الأسرى المحررون وتواضع الاحتفالات احتراما لدماء غزة

تابعنا على:   18:25 2025-01-28

علاء مطر

أمد/ رغم الافراج عن 200 أسير فلسطيني من سجون الاحتلال الإسرائيلي خلال الدفعة الثانية من صفقة التبادل، إلا أن الأسرى المحررين كانوا حريصين على التعبير عن فرحتهم الممزوجة بالحزن والألم، على الثمن الكبير الذي دفعته غزة من دماء أبنائها ودمارها مقابل الافراج عنهم، ليعيش الأسرى في الضفة الغربية وقطاع غزة المفرج عنهم يوما استثنائيا ومتناقضا في الوقت ذاته بعد تحررهم من سجون إسرائيل.
وبمجرد الافراج عنهم، توجه الأسرى المحررون بالشكر العميق إلى الحشود الشعبية التي استقبلتهم بحفاوة ودعم كبير، معبرين عن امتنانهم لهذه الوقفة الشعبية التي عكست وحدة المجتمع والتفافه حول قضية الأسرى.
ورغم سعادتهم بالحرية واستعادتهم لحياتهم خارج القضبان، أبدى الأسرى المحررون توجيهًا إنسانيًا ووطنيًا حثوا فيه الجميع على إبقاء الاحتفالات متواضعة ومراعاة ظروف باقي الأسرى الذين ما زالوا يقبعون خلف الجدران واحتراما لدماء غزة والثمن الباهظ الذي دفعته.
كما حرص المحررون على التأكيد على أن فرحتهم لا تكتمل إلا بالإفراج عن جميع زملائهم الذين لا تزال قضيتهم قائمة وتستدعي المزيد من الجهد والدعم، حيث شددوا على أهمية استمرار العمل الجماهيري والرسمي لدعم الأسرى وعائلاتهم، مشيرين إلى أن معاناة الأسر لا تنتهي عند لحظة الإفراج، بل إن أعباء أسرهم مستمرة بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهونها خلال فترة الأسر وبعدها.
وبالمناسبة، تأتي دعوة المحررين لتواضع الاحتفالات في سياق الحفاظ على التركيز على جوهر القضية، وهو معاناة الأسرى الذين لا يزالون خلف القضبان، وضرورة استمرار تسليط الضوء على محنتهم. كما وجهوا رسائل تضامن مع عائلات الأسرى، مؤكدين أنهم يشعرون بمسؤولية أخلاقية ووطنية تجاه زملائهم الذين لم تتح لهم بعد فرصة الحرية.
ويبرز هذا الموقف، نبل رسالة الأسرى المحررين، الذين رغم فرحتهم بحرية طال انتظارها، لم تغب عنهم المعاناة التي تستمر لعائلاتهم ولأصدقائهم في الأسر.
إنه نداء للإبقاء على القضية حية في قلوب الجميع، ولتكون الاحتفالات منصبة على تعزيز الدعم والتضامن، والعمل على إنهاء معاناة كل أسير وأسيرة، حتى يأتي اليوم الذي تُغلق فيه أبواب السجون بالكامل، ويحتفل الشعب بحرية جماعية مكتملة.
وتبقى قضية الأسرى الفلسطينيين عنوانا للصمود والنضال الفلسطيني على مدار العصور والسنوات، وهو ما يستدعي منا جميعا أن نواصل الوقوف معهم حتى تتحقق الحرية الكاملة والكرامة لكل فرد منهم.. وعقبال الحرية لجميع الأسرى..

اخر الأخبار