الاستيطان ومستقبل الضفة...!
مناضل حننى
أمد/ لا شك ان ما يجري في الضفة الغربية من هجمة استيطانية موسعة بشكل غير مسبوق خاصة خلال السنوات الاخيرة وفي ظل حكومة الاستيطان الحالية فان مستقبل الضفة الغربية اصبح في خطر شديد واصبحت التساؤلات سيدة الموقف منها مثلا ؛ ماذا بعد محاصرة المدن الفلسطينية ؟ ( مناطق ألف ) وماذا بعد اقامة عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة في قلب المناطق السكنية الفلسطينية كان اخرها وسط المنطقة الشرقية من نابلس في اطراف بلدة بيت فوريك الغربية وبالتالي شرق بلدة روجيب لا تبعد عن مخيم بلاطة سوى مئات الامتار والبؤرة الجديدة قرب الخان الاحمر وما يعنيه ذلك من مواصلة فصل جنوب ووسط الضفة عن القدس؟ ان التسارع في بناء وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية والذي يرى بالعين المجردة وانت تتجول في شوارع المدن والقرى الفلسطينية ويمكنك مشاهدة البناء والتوسع في جميع المستوطنات وبكافة انحاء الضفة الغربية وجبالها واطراف هذه المستوطنات حتى دون اعلانات اوعطاءات علنية فما يعلن عنه يكون قد انجز بنائه او في طريقهم لإنجازه ،وكل ذلك يجري والعدوان مستمر في غزة بكل الاشكل التي نراها ونسمع بها وايضا العدوان المستمر في الضقة الغربية والمتمركز حاليا في شمالها ، فعدوان عسكري في غزة والضفة وتهويد منظم في القدس والمسجد الاقصى ومشاريع استيطانية معلنة وغير معلنة في الضفة الغربية شمالا ووسطا وجنوبا الهدف منها محاصرة التجمعات السكانية الفلسطينية بالمستوطنات الابراج العسكرية والتي تقام في كل مكان من الضفة بحجة حماية المستوطنين وبالتالي المرتفعات الفلسطينية اصبحت تحت سيطرتهم ومن خلالها جميع مدننا ومخيماتنا وقرانا اصبحت تحت اعينهم على مدار الساعة ، ولا شك انه وبعد 20 عاما لن تكون جغرافيا الضفة الغربية كما قبلها لان اطماع المستوطنين تتجاوز كل شيء فهم اما يحرقون مزراعنا ويمنعونا من البناء ومن يبني يتم هدم بنائه بعد ان ينجز البناء وخلال السنوات الاخيرة ظهرت مشكلة خطيرة وكثيرا وهي المراعي الاستيطانية والتي بدءت تأخذ منحى استيطاني واااسع النطاق فكل الجبال والسهول القريبة من المستوطنات اصبحت ملكهم وان كانت بدون قرار ويمنع الفلسطيني المزارع صاحب الارض من دخولها او استخدامها وهذا يجري في شمال الضفة وجنوبها والاغوار الشمالية وبشكل متسارع والامر الاهم ان رعاة الاغنام والابقار المستوطنين مسلحين ببنادق رشاشة وتحت مراقبة ابراج الاحتلال العسكرية المنتشرة في كل مرتفعات الضفة الغربية، الوضع الحالي والمستقبل القادم تتطلب وقفة اكثر جدية من قبل كل الجهات وكل المؤسسات كل المعنيين كل المهتمين وفي مقدمة ذلك وحده وطنية حقيقية بين كل مكونات الشعب الفلسطيني بعيد عن اي حسابات هنا وهناك لانه الامر باختصر يهدد الجميع .
