"شهادة موفاز" و"رصاصة يعلون"..وصمت "الرسمية" الفلسطينية!

تابعنا على:   07:53 2016-03-26

كتب حسن عصفور/ تأتي "الهدايا" لمن يستحقها، هكذا قيل قديما من مقولات يتوارثها الناس جيلا بعد جيلا، ويبدو أن هذه المقولة الشعبية وجدت طريقها الى المشهد الفلسطيني، للشعب الذي يصارع ليس ليبقى بل لينتصر، حيث تزامنت أحداث يمكنها أن تصبح قوة دفع هائلة لمطادرة العدو المحتل..

فوزيري حرب دولة الكيان، الأسبق والحالي، باتا تحت الرماية الوطنية، سياسيا وقضائيا، فيما جريمة القتل العلني لجندي من جيش الاحتلال أدت لاعدام الشاب الشريف في مدينة الخليل، جاءت وثيقة لا تحتاج لأي تعليق من تلك التعليقات "السمجة" التي اعتاد أهلنا عليها من البعض "المتجعلك سياسيا"..

ثلاث شواهد، يمكنها أن تشكل لوحة "محاكمة خاصة"، غيرها من سوابق جرائم الحرب، شرط ألا تنتهي كما انتهت اليه الجرائم السابقة، ومنها بالطبع الجريمة التي نقلت على الهواء، اغتيال القيادي الفتحاوي زياد ابو عين، ما ادى لـ"غضب رسمي" اعتقد كل من قرأ وتابع ذلك، ان مرحلة صدام وطني عام قادمة مع قوة الاحتلال..ولكن ما حدث خلافا لذلك بكل ما كان قرارات ومواقف..

الخمبس، 24 مارس 2016، اعترف وزير حرب دولة الكيان الأسبق شاؤول موفاز "يهودي ايراني"، بأنه نجح في اقناع الولايات المتحدة بالتخلص من الزعيم ياسر عرفات..

اعتراف موفاز، تمثل شهادته في رحلة الاغتيال، والتي يجب أن تضمها عائلة الشهيد، زوجة واسرة، كما لجنة التحقيق الرسمية الفلسطينية ( لا نعلم هل لا زالت قائمة أم دفنت كما كثير من أسرار الاغتيال)، لصحيفة عبرية "معاريف" يمكن اعتبارها الأهم والأكثر دلالة على "التنسيق الأمريكي - الاسرائيلي المشترك" للخلاص من الزعيم الخالد..

بعيدا عن أكاذيب موفاز حول "مخطط عرفات لاستقدام الحرس الثوري الايراني"، التي لن يصدقها طفل دون السادسة، لاعتبارات كثيرة، منها أن "بقايا الوطن" كان محاصرا في تلك الفترة حصارا مطلقا، جوا وبرا وبحرا، وبالتالي لا ضرورة للخوض في دحض تلك "المكذبة"، التي استخدمت السفينة "كارين"  للدلالة عليها، وهي السفينة التي سيطرت عليها بحرية الاحتلال ووضعت ما رغبت به من تخزين لأسلحة لاتهام الزعيم..فقصة "كارين" لها مساحة مختلفة..

لكن الأهم في رواية "موفاز" الاعتراف الرسمي بأنه نجح في إقناع ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بضرورة التخلص من ياسر عرفات، فكان تصريح بوش الابن في يونيو (حزيران) بضرورة التخلص من عرفات، والبحث عن "رئيس بديل" للشعب الفلسطيني..

المفاجأة هنا، لماذا الاعتراف الآن من شخص كان شريكا عمليا في جريمة التخلص من الزعيم الخالد، ودون الافصاح عن طبيعة المخطط وأدواته المنفذة، فتلك لغيرنا البحث فيها وعنها، لكن الأهم هو أن "الشهادة الموفازية" تستحق جدا ان لا تمر مرورا اعلاميا، رغم أن أهل القضية لم يعلقوا بكلمة واحدة على تلك الاعترافات الخطيرة، مع أنها الأخطر التي ذكرها مسؤول في دائرة "حصار - إغتيال ابو عمار"..

في ذات سياق "الهدايا السياسية "الثمينة التي وصلت لأهل "فلسطين" أذاعت القناة العبرية السابعة تقريرا عن جرائم ارتكتبها اسرائيل، وقارنت بين جريمة اعدام الشاب الشريف في الخليل برصاص جندي من جيش الاحتلال، وجريمة اغتيال القائد التاريخي خليل الوزير " ابو جهاد"، إذ كشفت القناة أن صاحب الرصاصة الأخيرة في رأس "سيد الشهداء" كانت من مسدس "وزير حرب الكيان الراهن موشيه يعلون"..

جريمتا حرب في تقرير واحد كشفتهما قناة عبرية، وليس تقريرا فلسطينيا أو أجنبيا، بل هو من "أهل البيت اليهودي"، ما يمكن اعتباره "قيمة تاريخية" يمكنها أن تكون قيمة مضافة لمطاردة من يجب مطاردته قانونا رسميا وشعبيا..عربيا ودوليا..

جريمة حرب اغتيال الشاب الشريف، هي تكرار مستحدث لجريمة حرب اغتيال "سيد الشهداء"، والقرينة عبرية خالصة، لم يشكك بها اي جهة رسمية من الكيان، لذا يمكن أن تصبح "وثيقة حية" لمطاردة قيادات دولة الكيان، جيشا ومؤسسات، لو كان هناك رغبة ونوايا للمطاردة..

3 أدلة يمكن اعتبارها "هدايا هي الأثمن" في الآونة الأخيرة، وجب على "الرسمية الفلسطينية، منظمة وبقايا سلطة وفصائل"، أن لا تتركها تمر وكأنها "خبر اعلامي"، ينتهي بانتهاء النشر..

وفي حال تجاهلت تلك "الرسمية الفلسطينية" لحسابات خاصة لها وعليها، فوجب على "اهل الشهداء" أن لا يتركوا المستجد من الدلائل دون الاستخدام الوطني، وربما تقدم عائلة "سيد الشهداء" على البحث في كيفية ملاحقة مجرم الحرب موشيه يعلون..

الصمت هنا على هذه الجرائم، سيكون فعلا تشاركيا ليس فقط بالصمت على المجرم الذي بات معلوما، بل تفتح كل أبواب "الشك الوطني"، بأن هناك من كان "شريكا ذي مصلحة" فيما كان..البراءة الوطنية تستوجب الفعل الوطني، ودونه الاتهام لن يكون اسيرا على بني صهيون وحدهم..وليتحسس البعض "عظام بطنه المتحركة"!..

ملاحظة: لماذا تصمت قيادة حماس على "حقارة بهاء ياسين"..هل تعتبر رسومه حالة تعبئة "فكرية" مثلا لتعزيز "الفصل الوطني"..الاستخفاف قيمة دونية يا سادة!

تنويه خاص: "إشاعة اعلامية - سياسية"، ان وفدي فتح وحماس سيلتقيان على مائدة في العاصمة القطرية مجددا، هل لنا أن نعلم "المينيو السياسي"، لو كان هناك اصلا متوفر..صحيح مين بيضحك عمين!

اخر الأخبار