" المصالحة الفلسطينية" لم تعد "فلسطينية"..فهل تعود وكيف!

تابعنا على:   07:32 2016-06-21

كتب حسن عصفور/ ما أن إنتهت جولة الكلام بين طرفي "النكبة الإنقسامية" في العاصمة القطرية، حتى خرج كل منهما ليعلن بأن ذلك الفشل عائد لأن "الآخر" ليس جاهزا بعد، وأن هناك "أجندات خاصة" له تمنع تحقيق "المصالحة"، وإنهاء الإنقسام..

والحق أن كل ما قاله هذا عن ذاك، صحيح بشكل عام، كون المصالحة وإنهاء الإنقسام لم يعد بأيد طرفيه، بل مرتبط بمصالح وأطراف غير فلسطينية باتت تتلاعب به وفقا لمصالحها وما تبحث عنه من مخططات تمنحها "مكاسب سياسية"، وتبقى دولة الكيان وبعض العرب وغير العرب هم الأطراف الأكثر حضورا وإدارة لملف "المصالحة" وبالتالي من يظن أن كل من "فتح" و"حماس" يمكنهما الاتفاق خارج دائرة التأثير الاسرائيلي والأطراف الأخرى ليس سوى واهم، وربما ساذج بكل ما للكلمة من معنى..

والمسألة لم تعد "رغبة ذاتية" لأي منهما، بل القدرة على تحقيق تلك الرغبة، لو إفترضنا كل "حسن النوايا الطيبة" نحوهما، فمن يتحكم في المسار أصبح معلوما تماما للشعب الفلسطيني، ولن يتم هزيمة ذلك "المشروع الإنقسامي"، ما لم يتم "بلورة قوة عمل حقيقية" فلسطينية - عربية، تبتعد كثيرا عن رهنها بطرفي المشكلة..

وكي لا يقال أن تلك تقديرات سياسية ليس في محلها، نتوقف أمام بعض العناصر التي يمكنها أن تصبح مؤشرا على مسار "المصالحة" وكيفية التحكم بها، موضوعيا..لو كانت فعلا بأيد طرفيها:

*هل يمكن للرئيس محمود عباس وحركة فتح، في الضفة الغربية السماح لحركة حماس بأي نشاط سياسي - جماهيري، دون أن نقف خلف "ذريعة سلطة الاحتلال"..

*بالمقابل، هل تسمح حركة حماس لحركة فتح بالعمل الحر والنشاط  السياسي الجماهيري في قطاع غزة، دون النظر لمسلكية الرئيس عباس وأجهزته الأمنية..اي لا يكون قمع مقابل قمع!

*هل يمكن للرئيس عباس وحركة فتح وأجهزتها الأمنية، أن تسمح لكتلة حماس البرلمانية، العمل والنشاط داخل مقر المجلس باعتباره حق دستوري لها، دون النظر في عمل المجلس التشريعي ذاته..

*بالمقابل، هل تسمح حماس لكتلة فتح البرلمانية النشاط والتحرك من مقر المجلس في قطاع غزة، دون أي منكافة خاصة..

*هل يفكر الرئيس عباس وحركة فتح، في كيفية إعادة العمل والنشاط للمجلس التشريعي، بما يسمح للكل المشاركة..إما إصدار مرسوم بعودة المجلس للعمل والنشاط، وهو ما لن يحدث، ولكن عودة كتلة حماس للمشاركة مع الكتل الإخرى ووضع آلية خاصة لممارسة الدور الرقابي على السلطة التنفيذية، بصلاحيات المجلس..!

*مقابل ذلك، هل تتوقف حركة حماس عن عقد اجتماعت خاصة لنوابها في قطاع غزة، وتعتبره اجتنماع للمجلس التشريعي، باعتبار ذلك "خطف علني" لبعض الشرعية..

*هل يوافق الرئيس عباس ومعه حركة فتح على تشكيل "خلية عمل سياسية" بمشاركة كل فصائل العمل الفلسطيني، بما فيها حركتي حماس والجهاد، تكون بمثابة "مطبخ سياسي مصغر" يكون التوافق هو قاعدة العمل، على أن تصدر القرارات المتوافق عليها من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير!

*بالمقابل، هل توافق حماس على المشاركة في تلك الصيغة بشكل مؤقت، الى حين تهيئة الظروف الملائمة لعقد "الإطار القيادي المؤقت" لمنظمة التحرير..!

*هل يوافق الرئيس عباس وحركة فتح، مناقشة اعلان دولة فلسطين، كرؤية سياسية إستراتيجية نقيضة للمشروع الإحتلالي التهويدي، وفك الارتباط حقيقة وليس بيانا "لغويا" بات سخرية من مساخر المشهد الفلسطيني..!

*مقابل ذلك، تتعهد حركة حماس بوقف أي اتصال مع دولة الكيان، مباشر أو غير مباشر فيما يتعلق ببحث او دراسة أي مشاريع خاصة بقطاع غزة، مهما كانت حركة الإغراءات الخاصة بها..!

*هل يوافق الرئيس عباس على وقف أي ملاحقة أمنية لحركة حماس كفصيل سياسي، تحت ذرائع متباينة، سواء ما يتعلق بـ"هبة الغضب" او المرحومة "هبة السكاكين"..!

*مقابل ذلك، هل تعلن حركة حماس تحريمها لأي ملاحقة لفتح ومختلف القوى في قطاع غزة، تحت أي ذريعة كانت..!

ومسألة للطرفين في آن، هل توافق حركة حماس على التنازل عن رئاسة المجلس التشريعي لشخصية غير حمساوية،  كما أن لا تكون فتحاوية، مقابل عودة المجلس للعمل ضمن آليات يتفق عليها بشكل مؤقت الى حين الاتفاق مع الرئيس عباس على اعلان دولة فلسطين بديلا للمشهد الانتقالي..

خطوات لو وافق كلا الطرفين على الالتزام بها، يمكن الحديث عن "أمل سياسي" يكسر جدار استمرار الانقسام، ودون ذلك يصبح أي حديث أو لقاء ليس سوى عبث وتضليل وخداع لتمرير مؤامرة سياسية يتم الاعداد لها من وراء ظهر الشعب الفلسطيني..!

ملاحظة: نتنياهو تكرم على المجتمع الدولي وأبدى استعداده لـ"مناقشة" حظر التجارب النووية..يا سلام على هيك"تنازل تاريخي"..يا ريت البعض المكوس يتعلم!

تنويه خاص: تصريحات اليهودي الصهيوني دينس روس تستحق ردا مباشرا من الرسمية الفلسطينية..تصريحات تكشف نذالة سياسية نادرة..طبعا مش عيب أن يتم ضم اسمه للمقاطعة فلسطينيا وعربيا!

اخر الأخبار