الوجود الفلسطيني

تابعنا على:   15:50 2024-10-24

صلاح صبحية

أمد/ أن نكون أو لا نكون وكيف نكون ، تلك مسألة وجودية لا بد لنا أن نملك الجرأة الكافية للخوض في هذه المسألة الأساسية التي هي محور صراعنا مع المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني بكل مكوناته وأدواته وأهدافه .
ما يجري اليوم هو النفي المطلق للوجود الفلسطيني على أرضه ، نفي الوجود المادي والسياسي الذي يؤدي إلى شطب الهوية الوطنية الفلسطينية وإلغاء التمثيل الموحد للشعب الفلسطيني.
فحرب الإبادة التي يشنها العدو الصهيوني على قطاع غزة بمشاركة امريكية أوروبية بشكل مباشر والتي أدت إلى تدمير مقومات الحياة، سكن وصحة وتعليم واقتصاد ومرافق عامة، ومحاولاً نقل حرب الإبادة إلى الضفة الغربية لتدميرها كما فعل في قطاع غزة .
هي حرب الوجود التي أقرها الكنيست الصهيوني برفضه لإقامة دولة فلسطينية باعتبارها قضية وجودية تهدد الوجود الصهيوني في فلسطين .
والعدو الصهيوني يحارب وكالة الأونروا ويعمل على إلغاء وجودها في القطاع والضفة والقدس كونها الشاهد الدولي على وجود قضية اللاجئين لذلك يشن حربه التدميرية على المخيمات في كافة الأراضي الفلسطينية .
حرب الإبادة هذه تفرض علينا أن نكون موجودين في أي مكان سواء داخل الوطن أو خارجه ، أن نكون كشعب واحد موحد اسمه الشعب العربي الفلسطيني له عنوان واحد عبر ممثل شرعي واحد هو منظمة التحرير الفلسطينية ، وأي تفرقة بين الضفة وبين القطاع وبين الضفة وبين الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨ وما بين داخل الوطن وخارجه بأي شكل من الأشكال وتحت أي عنوان من العناوين هو يعني أن لا نكون كشعب واحد موحد .
أن نكون موجودين يعني أن نقر جميعاً بوحدة شعبنا ووحدة أرضنا ووحدة هويتنا الوطنية ، وبالتالي نقر بوحدة التمثيل ، فلا يمكن لأي فصيل مهما كان حجمه ودوره أن يكون ممثلاً للشعب الفلسطيني وهذا لم يحدث على مدى وجود القضية الفلسطينية، كما لا يمكن للفصائل الفلسطينية محتمعة أن تكون ممثلاً للشعب العربي الفلسطيني، فوحدة الشعب نابعة من وحدة الإطار وهذا الإطار هو منظمة التحرير الفلسطينية التي تعبر عن وجود الشعب العربي الفلسطيني عبر نظامها الأساسي وميثاقها الوطني .
فلنكن جميعاً في إطار منظمة التحرير الفلسطينية التي هي وباعتراف عربي ودولي الكيان السياسي والممثل الشرعي الوحيد لشعبنا العربي الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وهي المعبره عن حقيقة وجوده في كافة المحافل الدولية .

اخر الأخبار