من دولة الكيان، ليس فقط رفض مساومتهم الرخيصة، بل كشفها ايضا ليتم تعريتهم أمام شعبهم، أكثر فأكثر..

تهديد كبير حكواتية الفريق العباسي حول قطع العلاقات مع اسرائيل، ليس سوى محاولة لذر الرماد في عيون شعب فلسطين عما لحق بهم من عار سياسي ووطني في الآونة الأخيرة، وهو ليس سوى كلام مضاف لكمية الكلام الكاذب، وايام وسيرى أهل فلسطين تلك الحقيقة، بأن هذا الفريق لا يملك أي قدرة على قطع العلاقات مع الكيان، ولا يملك أي إمكانية لمواجهته ميدانيا وسياسيا، لأسباب يعلمهما "أهل المقاطعة"..فمن صمت على إهانة الرئيس عباس واقتحام حرمة منزله دون أن ينبس بكلمة عتاب علنية لا يملك أي من مقومات للمواجهة..

ولكن، بيننا وكبير الحكواتية تحد خاص: لو لم تصدق في القول ولم تقطع العلاقات مع دولة الكيان، هل تصدق أنت وتقطع صلتك بالاطار، وترحل كما قلت يوما..هل تصدق مع ذاتك قبل الصدق مع شعبك..سنرى رغم أن الجواب يقرأ من عنوانه..الصدق حرام من هيك فريق!

ملاحظة: بما أن اسحق حسان الشاب المغدور بيد القوات المصرية بات "إيقونة وطنية" لحركة حماس في غزة، وأصبح دمه مقدس لها..لماذا لم يذهب أي قيادي من حماس لزيارة عائلة المغدور..بالكم صدفة أم نسيان أم نصب سياسي عام!

تنويه خاص: باعتبار أن هناك اخبار عن زيارة اردوغان الى غزة، ما هو لقبه المنتظر..خليفة أم سلطان أم رئيس..المسألة معقدة وتحتاج الى تشكيل لجنة خاصة للاتفاق على اللقب..هاي نصيحة مجانية كي لا يقال أن "أهل اليسار" أعداء للأردوغانية!

اخر الأخبار