ترحيب فلسطيني وفصائلي بقرار محكمة العدل بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
أمد/ متابعات: لاقى قرار محكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يوم الجمعة ترحيبا فلسطينينا وفصائليا كبيرا باعتباره قرارا تاريخيا ينتصر للشعب الفلسطيني وحقوقه المسلوبة.
الرئاسة الفلسطينية
رحبت الرئاسة، بالقرار الصادر عن محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية دولية، اليوم الجمعة، بشأن التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية منذ عام 1967.
واعتبرت الرئاسة في بيان، أن قرار المحكمة انتصار للعدالة، اذ أكد القرار أن الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي، وأن على إسرائيل وقف احتلالها وإنهاء وجودها بالاراضي الفلسطينية، والوقف الفوري لأي نشاط استيطاني واخلاء المستوطنين، وتعويض الخسائر المادية والمعنوية للأشخاص في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بإنهاء احتلالها ومشروعها الاستعماري بشكل كامل وفورا، دون قيد أو شرط.
واعتبرت الرئاسة، قرار محكمة العدل الدولية، الذي أكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه في أرضه ودولته، رفضا للاحتلال وقرار الكنيست الإسرائيلية الأخير، والسياسات الاميركية التي تدعم إسرائيل في احتلالها والرافضة لإقامة الدولة الفلسطينية.
وأكدت أن القرار الذي يأتي في وقت يتعرض به شعبنا في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس لعدوان شامل وإبادة جماعية، يجدد الأمل لدى شعبنا بمستقبل خال من الاستعمار، على طريق نيل حقه المطلق وغير القابل للتفاوض في تقرير المصير والتحرر.
وجددت الرئاسة التأكيد على ضرورة إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، التي سمحت لإسرائيل بإنكار حق شعبنا الفلسطيني في تقرير مصيره لأكثر من 76 عامًا، وتجذر سياسات الفصل العنصري والاضطهاد، وارتكاب جريمة الإبادة الجماعية التي تتكشف الآن أمام العالم في غزة وفي جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
وثمنت الرئاسة، مواقف الدول التي وقفت إلى جانب الحق الفلسطيني، مشددة أن على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الالتزام بقرار المحكمة الذي دعا إلى عدم الاعتراف بالوجود غير الشرعي للمستوطنات في الاراضي الفلسطينية، وعدم اعتراف المنظمات الدولية بشرعية الوضع القائم والوجود غير الشرعي لإسرائيل في الأراضي المحتلة، ومطالبة الجمعية العامة ومجلس الامن بدراسة التدابير الإضافية لوضع حد للوجود غير الشرعي لاسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الخارجية الفلسطينية
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين اليوم الجمعة، بالفتوى القانونية التاريخية التي أصدرتها محكمة العدل الدولية بشأن ماهية الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، والآثار القانونية المترتبة على إسرائيل والأمم المتحدة والأطراف الثالثة.
وأشارت الوزارة في بيان لها، إلى أن المحكمة قيمت كافة الحقائق والوقائع والأدلة التي قدمتها دولة فلسطين، والدول التي انضمت لإجراءات المحكمة، وطبقت القانون بحكمة وإنصاف وغلبت الإنسانية والمبادئ الأخلاقية والشرعية الدولية.
وأكدت أن هذا الرأي الاستشاري بات الآن حقيقة قانونية لا يمكن دحضها، ويترتب عليه آثار قانونية.
وعبرت الوزارة أن الحل الوحيد المتوافق مع القانون الدولي هو أن تقوم إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بإنهاء احتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة دون قيد أو شرط وفورا، وتفكيك النظام الاستعماري والعنصري، بكافة جوانبه القانونية والمادية، التي انتهجته ومكنته على مدى عقود.
وحملت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة المسؤولية الكاملة لوضع حد جذري لهذا الظلم التاريخي وتطبيق القانون وإحقاق الحقوق الفلسطينية وتحقيق السلام العادل للجميع.
وأعربت وزارة الخارجية والمغتربين عن امتنان دولة فلسطين للدول ذات المواقف المبدئية والداعمة لدولة فلسطين والتي عبرت عن رفضها للاستعمار والاحتلال والعدوان والهيمنة الإسرائيلية، وانتهاكاتها الممنهجة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ وأحكام القانون الدولي على مدى 76 عاما، التي تطال النظام المتعدد الأطراف.
