السابع من أكتوبر نكبة أكبر من نكبة 48

تابعنا على:   16:41 2024-10-03

احمد عبد العال

أمد/ مر عام على أحداث السابع من أكتوبر، والتي غيرت كثيرا في حياة المواطنين الغزيين، الذين أصبحوا نازحين في بلادهم، لا بيوت لهم ولا عمل ولا طعام ولا شراب ولا ملبس، ولا حتى خياما تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء.

خلال هذا العام تغير كل شيء في غزة، لم يعد لك اصحاب، ولا جيران ولا اقارب، عدت غريبا كما جئت غريبا، اليوم اصبحنا نطالب بحل ولو جزئي بصفقة ولو غير نهائية، نطالب بعودة اهالي القطاع لبيوتهم المقصوفة، ووقف هذه الحرب.

خلال احاديث منفصلة مع اصدقائي في غزة، سألت صديقي علي، ماذا تريد؟، فأجاب أريد ولو يوما قبل السابع من اكتوبر، واموت بعدها، فنحن من دفع ثمن 7 اكتوبر ولا زلنا دماء وارواحا ومالا وبيوتا وعمرا.

عليا، كان يملك مالا وفيرا، ومنزلا كبيرا، وسيارة حديثة، ومتجرا لبيع الملابس، والان فقد كل شيء من هذا، لان اسرائيل وحماس اتفقتا على هذا العام المشؤوم.

اما صديقي انور، فقصته اغرب، فقد نجا مرتين من القتل، المرة الاولى في شمال غزة عندما قصف بيت جاره ووقع عليه جدار كبير، لكن الله سلم، والثانية في الجنوب عندما تم قصف المدرسة التي يأتوي بها في خيمة.

رغم ذلك لم يستسلم انور وقرر العمل في مجاله الذي كان يعمل به وهو استيراد البضائع، ولكن عندما يخرج عليه اللصوص وقطاع الطرق ليسرقوا ماله وتجارته هذا الاصعب بالنسبة له من محاولتي القتل التي تعرض لها مر الاحتلال.

ويتساءل انور اين حركة حماس، وعناصرها، وجبهتها الداخلية والخارجية والمباحث والشرطة والداخلية والمحافظين والمسؤولين الحكوميين، ليجيب على نفسه قائلا حماس باعتنا وتركتنا للاحتلال من جهة وللصوص من جهة اخرى.

فيما يعتبر امجد، ان حماس ولا غيرها، المسؤولة عما جرى، فبرأيه كان الشعب الفلسطيني بغنا عما جرى في السابع من اكتوبر، متسائلا لماذا لما تتأخر خطوة حماس لسنوات، وليس ان تأخذ اعمار اطفالنا ونساءنا وتدمر بيوتنا.

واضاف لا يمكن لنا ان نعيش في غزة، فانا بانتظار فتح المعبر لأحمل اطفالي وانقذهم من حماس واسرائيل ومن نفسي لاني الان قليل الحيلة غير قادر على شيء، لذلك ارتأيت ان لا مكان لي هنا والهجرة هي السبيل.

اخر الأخبار