الأبعاد السياسية لتحليلات الخبراء: كيف تُستخدم التصريحات العسكرية لتبرير تصعيد العدوان على غزة؟

تابعنا على:   18:13 2024-08-24

وسام يونس الاغا

أمد/ نص المقال: الأبعاد السياسية لتحليلات الخبراء: كيف تُستخدم التصريحات العسكرية لتبرير تصعيد العدوان على غزة؟ في المشهد السياسي والإعلامي المتشابك للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، تلعب التصريحات العسكرية الصادرة عن بعض الخبراء دورًا مزدوجًا، يتجاوز مجرد التحليل العسكري إلى التأثير المباشر على القرارات السياسية وتصعيد العمليات العسكرية. تصريح الخبير العسكري على إحدى القنوات الاخباريه بأن "كتيبة دير البلح لا تزال تحتفظ بقوتها العسكرية ولم تدخل في قتال من قبل، وهي جاهزة لمواجهة الجيش الإسرائيلي"، هو مثال حي على كيفية استغلال التحليلات العسكرية لتبرير الهجمات الإسرائيلية على غزة. هذا النوع من التصريحات، الذي قد يبدو في ظاهره تحليلًا محايدًا، يحمل في طياته تبعات سياسية خطيرة، حيث يُستخدم كذريعة لتبرير عمليات عسكرية مكثفة تستهدف المدنيين تحت ستار "القضاء على التهديدات المحتملة". على الصعيد السياسي، تشكل هذه التصريحات أداة دعائية فعالة في يد صناع القرار الإسرائيليين، حيث تعزز من سردية "الدفاع عن النفس" وتبرير الجرائم التي تُرتكب ضد المدنيين في غزة. كما تسهم في تضليل الرأي العام الدولي، وإعادة تشكيل الصورة الإعلامية للصراع، لتصبح المقاومة الفلسطينية قوة تهدد الأمن الإقليمي والدولي، مما يبرر بدوره الدعم الدولي للعمليات الإسرائيلية. هذه التحليلات، وخصوصاً ما يسمى بالحدث الصعب التي غالبًا ما تُبث عبر وسائل إعلامية مشبوهة، لا تأتي بمعزل عن الأجندات السياسية التي تخدمها. فبعض القنوات الإعلامية تستضيف محللين يتبنون وجهات نظر تتماشى مع سياساتها التحريرية، ويقدمون تحليلات تُسهم في شرعنة العدوان وتشويه صورة المقاومة الفلسطينية. هذه القنوات تستغل مثل هذه التصريحات لتضخيم خطر المقاومة، مما يؤدي إلى تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية وزيادة معاناة المدنيين. في نهاية المطاف، تبقى هذه التصريحات والتحليلات جزءًا من لعبة سياسية أكبر، تهدف إلى توجيه الرأي العام وتبرير التصعيد العسكري. لذا، يجب التعامل بحذر مع هذه التحليلات، وفهم الدوافع السياسية الكامنة وراءها، والعمل على فضح الأجندات التي تسعى إلى تأجيج الصراع وزيادة سفك الدماء في غزة. وسام يونس الاغا كاتب وباحث فلسطينى
رابط صورة الكاتب: https://photos.app.goo.gl/V5xzfjb2hE7kKLZP7

اخر الأخبار