وأكدت أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لم تمنح الشعب الفلسطيني سوى ثلاثة خيارات: التهجير، أو القهر، أو الموت، بمعنى آخر، التطهير العرقي أو الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية، وأن الأوان آن للشعب الفلسطيني بأن يعيش بحرية وسلام وأمن وكرامة، وأن يمارس حقه في تقرير المصير، والتحرر من القمع والاضطهاد والاحتلال والفصل العنصري.
رياض المالكي
قال مستشار الرئيس للشؤون الدولية، ومبعوثه الخاص رياض المالكي، مساء يوم الجمعة، إن رأي محكمة العدل الدولية يمثل لحظة فاصلة لفلسطين والعدالة والقانون الدولي.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي للوفد الفلسطيني عقب صدور الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية "قلنا لكم إن العدالة سوف تنتصر لا محالة، وها هي محكمة العدل الدولية وقضاتها قد قاموا بما عليهم وقرروا أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، وأن المستعمرات غير قانونية ويجب تفكيكها وجلاء جميع المستعمرين خارج الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن هذا يعني أن إسرائيل ملزمة بإنهاء مشروعها الاستعماري دون قيد أو شرط، وبشكل كامل وعلى الفور، وأن واجب المجتمع الدولي القيام بكل ما يلزم لإنهاء الاحتلال".
وتابع المالكي أن المحكمة وجدت أن الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني ينتهك ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك على وجه الخصوص حظر الفصل العنصري والأبارتهايد، وأن الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لا ينتهك فحسب، بل وينتزع حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير في أرضه، وأن المحكمة أكدت على هذا الحق، وحق الشعب الفلسطيني في أرضه ودولته، ما يعتبر رداً واضحاً ومباشراً على قرار الكنيست الأخير غير القانوني في رفض الدولة الفلسطينية.
وأكد أن قرار محكمة العدل الدولية في هذا الوقت بالذات يساهم في دعم صمود الشعب الفلسطيني، ويعطي الأمل في مستقبل خال من الاستعمار، في وقت يواجه فيه شعبنا في قطاع غزة إبادة جماعية شرسة، وفي وقت يدافع فيه عن حقه في الوجود والعيش الكريم وبشجاعة في حقه المطلق وغير القابل للتفاوض في التحرر من الاستعمار.
وأضاف أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي هو عدوان متجذر بسياسات الفصل العنصري، والاضطهاد السياسي والثقافي، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي سمحت بإنكار حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير لأكثر من 76 عامًا، والذي تم تمكينه وإطالة أمده من خلال الإفلات من العقاب الذي سمح لإسرائيل بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية التي تتكشف الآن أمام العالم في غزة وفي جميع أنحاء الارض الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن محكمة العدل الدولية قامت بواجباتها القانونية والأخلاقية بهذا الحكم التاريخي، وأنه يجب على جميع الدول الآن الوفاء بالتزاماتها الواضحة: لا مساعدات، لا تواطؤ، لا أموال، لا أسلحة، لا تجارة، لا شيء، وأن كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ملزمة قانوناً بإنهاء الوجود الإسرائيلي على أراضي فلسطين.
المجلس الوطني
رحب رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، بقرار محكمة العدل الدولية بشأن التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية منذ عام 1967.
وقال فتوح في بيان له، مساء اليوم الجمعة، إن هذا القرار أو الرأي الاستشاري هو انتصار لعدالة القضية الفلسطينية وصدق الرواية الفلسطينية بثوابتها ودلائلها وخطوة مهمة تستند إلى رأي قانوني من منظور القانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة وصادر عن أعلى هيئة دولية بالعالم على طريق إنهاء الاحتلال.
وأضاف فتوح، إن الرواية الإسرائيلية التي اعتمدت على الكذب والتزوير والترهيب ولعب دور الضحية فشلت ولم تعد لها قيمة على المستوى القانوني والتاريخي والحضاري
ولفت إلى إن دولة الاحتلال العنصري كثفت من عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والاستعمار في الضفة المحتلة والقدس بهدم الآلاف البيوت وتدميرها والتسارع بعمليات التغيير الديموغرافي وخاصة الحفريات وعمليات هدم الأحياء العربية القديمة بالبلدة القديمة تهجير السكان الأصليين والتزوير بالأوراق الرسمية لسرقة الأراضي والمنازل في مدينة القدس وخاصة البلدة القديمة وإحيائها بلدة سلوان والطور وفرض القوانين العنصرية والتهجير القسري للسكان الأصليين.
