حادثة مجدل شمس واضحة مثل الشمس
منجد صالح
أمد/ اسرائيل تُحاول، بكل ما لديها من ماكينة وقُدرات اعلامية وخُبث نوايا ومقاصد، ان تُلصق حادثة مجدل شمس المأساويّة في هضبة الجولان السوريّة المحتلة، لحزب الله، بالرغم من ان الحزب لم يتبنّ العملية منذ البداية، ونفى بعد حدوثها ايّ علاقة للمقاومة الاسلامية في لبنان بها،
وليد جنبلاط الزعيم الدرزي المعروف في لبنان صرّح بان عيونهم مفتوحة على الفتن الاسرائيلية، وإلى جانب المقاومة، وانه يُصدق بيان المقاومة النافي لاي علاقة لها مع الصاروخ "المجهول المعلوم" الذي ضرب ملعب كرة القدم،
اسرائيل بطبيعتها العسكرية تُسارع إلى اطلاق الصواريخ الاعتراضية لمواجهة صواريخ ومسيرات حزب الله ومحاولة اسقاطها،
وقد حصل في مرات ومرات سابقة ان سببت هذه الصواريخ الاعتراضية الاسرائيلية الضرر وايقاع قتلى وجرحى، كما حصل قبل مدة مع المجندات الاسرائيليات هناك!!!
لكن اسرائيل بدأت تقرع طبول الحرب على حزب الله، بوتيرة عالية، بدءا من نتنياهو في واشنطن وانتهاء بغلانت وزير حربه، وكأن اسرائيل بحاجة إلى حجة وفبركة حوادث واحداث لتضليل الرأي العام العالمي وخلق الفتن "ودق الاسافين والخوازيق!!"،
اسرائيل بكل مستوطنيها المتعصبين المتطرفين امثال بن غفير وسموتريتش لم تستطع يوما ان "تبلع" ما يجري على حدودها الشمالية، وانها لا تتوقف لحظة عن الاستعداد والتحضير لغزو جنوب لبنان،
لكن ما يردعها ويؤجل عدوانها هو انها "حايصة لايصة" غارقة في رمال غزة، وتُعاني من تصدعات وشقوق في جبهتها الداخلية، وان حربها المحتملة على لبنان لن تكون نزهة، بل ربما تكون وبالا على اسرائيل شمالها وجنوبها ووسطها،
فقد ولّت الايام التي كانت فيها اسرائيل تحسم المعركة في ارض الخصب خلال عدة ايام،
الآن اذا وقعت الواقعة ستدور رحى الحرب والمعارك على الاراضي الاسرائيلية وسيقابل جيشها غير المُتماسك اصلا مقاومة شرسة على جميع الجبهات ومن كافة الاتجاهات،
فمهما حاولت اسرائيل التحشيد وبذر بذور الفتن فان حادثة مجدل شمس واضحة مثل الشمس ولا يُمكن حجب الشمس بغربال.
