رحلة المنتهى
عبد العزيز محيي الدين خوجة
أمد/ أَسَمِعْتِ صَوْتَ الحُبِّ يَهْتِفُ أَنَّنَا
فِي الكَوْنِ أُغْنِيَتَانِ تَرْتَحِلَانِ مِنْ آهٍ وَآهْ
وَصَدَى هَوَانَا فِي رُؤَاهُ
يُضِيءُ مِنْ وَهْجٍ سَمَاهْ
ضُمِّي إِلَى أَفْيائِكِ العُلْيَا ذُرَاهُ
لَعَلَّهَا تَخْضَرُّ مِنْ قُرْبٍ ذُراهْ
إِنِّي وَهَبْتُ جَنَاحَهُ وَحَنَانَهُ وَجُنُونَهُ
وَجَمِيعَ مَا تَتْلُو الشِّفَاهْ
وَهَتَفْتُ إِنِّي عَاشِقٌ وَمُتَيَّمٌ..
هَذَا الهَوَى المَجْنُونُ لَا نَدْرِي مَدَاهْ
هَذَا أَنَا مَا بَيْنَ مَجْرَى الْعِطْرِ حَتَّى مُنْتَهَاهْ
فِي رِحْلَةٍ قُدْسِيَّةٍ غَيْبِيَّةٍ أَجْلُو بِهَا صُنْعَ الإلَهْ
وَأَعُودُ حَتَّى أَعْتَلِي أَقْصَى الْمُنَى فِي مُرْتَقَاهْ
وَكَأَنَّنِي مِنْ مُرْتَقَاهُ لِمُنْتَهَاهُ
هَوًى تَنَاثَرَ فِي سَنَاهْ
فَأَضَاعَنِي وَأَعَادَنِي وَأَذَابَنِي
وَنَهَلْتُهُ شَهْدًا تَقَطَّرَ مِنْ لَماهْ
وَعَرَفْتُ أَنَّ الحُبَّ مَرْهُونٌ بِهِ
وَهَتَفْتُ: وَارَبّاهُ لَا أَحَدٌ سِوَاهْ