وحمل فتوح الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة لعدم اتخاذها مواقف عملية ضد حكومة اليمين المتطرفة والتناقض والتضارب بمواقفها حول مطالبتها بإقامة دولة فلسطينية من جهة و من جهة أخرى قيامها بتوفير الدعم والحماية للاحتلال في المحاكم الدولية وقراراتها التي تدين جرائم الاحتلال وابادتها للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وتوجه فتوح للمجتمع الدولي قائلاً: إن عدم تنفيذ عشرات القرارات الأممية والدولية والصمت عن جرائم الاحتلال منذ 76 عاماً جعل كيان الاحتلال العنصري يتصرف على أنه كيان فوق القانون وخارج المحاسبة والمراجعة.
وشدد على ضرورة البدء بخطوات عملية لإنهاء أطول احتلال بالتاريخ وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة وإجبار الكيان العنصري بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإيقاف نزيف الدم وعمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية في قطاع غزة ومحاسبة قادة الاحتلال وقيادات المستعمرين على جرائمهم بحق شعبنا الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
حسين الشيخ
أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ اليوم الجمعة، أن رأي محكمة العدل الدولية انتصار تاريخي لحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير.
وشدد في تصؤيح له أن هذا الرأي الاستشاري انكسار وهزيمة لمشروع التهويد من خلال المصادرة والاستيطان والتهجير والممارسات العنصرية بحق شعب تحت الاحتلال.
وأكد أن على المجتمع الدولي احترام رأي محكمة العدل الدولية، وإجبار اسرائيل على إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.
محمد اشتية
أكد عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" محمد اشتية اليوم الجمعة، أن رأي محكمة العدل الدولية حول الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، قرار تاريخي يجب متابعته، ووضع اسرائيل تحت العقوبات الدولية.
وقال في تصريح له، إن على الأمم المتحدة وضع برنامج لإنهاء الاستعمار الاستيطاني لفلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من حق تقرير المصير بما في ذلك الاستقلال والسيادة وتجسيد دولته على أرضه.
وشدد على أن ما تمارسه اسرائيل هو جرائم حرب وإبادة جماعية، ويجب تحميلها كامل المسؤولية عن هذه الجرائم وتدفيعها ثمن أعمالها سياسيا وقانونيا وماليا.
وأضاف أن اسرائيل تتمرد على القانون الدولي وعلى الشرعية الدولية ويجب معاقبتها على ذلك، داعيا جميع الدول التي لها رعايا من مزدوجي الجنسية ويسكنون في المستعمرات مطالبتهم بالمغادرة فورا.
بسام الصالحي
قال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي، أن محكمة العدل الدولية ردت اليوم بشكل واضح وحازم على قرار الكنيست الاسرائيلي، وأكدت رأيها الإستشاري برفض كل التغييرات التي أحدثتها دولة الاحتلال في مدينة القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٦٧.
وأضاف الصالحي في تصريح صحفي، إن هذا الرد يمثل جواباَ هاماَ على فاشية قرارات وممارسات الاحتلال الاسرائيلي، ، وفلسطينياَ مطلوب رد حازم وساطع يتمثل في إنهاء الانقسام فوراَ، والتوحد في جعل قضية الدولة الفلسطينية واستقلالها، محور برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني إلى جانب حق العودة للاجئين وفقاَ للقرار١٩٤.
وختم الصالح تصريحه، بالتأكيد على ضرورة إعادة بناء الاستراتيجية الفلسطينية على أساس ان الدولة هي منطلق أية عملية سياسية وليس خاتمتها، وإنها أيضاَ المدخل لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته على أسس الديموقراطية والشراكة السياسية.
احمد مجدلاني
اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د.احمد مجدلاني الفتوى القانونية التي أصدرتها محكمة العدل الدولية بشأن ماهية الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، والآثار القانونية المترتبة على إسرائيل والأمم المتحدة والأطراف الثالثة، بأن الحصانة بدأت تسقط عن دولة الاحتلال ولن تستمر كدولة فوق القانون والمساءلة القانونية.
