سوريا الجديدة بلا الجولان و مرهونة بالأفعال
اياد جوده
أمد/ بعد جلوسه مع وفد بريطاني وحواره و نقاشه المطول معهم وبعد قرار فتح سفارات من قبل دول على رأسها تركيا وقطر وبعد مطالباته الواضحة و الصريحة بأهمية وضرورة رفع العقوبات ليتسنى لسوريا التحليق، جاءت الخارجية الأمريكية لتحدد معايير التعامل القادم، وقال ناطقها موجها حديثه لرئيس هيئة تحرير الشام اننا ننتظر الأفعال لا الاقوال .
ننتظر سوريا بلا روسيا ولا ايران .
وما بين مطرقة الأرهاب الذي وصمت به هيئة تحرير الشام و سندان ما يريده العالم من سوريا وما يجب ان تكون عليه ليسمح بالتعامل معها ستبقى سوريا لفترة طويلة تبحث عن التعافي الذي طال انتظاره.
في ظل هذا المشهد تخرج اسرائيل لترسم ملامح جديدة ارادتها ويبدو انه قد حان موعد تنفيذها الآن جراء الاطاحة بالأسد فهي من أهم الحجج التي جعلت اسرائيل الان تتموضع في الجولان وجبل الشيخ وتتقدم لخطوط الهدنة لتفرض واقعا جديدا سيكون اكثر قلقا واطول من ان ينتهي في غضون عام او عامين .
لم تشفع كلمات الشرع له ولا لما حققته سوريا عام 1973 وعادت اسرائيل من جديد تخلق ما تريده على الأرض مدعومة برؤيا ترامب الثابتة بأن الجولان اسرائيلي، و متحصنة بمجموعة قواعد من اختلاق الأمريكان مفادها ان من حق اسرائيل اخذ اجراءات احترازية لمنع وصول الارهاب اليها ومنع السلاح من التدفق لأراضيها بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على المشهد .
لم تشفع كما قلنا كلمات الشرع التي حاولت بكل قوة ان تفهم اسرائيل بان ليس من الافعال او الاقوال او الخطط القادمة التي ستعمل عليها الهيئه اي توجه ضد اسرائيل . ولكن الفرصة التي اتت على طبق من ذهب لاسرائيل لن تتكرر و استغلها الاسرائيلي استغلالا سيكون قاعدة لمشاهد عديدة في المستقبل.
ملاحظة ،،،، ما معنى انشاء جهاز شرطة خاص بالأخلاق ؟ هل هو اقرار من الشرع بأن سوريا بلا أخلاق ؟ او ان هذا هو اول توجه نحو المجهول المبني التطرف ؟ ما هو مصير قوات قصد ؟ وما العلاقة التي ستحكم الشرع وقصد ؟
اسئلة عديدة تحتاج الى رصد ومتابعة وتحليل ولكن ما نتمناه هو رؤية سوريا واحدة موحدة بلا دماء ولا نزاع لعل هيبة بني أمية وتاريخهم يكون حافزا لما هو قادم .
