غزة يا وجعنا الدائم
عرابي كلوب
أمد/ في غزة يعيش الناس في وضع كارثي وأوضاع مادية ونفسية صعبة للغاية دون أدنى متطلبات الحياة الإنسانية بسبب الحصار المفروض عليها في الحرب.
غزة تمرست على مقاومة الاحتلال منذ عشرات السنين وهي التي تقاوم مترفعة عن جراحها.
غزة يا أوجاعنا الدائمة والمستمرة، بسبب الحرب، أحببناك يا غزة وسنبقى نحبك، مهما كلف الأمر، ومهما قصفت بصواريخ العدو، فأنت في القلب والوجدان.
غزة الثورة، غزة التضحية، غزة العزة والكرامة، غزة الفخر والاعتزاز، غزة البدايات ... غزة النهايات.
سيكتب التاريخ ونشهد الله أن غزة ذات المساحة الصغرة وتحتوي على أكثر من مليونين وثلاثمائة ألف نسمة كانت تقاتل لوحدها وحولها (21) دولة عربية مدججين بالسلاح الذي كلفهم شراءه مئات المليارات من الدولارات الأمريكية ولم يحركوا ساكناً مما يشاهدوه من قتل وإبادة ودمار لكافة مناحي الحياة لهذا الشعب المكلوم.
لو سخرت تلك المليارات داخل دولهم لنهضت تلك الدول العربية وأصبحت في مصافي الدول المتقدمة.
وسيكتب التاريخ ونشهد الله غزة البسيطة والمحاصرة منذ أكثر من (18) عاماً، قد رسمت طريق الأمة وثبتت على موقفها ولم ترضخ للاحتلال وأعوانه ولم ترفع الراية البيضاء، في الوقت الذي يقوم به بعض قادة الأمة بالهرولة بالتطبيع مع هذا الكيان المسخ.
حرب الإبادة على غزة أصبح لها سنة وهي تموت أمام العالم أجمع ؟؟ ولم يستطيعوا إرسال حتى وعاء ماء، يا أمة المليار، غزة طعنت من أمتها التي تدافع عنها وعن كرامتها.
اللهم يا من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، كن لأهلنا عوناً ومعيناً ومؤيداً وظهيراً ونصيراً يا رب العالمين.
سلاماً على غزة الأبية حتى يطمئن فؤادها، حتى يبرد نارها، حتى تطيب جراحها، وأرضها وأهلها.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