وتابع د.مجدلاني أن قرار العدل الدولية تاريخي وانتصار للحق الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وأشار د.مجدلاني أن هذا القرار بمثابة إدانة لدولة الاحتلال، وعدم الاعتراف بشرعية الاستيطان، الذي يتزامن مع الحرب الإبادة الجماعية ومخططات الضم والتهجير التي تشنها دولة الاحتلال على شعبنا في كل أماكن تواجده .
وجدد الدعوة لتشكيل لجنة قانونية سياسية فلسطينية من اجل البناء على هذا القرار لمواصلة كافة الجهود الدبلوماسية مع كافة الأطراف من أجل تطبيق رأي محكمة العدل الدولية، وإجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.
مؤكدا أن هذا القرار يشكل تحديا لإرادة المجتمع الدولي ولتطبيق قرارات الشرعية الدولية على الاحتلال وعدم الكيل بمكيالين تجاه القضايا الدولية .
حركة فتح
رحبت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) اليوم الجمعة، بقرار محكمة العدل الدولية، معتبرة أنه غير مسبوق ويؤكّد حقوق شعبنا التي لن تسقط بالتقادم، وفي مقدمتها حقّه في إقامة دولته المستقلّة ذات السّيادة وعاصمتها القدس، ويعد صفعة لمنظومة الاحتلال وحلفائها.
وأضافت أنّ هذا الإعلان التاريخيّ الذي جاء نتيجةً لتضحيات شعبنا المتواصلة، ولجهود دبلوماسيّة دؤوبة، يعدّ صفعةً لمساعي منظومة الاحتلال الاستعماريّة في التدمير الممنهج للدولة الفلسطينيّة، وآخرها قرار "الكنيست" رفض إقامة الدولة الفلسطينيّة.
واعتبرت فتح، في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، أن قرار المحكمة انتصار للعدالة، اذ أكد القرار أن الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي، وأن على إسرائيل وقف احتلالها وإنهاء وجودها بالاراضي الفلسطينية، كذلك الوقف الفوري لأي نشاط استيطاني واخلاء المستعمرين، وتعويض الخسائر المادية والمعنوية للأشخاص في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضافت (فتح)، أنّ هذا الإعلان التاريخيّ يتزامن واستمرار حرب الإبادة الممنهجة على شعبنا في قطاع غزّة والضفة الغربيّة والقدس، وأنّ مآرب منظومة الاحتلال الاستعماريّة من هذه الحرب هي إلغاء وجود شعبنا الأزليّ على أرضه من خلال التهجير القسريّ والطرد والفصل الجغرافيّ بين قطاع غزّة والضفة الغربيّة والبناء الاستيطانيّ ومصادرة الأراضي وسياسات الفصل العنصريّ، مبينةً أنّ شعبنا سيواصل نضاله حتّى إنجاز مشروعه الوطنيّ، وإقامة دولته باعتبارها حقيقةً واقعةً تحقّقت باعتراف دول العالم جمعاء، معتبرةً أنّ قرار المحكمة انتصار علنيّ للعدالة.
وأعربت (فتح) عن تقديرها لمواقف الدول المؤيّدة للحقّ الفلسطينيّ، داعيةً الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الالتزام بالقرار الذي دعا إلى عدم الاعتراف بالوجود الاستيطانيّ غير الشرعيّ في الأراضي الفلسطينيّة، كما دعت المنظمات الدولية لعدم الاعتراف بشرعيّة الوضع القائم، وبالوجود غير الشرعيّ للاحتلال الإسرائيليّ في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، وإلى الزام الاحتلال الإسرائيليّ بإنهاء احتلاله ومشروعه الاستعماريّ بشكل فوريّ.
الجبهة الديمقراطية
رحبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالقرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن أوضاع الاحتلال والاستيطان باعتبارهما مخالفات صارخة للقانون الدولي، واعتداءً على السيادة الوطنية لشعبنا الفلسطيني.
وقالت الجبهة إن القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية يشكل مكسباً سياسياً كبيراً لشعبنا الفلسطيني، دفع ثمنه غالياً في مقاومته للاحتلال والاستيطان وتضحياته الكبرى دفاعاً عن أرضه وكرامته الوطنية وحقوقه الوطنية المشروعة في تقرير المصير والاستقلال والعودة وإنهاء الاحتلال والاستيطان بكل تعابيره ومظاهره.
