ترامب يهزّ العصا الغليظة دون أيّ جزرة
منجد صالح
أمد/ مقولة "العصا والجزرة"، التي تتعامل بها امريكا مع العالم، خاصة مع منطقة الشرق الاوسط والعرب بصورة مميّزة،
لكن ترامب، هذه المرّة، يُلوّح بعصاه الغليظة دون ان يكون في جيبه أو عبّه أو تحت ابطه، ايّة جزرة!!،
يقف ترامب على منصّة مرتفعة عالية ويُلقي التعليمات والاوامر على ملوك ورؤساء وامراء ووزراء ومسؤولي العرب، والسبّاكين والسمكرية والحدادين والنجارين وبياعي الفلافل والبليلة والترمس، وشاويي الذرة والكستنا والبطاطا الحلوة، في الشوارع في ايام الشتاء الباردة،
في هذا العالم، "ترامب وبس والباقي خس"، هذا قبل ان يتفرّغ الطاووس الاشقر ويفرغ من "سهمدة" نتوءات واوحال الشرق الاوسط، حتى ينقل "نبّوته" إلى اوكرانيا، ويهزّه امام روسيا وامام الصين وكوريا الشمالية،
لكنه في هذه الحالة يحتاج إلى مئة نبّوت حتى يستطيع ان يدق الباب و"يفوت" في حياض الصين وروسيا!!!
قلتُ يوما في احدى مقالاتي "بأننا سنترحّم على ايام بايدن، وانا ما زلت عند مقولتي وموقفي واعتقادي وحتى جزمي بذلك، لأن هكذا مقدمات ترامبيّة، "من اقتراح تهجير الفلسطينيين إلى الدول المجاورة"، وتزويد اسرائيل بقنابل زنة نصف طن وربما طن، إلى جانب تلاعب ادارته ومستشاريه بتطبيق وقف اطلاق النار في جنوب لبنان بالتمديد "الكريم" للجيش الاسرائيلي ليبقى محتلا اجزاء وقرى جنوب لبنان، هكذا مقدمات، إلى جانب ان ترامب وطاقمه لم يُزيلو يوما "صفقة القرن" من على الطاولة والتداول، فإن النتائج ستكون "على مقاس اسرائيل"، لا لصالح العرب ولا المسلمين ولا الفلسطينيين ولا اللبنانيين ولا اليمنيين، ولا حتى لاي شعب من شعوب العالم.
عصا ترامب الغليظة تتراقص وتهتز وتصعد وتهبط وتتلوّن من اجل تلبية مصالح اسرائيل ومن اجل تسمين مساحة اسرائيل فقط وبس والباقي خس.
