وبقيت البسبوسة في السدر

تابعنا على:   15:48 2024-09-01

منجد صالح

أمد/ مساء امس السبت، كُنّا على موعد، في مقهى حنظلة "المكنكن"، اذو الحميمية الخاصة والمميزة، مع اطلاق واشهار وتوقيع كتاب صديقي د. نبهان عثمان، بعنوان "الثقافة الاستعمارية والالم البشري"،

ترأس اللقاء الادبي المفعم بالحيوية والاجواء اللطيفة والصداقات كلّ من الصديقين فراس حج محمد، الكاتب والشاعر والناقد المبدع في ثلاثتهم، ومحرر الكتاب المُحتفى به، والصديق المحامي الحيفاوي حسن عبادي، الكاتب وصديق الاسرى، الذي قدّم مداخلة نقدية "مدبوزة" بالجمال والعمق والروعة عن الكتاب،

كنت وقبل الاحتفال باسبوع قد قدّمت دعوة، عبر الواتس آب، للاصدقاء د. نبهان وفراس وحسن، إلى بيتي لتناول حلو البسبوسة مع الشاي بالميرمية والقهوة،

لكن ما ان انتهى حفل اطلاق الكتاب في حدود الساعة السابعة مساء، حتى بدأ فراس حج محمد وحسن عبادي، اللذان قدما من خارج رام الله، بدءأ بالتحرك جيئة وذهابا ويمينا ويسارا، "عاجقين" نفسيهما بضرورة مسابقة الريح والنسيم والزوابع، والرجوع توّا وفورا إلى تلفيت وحيفا على التوالي،

قلت لهما ان البسوسة والشاي بالميرمية ينتظران قدومهم في بيتي،

فقال لي حسن وهو يشدّ نفسه ويهرول في مكانه وكأنه يقوم بالتحمية للانطلاق بسباق العودة: "في المرة القادمة في المرة القادمة ، الآن يجب ان نغادر"،

"مع السلامة"، وربنا معاكم،

نظرت إلى الصديق الشاعر جمعة الرفاعي وكنت قد دعوته ايضا إلى حلو البسبوسة، وقلت في نفسي: "ما العمل اذا كان حسن وفراس قد ركّبا جناحين إلى جانب سيقانهما وطارا من مقهى حنظلة إلى الفضاء الفسيح، على امل العودة والهبوط في رام الله في فرصة قريبة أو بعيدة!!!،

وهكذا بقيت البسبوسة في السدر!!

 

اخر الأخبار