ترامب وفلسطين؟.
مناضل حننى
أمد/ لا شك ان وصول الرئيس الامريكي دولاند ترامب للبيت الابيض وبعد الحرب التي اشعلت الشرق الاوسط من فلسطين الى اليمن لبنان سوريا ايران البحر الاحمر وتأثر عشرات الدول اقتصاديا منها، وبعد ان نجح قبل دخوله للبيت الابيض في الضغط وبقوة لانجاز اتفاق وقف الحرب في غزة وصفقة التبادل للأسرى والتي يتحدث عنها وكأنها نصر له ولسياساته الخارجية قبل ان تبدأ، إلا ان القضية الفلسطينية ما زالت تشغل البيت الابيض والإدارات الامريكية المتعاقبة فكانت الانتخابات الامريكية تكون قضية فلسطين وإسرائيل في صلب الدعايات الانتخابية وتحسم هذه الانتخابات على اساس المواقف منها سواء الدعم المطلق لإسرائيل او لحل الدولتين كنهاية للصراع في المنطقة برمتها.
لكن اصدار ترامب قرار سريع بحق المستوطنين وكان من أول القرارات التي اتخذها ترامب عقب تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة، أن ألغى أمرا تنفيذيا أصدره سلفه جوبايدين وينص على فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين المتورطين بأعمال قتل وإحراق وتخريب في الضفة الغربية، وأبطال ترامب الأمر التنفيذي الذي وقعه بايدن في فبراير 2024 ومهد الطريق حينها لإدراج العديد من المستوطنين والمجموعات المتهمة بارتكاب أعمال قتل وإحراق وتخريب ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في القوائم الأميركية السوداء.
وأيضا لطالما كان ترامب من اشد المعادين لمن بطالب بالمقاومة بكل اشاكالها ويبنى سياساته على هذا الامر وقد وعد نتنياهو بالإفراج عن كل الاسلحة والأموال التي كانت معلقة في زمن بايدين، ان القضية ألفلسطينية بشكل خاص، قد تشهد المزيد من التعقيدات في ظل السياسات المتوقعة من إدارة ترامب، التي قد تسعى إلى ترسيخ نهجها السابق في التعامل مع الملف الفلسطيني دون أي تغيير جذري او قد يذهب باتجاه التطبيع على حساب حل الدولتين فهو طالما يرى ان اسرائيل صغيرة في نظره وبالتالي يجب ان تتوسع، ولكن اين تتوسع في الضفة في سوريا في لبنان في اراضي عربية اخرى فهنا تكمن الخطورة في سياسات ترامب تجاه فلسطين وقراره بحق المستوطنين هو نظير شؤم لمستقبل العلاقة معه ومع سياساته الامنية والسياسية وغيرها في المنطقة وفي فلسطين.
لكن ايضا على الصعيد الايجابي قال ترامب للرئيس ابو مازن أنه سيعمل على وقف الحرب في الأراضي الفلسطينية وصنع السلام في المنطقة لكنه لم يقل في فلسطين او حتى الاراضي الفلسطينية في نفس الوقت، فهل فعلا سوف يفرض حلا سياسيا في المنطقة وفلسطين بشكل خاص ام ان غير ذلك وفي المحصله والقناعة التامة فان الرئيس الامريكي الجديد القديم لديه ما يقوله ولديه ما سيفعله تجاه المنطقة وفلسطين، وعلينا ان ننتظر الايام او الاسابيع القادمة لنرى ذلك سواء كان سلبيا او ايجابيا.