ودعت الجبهة الديمقراطية القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية الى أن تقدم النموذج لدول العالم في تطبيق قرار "العدل الدولية" بإعادة النظر بعلاقاتها مع دولة الاحتلال وتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي، بما في ذلك سحب الاعتراف بدولة الاحتلال، ووقف كل أشكال التنسيق الأمني معها، وفك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي.
كما دعت الجبهة الديمقراطية الدول العربية ذات العلاقة مع دولة الاحتلال الى وقف كل أشكال التطبيق معها وطرد سفرائها واستدعاء السفراء العرب من إسرائيل.
وختمت الجبهة الديمقراطية إن صون قرارات محكمة العدل الدولية، وإعلاء شئنها، يستدعي على الصعيد الوطني الفلسطيني تبني استراتيجية كفاحية بديلة لاستراتيجية أوسلو وملحقاتها بما في ذلك اعتماد كل أشكال المقاومة سبيلاً الى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصتها القدس، على حدود 4 حزيران(يونيو) 1967.
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن رأي محكمة العدل الدولية حول الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، يعد انتصاراً قانونياً جديداً يثبت أصلانية وشرعية نضال شعبنا ضد الاحتلال وضد إجراءات الاستيطان الاستعماري في الأرض الفلسطينية
وقال رئيس الهيئة الوزير مؤيد شعبان، إن القرار يراكم الأدبيات القانونية التي تنتصر لفلسطين وشعبها وتضيف إلى المراجع القانونية موقفاً مهماً وجذرياً حول عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي والمشروع الاستيطاني الاستعماري.
وأضاف، إن تزامن القرار مع الحرب المسعورة ومخططات الضم والإبادة الجماعية التي تشنها دولة الاحتلال على شعبنا في كل أماكن تواجده يوجه لطمة كبيرة إلى دولة الاحتلال التي لطالمت تغنت كذباً بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن من أهم ما جاء في القرارات المتتالية مطالبتها الواضحة بضرورة وضع حد للاحتلال غير الشرعي وما ترتب عنه على مدار سنوات طويلة من تغييرات جذرية في حياة الفلسطينيين وأرضهم ومصادرهم الطبيعية.
واكد شعبان، أنه ورغم من وضوح القرار وحسمه في الكثير من القضايا المتعلقة بالاحتلال والاستيطان غير الشرعي للأرض، فإن الكثير من الخطوات عليها أن تتخذ الآن وبشكل عاجل على مستوى دول العالم من أجل أن يترجم الموقف الدولي الرفيع إلى فعل على الأرض، إلى فعل يكفل تراجع القوة القائمة بالاحتلال عن مشاريعها الاستيطانية الاستعمارية وإجراءات الابارتهايد والضم والعقوبات الجماعية ومنح الشعب الفلسطيني الحق بتقرير مصيره أسوة بكل شعوب العالم.
وشدد على أنه لا مبرر الآن لأي دولة في العالم في استمرار تعاملها مع دولة الاحتلال التي تتحدى العالم وتتحدى قرارات الشرعية الدولية ولم تمتثل يوماً لمقررات الأمم المتحدة وجهاتها الرفيعة.
الحركة العربية للتغيير
"قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي يعد إدانة صريحة وواضحة لممارسات الاحتلال الإسرائيلي القمعية والتمييزية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويصف الوضع في الاراضي المحتلة بدقة .
إن وصف الفصل وتطبيق القانون المدني الإسرائيلي في هذه الأراضي على أنهما ابارتهايد ( فصل عنصري) هو قرار تاريخي يجب أن يضع حداً لهذه الانتهاكات المستمرة.
لا يمكن للعالم أن يبقى صامتاً أمام هذه الجرائم البشعة التي تشكل انتهاكًا فظاً للقانون الدولي .
يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ خطوات حازمة وفورية للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها وإنهاء هذه السياسات العنصرية التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان.
وعلى المجتمع الدولي احترام هذا القرار والعمل طبقا له. آن الأوان للعدالة أن تتحقق، وللفلسطينيين أن يعيشوا بحرية وكرامة في دولتهم المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف."
