قراءة في القمة العربية و الإسلامية في الرياض

تابعنا على:   16:45 2024-11-11

معاذ خلف

أمد/ في ظل ظروف صعبة تغول فيها محور الشر في العالم ، معلننا الحرب على كل ما هو عربي اسلامي ، استطاع زعماء اكثر من 50 دولة عربية واسلامية عقد قمة بقيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، حيث في ظل الضعف الذي تمر به امتنا يعد عقد هذه القمة في حد ذاته انتصار .
تباينت كلمات القادة العرب في القمة ، فكلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي بدأت بالآية القرآنية "اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا و ان الله على نصرهم لقدير" كانت تحول واضح في موقف عباس الرافض للحرب شكلا وموضوعا ، فقد آمن اخيرا ان الحرب قد تفرض ، ولا يبقى خيار امام الشعوب سوى الحرب حتى لو كان انتحارا ، نظرا لعدم تكافؤ ميزان القوى .
كلمة الرئيس السيسي رئيس جمهورية مصر العربية التي كانت غاية في الدبلوماسية وشددت على حقوق الشعب الفلسطيني و امكانية استمرار الدور المصري كوسيط مع الجانب الاسرائيلي كما استمر منذ عقود حتى تحقيق السلام و اقامة الدولة الفلسطينية .
و هنا مصر كانت كلمتها وفق امكاناتها ، فلم تعد بتحقيق المستحيل ، او خوض الحروب ، بل طالبت بجهود دبلوماسية لوقف الحرب في غزة و لبنان، المعنى واضح .
كلمة الرئيس السوري بشار الأسد التي تعد أقوى كلمة في القمة ، وانا اصفها انها تمثل كرامة أمة ، فقد عدد من خلال كلمته عدد المرات التي اجتمع فيها العرب و المسلمون من أجل فلسطين ، ولم يحدث شيء الا الكلام !
و دعى الى ضرورة تنفيذ خطوات عملية و خطة واضحة لوقف الحرب ، وان الاولوية الان هي لوقف الحرب في غزة ولبنان ، و هذه الاولوية فوق اي مصالح للدول العربية و الاسلامية .
كلمة الرئيس السوري جمعت بين العتاب و التعنيف و الاستهزاء بدور الدول العربية و الاسلامية خلال 400 يوم من الحرب المفتوحة المقامة في غزة ، علاوة عن كونها الكلمة الأقوى و الأفصح لغويا .
الرئيس التركي اردوغان قال بصراحة لنكن واقعيين لا يوجد امكانية لإقامة دولة فلسطينية في ظل حكومة متطرفة في اسرائيل .

جميعهم كلماتهم لامست شيء من الصواب ولكني سأعود لأكرر كلمة الرئيس السوري بشار الأسد ، اننا بحاجة الى خطوات عملية لإيقاف الحرب ، و انقاذ كل من غزة و لبنان اقتصاديا ما بعد الحرب .
اكثر من خمسون دولة يشكلون مركز قوى وثقل في العالم لا يمكن الاستهانة به ، ماذا لو قطعت الخمسون دولة علاقاتها بإسرائيل و طردت السفراء ، و شكلت و عملت على عزل اسرائيل كليا في العالم !
ماذا لو اتخذت خطوة اخرى من التصعيد ان لم توقف اسرائيل الحرب بالسماح بإدخال الأسلحة لغزة و الضفة ! و هذا اضعف الايمان !
من المعيب ان نترك محور المقاومة لإيران منفردة ، ونلوم التمدد الشيعي في بلداننا العربية ، لماذا لا يشكل العرب محور للمقاومة ، ام ان ايران كدولة اسلامية لها الحق الحصري في رفع لواء المقاومة !
من لا يعترف بإسرائيل كعدو محتل يجب قتاله فهو مجرم خانغ متخاذل وضيع ، و من لا يعترف بحق العرب في وجود محور مقاومة يقاتل اسرائيل فهو عميل ذليل مفعول به ، لن ينفض عنه غبار الذل ابد الدهر .

اخر الأخبار