الحرب على غزه والمفاوضات الجاريه بين الاطراف
وسام يونس الاغا
أمد/ تشهد غزة منذ فترة طويلة حالة من الصراع المستمر بين الفصائل الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي. تصاعدت هذه الصراعات إلى حرب وزادت حدة الحرب مؤخراً بعد هجوم السابع من أكتوبر، مما أدى إلى دمار كبير وسقوط العديد من الشهداء والجرحى لليوم 280 -منذ ذلك اليوم -وزيادة كل يوم في أعداد النازحين. في هذا السياق، وفى خضم المعارك الدائرة في غزة وزيادة معاناة المواطنين والنازحين، تبرز المفاوضات الجارية بين الأطراف المختلفة كسبيل لتحقيق هدنة وإعادة بناء غزة. ومن أهم القضايا التي تهم الفلسطيني في غزة هو مصير معبر رفح في هذه المفاوضات وخصوصا بعد إعلان الاحتلال عن فتح معبر جديد باسم معبر ديفد داخل معبر كرم أبو سالم، والذي خرج منه مجموعة من الأطفال مرضى السرطان بعد التنسيق لهم بالخروج من قبل الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية.
مصير معبر رفح ؟؟
يعتبر معبر رفح البوابة الرئيسية لقطاع غزة على العالم الخارجي، ويشكل شريان الحياة لسكان القطاع. مصير المعبر مرتبط بشكل وثيق بنتائج المفاوضات الجارية، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى تأمين مصالحها من خلال التحكم في هذا المعبر الحيوي.
تكهنات بعودة محمد دحلان للإشراف على المعبر !!!
في ظل الفراغ السياسي والأمني في قطاع غزة، تزداد التكهنات حول عودة محمد دحلان للإشراف على معبر رفح. دحلان، الذي يتمتع بعلاقات قوية مع بعض الدول الإقليمية، قد يكون مرشحاً قوياً لإدارة المعبر وتأمين استقراره، ما يعزز دوره كوسيط مؤثر في المنطقة، خصوصاً أنه مدعوم مالياً من دولة الإمارات.
دور القيادة المصرية في المعبر والمفاوضات وتقديم المساعدات !!!
تلعب مصر دوراً محورياً في ملف معبر رفح، حيث تسعى جاهدةً لتأمين استقرار المنطقة وتخفيف معاناة سكان غزة. قدمت القاهرة مساعدات إنسانية كبيرة، وشكلت معبر رفح ممراً آمناً للمساعدات الطبية والغذائية. بالإضافة إلى ذلك، تتوسط مصر بين الأطراف المختلفة في المفاوضات لتحقيق هدنة دائمة، مما يساهم في وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على غزة.
أين هو الدور المحوري للسلطة الفلسطينية؟؟؟
مع تصاعد التوترات والمفاوضات الجارية، يبرز تساؤل حول الدور المحوري للسلطة الفلسطينية. برغم أنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، إلا أن تأثيرها على الأرض يبدو محدوداً مقارنةً بالفصائل الأخرى. تسعى السلطة لإعادة توحيد الصف الفلسطيني وتعزيز حضورها في غزة، لكنها تواجه تحديات كبيرة في ظل التوترات الحالية، وخصوصاً حكومة محمد مصطفى، التي لم تجد ترحيباً كبيراً في غزة على الرغم من وجود خمس وزراء من القطاع في هذه الحكومة.
اتفاقية المعابر 2005 !!!
تعتبر اتفاقية المعابر لعام 2005 إحدى الركائز الأساسية لتنظيم حركة المرور عبر معبر رفح. الاتفاقية التي وُقعت بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تحت إشراف دولي، تهدف إلى تسهيل حركة الأفراد والبضائع، وضمان استقرار وأمن المعبر. تجدد النقاش حول الاتفاقية في ظل الأحداث الأخيرة يعكس أهمية وجود إطار قانوني وتنظيمي لحل القضايا العالقة.
وفى الختام !!!!!
تظل قضية غزة معقدة ومتشابكة، تجمع بين الصراع السياسي والمصالح الإقليمية والتحديات الإنسانية. مصير معبر رفح والمفاوضات الجارية بين الأطراف سيكون لهما تأثير كبير على مستقبل غزة والمنطقة بأسرها. يبقى الأمل في تحقيق هدنة دائمة ووقف إطلاق نار يفضي إلى إنهاء الحرب، وعودة النازحين من الجنوب إلى الشمال، وزيادة إدخال المساعدات الإنسانية المقدمة إلى الفلسطينيين، والمتوقفة منذ إغلاق معبر رفح قبل حوالي شهرين وإعادة بناء القطاع وإعادة الإعمار، مما يتطلب تعاوناً جاداً وجهوداً مشتركة من كافة الأطراف المعنية. من أجل إنهاء الحرب واستمرار الهدوء في غزة والذي يساهم في استقرار المنطقة سواء في غزة أو لبنان أو اليمن والدول المحيطة كلها.