مركز شمس
أكد مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" على أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية اليوم 19/7/2024م بشأن الآثار القانونية لسياسات إسرائيل وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة الاستيطان، يشكل انتصاراً لقيم الحرية والعدالة ولحق الشعوب في تقرير مصيرها، إذ جاء هذا الرأي الاستشاري استناداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (247/ 77) الذي اتخذته في 30/12/ 2022م بشأن (الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية)، واستناداً إلى المادة رقم (96) من ميثاق الأمم المتحدة، فإن للجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي وأي وكالات تخصصية أخرى تابعة للأمم المتحدة أن تطلب من محكمة العدل الدولية أية فتوى أو استشارة قانونية في أي قضية أو مسالة خلافية، حيث تم اعتماد هذا القرار بأغلبية (87) دولة، ومعارضة (26) دولة وامتنعت عن التصويت (53) دولة، وطلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية استناداً إلى المادة (65) من النظام الأساسي للمحكمة إصدار رأياً استشارياً بشأن الآثار الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتغيير الواقع الديموغرافي في القدس والآثار القانونية للاحتلال، وخلال المداولات والمرافعات التي تمت في محكمة العدل الدولية تقدمت (52) دولة وثلاث منظمات مرافعات شفهية، والمنظمات هي(الاتحاد الإفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية)، ودول أخرى منها عربية وإسلامية وأوربية وأمريكية (الجزائر، السعودية، مصر، دولة الإمارات العربية المتحدة، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، عُمان، قطر، السودان، سوريا وتونس، فرنسا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية)، إذ أكدت كافة المرافعات أمام المحكمة على حل الدولتين وأن الاستيطان يشكل عقبة رئيسية أمام انطلاق أي مسار سياسي مستقبلي.
وقال مركز "شمس" أن إصدار هذا القرار من محكمة العدل الدولية بتاريخ 19/7/2024م وتأكيده على عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ومطالبته لإسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال أن تنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة هو انتصار لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير ، إذ طالب القرار إسرائيل بالوقف الفوري لأي نشاط استيطاني في الأراضي التي احتلتها عام 1967، وإخراج المستوطنين من هذه الأراضي، وأكد على أن توسيع تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس هو إجراء غير مبرر وفرض السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس كقوة احتلال فيه انتهاك لما ورد في المادتين (53، 64) من اتفاقية جنيف الرابعة المؤرخة في 12/8/1949م واعتبر القرار أن ترحيل سكان الأراضي المحتلة من أرضهم هو مخالفة لالتزامات إسرائيل أمام المجتمع الدولي وشدد على ضرورة قيام إسرائيل بتعويض الخسائر المادية والمعنوية للمواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وأن على دول العالم عدم الاعتراف بالوجود غير الشرعي للمستوطنات الإسرائيلية، وعدم الاعتراف أيضا بالوضع القائم والوجود غير الشرعي لإسرائيل في الأراضي المحتلة، وطالب القرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بضرورة وضع حد للوجود غير الشرعي لإسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد مركز "شمس" على أن أهمية هذا القرار على الرغم من أنه رأياً استشارياً غير ملزماً، إلا أنه قد يشكل مرجعية قانونية مستقبلية للاستئناس والاسترشاد ويحمل قوة معنوية قانونية مهمة وقد يصبح مستقبلاً جزءاً من القانون الدولي العرفي والسوابق القضائية في القانون الدولي التي يتم الاسترشاد والاستئناس بها قضائيا، وقد يتحول إلى مرجعية قانونية ملزمة، وإن لهذا الرأي الاستشاري أهمية في تطوير القانون الدولي وتفسير مبادئ وأحكام الاتفاقيات الدولية ويكشف عن أعراف دولية، ويتضمن مبادئ قانونية واجتهادات تفسيرية هامة، ويشكل التزام معنوي وقيمي وأخلاقي في المستقبل، ويمثل انتصاراً معنوياً للعدالة الدولية وللمنظومة القانونية لحقوق الإنسان في إدانته للاحتلال وإجراءاته التعسفية وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني، ويبرهن من جديد بأن المشكلة لم تكن يوماً من الأيام في المنظومة القانونية والنصوص الناظمة والمؤسسات الدولية، بل هي في سياسة القوة والهيمنة التي تفرضها الدول العظمى، وتسخر القانون الدولي كأداة وظيفية لخدمة مصالحها ومصالح حلفائها، كما أن هذا القرار سوف يشجع بعض الدول التي ما زالت مترددة في الاعتراف بدولة فلسطين بالاعتراف بها، كون أن هناك رأياً استشارياً من أعلى هيئة قضائيا دولية في الأمم المتحدة يؤكد على عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ووجوب إنهاء هذا الاحتلال ودعم حق السيادة والاستقلال وتقرير المصير للشعب الفلسطيني على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م.
