في مصر المحروسة الفاضي يعمل قاضي

تابعنا على:   16:06 2024-07-18

منجد صالح

أمد/ هذا قول مأثور "الفاضي بيعمل قاضي"،

والفاضي بهذا المعنى يعني إمّا الفاضي: الذي لا عمل له، العاطل عن العمل والمُتفرّغ "لطق الحنك"، أي الثرثرة،

وفي الرواية الثانية الفاضي تعني الفارغ الذي بلا مضمون، يعني كالطبل الاجوف،

وكلا المعنيين سلبي، ربما ينطبق على بعض التصرفات والظواهر من قبل بعض المسؤولين المصريين، في الايام الاخيرة، والتي ضجت بها وسائل التواصل، وخاصة "فئة المحافظين الجنرالات، الذين هم عاليي المستوى، يتبوّؤون مناصب عُليا في الادارة والحكم والمسؤوليات!!!

تكررت الحكاية "الغريبة العجيبة" مع محافظ يقتحم بيت عائلة فقيرة ليكشف ويكتشف "ويضبط بالجُرم المشهود" ربطات من "العيش"، الخبز، ربما زنة كيلوغرام للزرف الواحد، تخزّنها العائلة المتواضعة بصورة "غير قانونيّة"، استدعت اقتحام "الباشا" لبيت الفقير، في الوقت الذي لم يتحرّك  ظفرٌ واحد في مصر، ارض الكنانة،  أمام دبابات اسرائيل الممهورة بنجمة داوود السداسية التي تحنجلت وتمخترت في معبر رفح، محور صلاح الدين (محور فيلادلفيا) واحتلته وتمترست فيه حتى اللحظة،

من هنا ربما ياتي معنى القول أو المثل الشعبي بان هناك فراغ في مصر على معظم المستويات، من فوق لتحت، ومن تحت لفوق،

والحادثة الثانية قيام محافظ "من إيّاهم" بالتهجم لفظيا على طبيبة، لا اعرف لماذا!!،

هنا والحق يٌقال تدارك رئيس الوزراء المصري الحادثة الاليمة وقدّم اعتذارا للطبيبة، وهذا جيدٌ وحسن ويُحسب له،

لكن لماذا تتكرر مثل هذه الحوادث المؤسفة في ارض المحروسة؟؟!!،

ربما ببساطة شديدة لان الفاضي بيعمل قاضي، والمصريين عموما، حكومة وشعبا، لسبب لا يعلمه إلا الله علّام الغيوب سبحانه وتعالى، لا يقومون بالاهم، الا وهو ان اسرائيل "تتبلطج عليهم على الحدود وفي المؤسسات الدولية وتتهمهم بخنق غزة واقفال معبر رفح، في الوقت الذي تحتل فيه اسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر،

وعندما استشهد جنديين مصريين برصاص اسرائيلي على حدود معبر رفح، مرّ الموضوع مرور الكرام وكأن الحادث والاعتداء حصل في "ناغورني كراباخ" بين ارمينيا واذربيجان!!!،

مصر حاليا تقوم بدور وسيط بين غزة واسرائيل، وسيط نزيه وموثوق به،

هل هذا هو دور مصر التاريخي، منذ عهد جمال عبدالناصر إلى عهد السادات إلى عهد مبارك وحتى عهد مرسي القصير المُضطرب، إلى هذه الايام؟؟!!،

ومصر ايضا تواجه تحديات جدّية من الجنوب من اثيوبيا وسدها سدّ النهضة الذي خنق السد العالي!!!،

بالرغم من الدور الوسيطي الذي تلعبه مصر حيال الحرب العدوانية على غزة، وبالرغم من لهجتها "الخفيضة" التصالحية امام اسرائيل، إلا ان اسرائيل تعتبر مصر والجيش المصري خصما ويحيكون ضدها في الظلام، كما يدعمون وامريكا اثيوبيا في خلافها وخصامها المائي مع مصر بالرغم من مداهنتهما بانهما على الحياد أو يميلان لتأييد الجانب المصري!!،

فإلى متى سيبقى الكلام المأثور او المثل الشعبي: "الفاضي بيعمل قاضي" ينطبق على مصر، ارض الكنانة، في مثل هذه الحوادث والاحداث؟؟!!، مع احترامنا الشديد الاكيد وتقديرنا المديد لمصر ودور جيشها وشعبها السديد.

 

اخر الأخبار