وشدد مركز "شمس" على أن هذا الرأي الاستشاري يعتبر أداة ضاغطة على المجتمع من أجل الاعتراف بالحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني، ويعمل على تشكيل رأي عام دولي ضاغط على الاحتلال وعلى الدول المؤثرة والوازنة في المنظومة الدولية وخاصة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين، وأهمها القرار رقم (181) لسنة 1947م وعلى الرغم من أن الجمعية العامة ليس من اختصاصها ولا اختصاص الأمم المتحدة استناداً إلى ميثاقها إنشاء الدول وأن قرار التقسيم لم يكن شرعياً، ومع ذلك أوجب هذا القرار بأن دولة الاحتلال لن يكون معترف بها إلا إذا كان هناك دولة عربية ومقابل ذلك أن تعترف إسرائيل بدولة عربية، إضافة إلى (194) لسنة 1948م الخاص بحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها، والقرارات الخاصة بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وخاصة القرار رقم (3236) لسنة 1974 والذي يؤكد على (حقوق الشعب الفلسطيني في فلسطين، غير القابلة للتصرف، وخصوصاً: الحق في تقرير مصيره دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال والسيادة الوطنيين ويؤكد من جديد أيضاً حق الفلسطينيين، غير القابل للتصرف، في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها واقتلعوا منها، ويطالب بإعادتهم ويشدد على أن الاحترام الكلي لحقوق الشعب الفلسطيني هذه، غير القابلة للتصرف، وإحقاق هذه الحقوق، أمران لا غنى عنهما لحل قضية فلسطين ويعترف بأن الشعب الفلسطيني طرف رئيسي في إقامة سلم عادل ودائم في الشرق الأوسط ويعترف كذلك بحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه بكل الوسائل وفقاً لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئها، ويناشد جميع الدول والمنظمات الدولية أن تستمر بدعمها الشعب الفلسطيني في كفاحه لاسترداد حقوقه، وفقاً للميثاق ويطلب إلى الأمين العام أن يقيم اتصالات مع منظمة التحرير الفلسطينية في كل الشؤون المتعلقة بقضية فلسطين)، وقرار الجمعية العامة رقم (2535) لسنة 1969م والذي يؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني الغير قابلة للتصرف ويلفت نظر مجلس الأمن إلى الحالة الخطيرة الناشئة عن سياسة إسرائيل وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقرار الجمعية العامة رقم (3237) لسنة 1974م والذي منح منظمة التحرير الفلسطينية صفة مراقب في الأمم المتحدة ويدعوها إلى الاشتراك في دورات الجمعية العامة وفي أعمالها بصفة مراقب والاشتراك في كل المؤتمرات الدولية التي تعقد برعاية الجمعية العامة بصفة مراقب، والقرار رقم (2649) لسنة 1970 في إدانة إنكار حق تقرير المصير خاصة لشعوب جنوب أفريقيا وفلسطين، وبهذا الرأي الاستشاري فإن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وتطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بإنهاء الاحتلال والسيادة والاستقلال وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني قد أصبح ملحاً أكثر من أي وقت مضى في ظل حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني، وفي ظل الاعتراف المتواصل من الكثير من دول العالم بدولة فلسطين كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة، وأن حق تقرير المصير لكافة الشعوب هو حق أصيل لها وهو معترف به في العهد الدوالي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وهو حق جماعي لكل الشعوب والأفراد، ومن حق الشعب الفلسطيني أن يقرر مصيره كغيره من شعوب الأرض وفق ما أقرته المواثيق والأعراف الدولية.
كما وحيّا مركز "شمس" كافة الدول الصديقة والشقيقة المؤيدة لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير والتي قدمت مرافعات أمام محكمة العدل الدولية داعمة للرواية وللحق الفلسطيني، والدول الأوروبية (إيرلندا وإسبانيا والنرويج وسلوفينيا) التي أعلنت مؤخراً عن اعترافها بدولة فلسطين ، إضافة إلى المواقف السياسية لعدد من الدول الأوروبية الرافضة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي قامت بفرض عقوبات على عدد من المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية ومنع دخول منتجات المستوطنات الإسرائيلية إلى أسواقها، إضافة إلى عدم التعامل مع المؤسسات الأكاديمية والجامعات المقامة في المستوطنات أو التي يوجد لها فروع في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأكد مركز "شمس" على أن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأهمها الاستيطان تشكل جريمة فصل عنصري وجريمة حرب وتمرد على إرادة المجتمع الدولي، إذ أن استمرار بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفق سياسات معدة ومقرة مسبقاً من قبل حكومة الاحتلال، يشكل تحدي واضح لإرادة المجتمع الدولي القائمة على أساس حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بناء على مسار سياسي يفضي إلى حل الدولتين، ويثبت للمجتمع الدولي أن "إسرائيل" السلطة القائمة بالاحتلال ما زالت تتنكر للحقوق الثابتة والمشروعة والغير قابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وأهمها حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل ترابه الوطني، وأن الاستيطان يشكل جريمة حرب مستمرة في القانون الدولي وانتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة المؤرخة في 12/8/1949م لاسيما للمادة رقم (49) من الاتفاقية والتي تنص على (يحظر النقل الجبري أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي دولة أخرى أياً كانت دواعيه وأسبابه، ولا يجوز لدولة الاحتلال أن تنقل جزءاً من سكانها المدنيين وتقوم بتوطينهم في الأراضي المحتلة)، وانتهاك للقاعدة رقم (130) من قواعد الدراسة الخاصة للصليب الأحمر الدولي للقانون الدولي الإنساني العرفي والتي تنص على (لا تقوم الدول بترحيل أو نقل جزء من سكانها المدنيين إلى أراض تحتلها)، وانتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان لاسيما لاتفاقية روما لعام 1998م والتي تشكل النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إذ نصت المادة رقم (8) من الاتفاقية على أن (قيام دولة الاحتلال بإلحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات والاستيلاء عليها، ونقل جزء من سكانها المدنيين بشكل مباشر أو غير مباشر إلى أراضي تحتلها، أو إبعاد أو نقل سكان الأرض المحتلة داخل الأرض أو خارجها يعتبر جريمة حرب).
وشدد مركز "شمس" على أن أهمية إصدار هذا الرأي الاستشاري بإدانة وعدم شرعية ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تكمن في جعل الأعمال العدائية التي يقوم بها الاحتلال بشكل يومي بحق الشعب الفلسطيني محط إدانة من المجتمع الدولي استناداً إلى الرأي الاستشاري هذا، وتدخل تلك الأعمال ضمن نطاق الجرائم المستمرة والتي لا تسقط بالتقادم، بمعنى أن محاسبة الاحتلال مستقبلاً عن تلك الجرائم هو سيناريو وارد، إضافة إلى ذلك قد يشكل هذا الرأي الاستشاري رادعاً قوياً للاحتلال بمنعه من القيام بأية خطوات أحادية الجانب في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة ضم الأراضي والتوسع الاستيطاني والتهجير القسري للسكان، إضافة إلى ذلك أن مسار العدالة الدولية يمكن توظيفه واستخدامه لملاحقة قادة الاحتلال ومحاسبتهم على جرائمهم أمام المحاكم الدولية وسواء أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أمام القضاء الوطني للدول التي تسمح أنظمتها القضائية بمحاكمة مجرمي الحرب بصرف النظر عن جنسياتهم، وإن القضاء الدولي ورغم هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وضغوطاتها المستمرة عليه، إلا أنه في نهاية المطاف يسير بخطى ثابتة ومهمة نحو تحقيق العدالة الناجزة مهما تأخر ومهما واجه من معيقات وضغوطات، ويمكن استخدام القانون الدولي كوسيلة رافعة وقوية لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير، ويمكن توظيف التحالف والعمل الجاد مع الدول الصديقة والشقيقة المؤيدة للشعب الفلسطيني لتشكيل رافعة هامة أمام المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف جرائمه وعدوانه على الشعب الفلسطيني ومقدراته الوطنية.
وطالب مركز "شمس" مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف والدول الأعضاء في اتفاقية روما بالعمل الجاد على تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين، ومحاسبة كل من يتمرد على إرادة المجتمع الدولي ولا يلتزم بما يصدر عن الأمم المتحدة ومؤسساتها من قرارات وتوصيات وخاصة تلك المتعلقة بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.
