نتنياهو يُريد سوريا عجينة يُشكّلها باصابعه كما يشاء

تابعنا على:   19:12 2025-02-25

منجد صالح

أمد/ سوريّا الجديدة وما ادراك ما الجديدة، لقد اصبحت على الحديدة!!، ومآلها في عالم الغيب والمجهول والخيالات المديدة العتيدة،

لم يذرف كثيرون دموعا على سقوط نظام آل الاسد المُريب، "في ليلة ما فيهاش ضو قمر"، فالنظام كان غارقا في الفساد والقمع والاعدامات والسجون السرّية، والمُداهنة، "وقول الشيء وممارسة نقيضه"، وشعارات قومية وحربجية واستئسادية، لكن في الحقيقة كان النظام يتدثّر "بفرو ارنب"، وماشي جنب الحيط، فيما يخص اسرائيل وامريكا،

وفي كفة الميزان الثانية، حسب اعتقادنا، لم تُقم الاعراس والليالي الملاح ابتهاجا بالقادمين الجدد، الذين حوّلوا سريعا ملابسهم وبزّاتهم العسكرية الرثّة إلى بدلات سموكن سوداء وربطات عنق حمراء!!، وليس معروفا حتى الآن "كوعهم من بوعهم"، هل هم جماعة تركيا أم جماعة امريكا أم جماعة دول الخليج، أم جماعة نطّاط الحيط أو زعّاق الليل!!،

كُلّ ما هو واضح وجلي في عبّ حُكام الشام الجدد المُستتر انهم يُجيدون الصمت ببراعة مذهلة أمام "تقمّزات نتنياهو" ونطنطاته، وتمختره وتصريحاته وصنع يديه، واتخاذه سوريا الدولة والشعب والمقدرات "عجينة ملتينة"، بين اصابعه، يعجنها ويعيد تصنيعها كما يشاء وكما يشتهي، وحيث تصل جزمات جنود يوشع بن نون، فوق ثرى سوريا من قمة جبل الشيخ إلى غوطة دمشق وسهل حوران  الممتد،

يتنافس على تشكيل اشكال وصور وهيئات لسوريا في عجينة "البلاستوسين"، نتنياهو مع وزير جيشه "الغشيم" يسرائيل كاتس،

يُريدان، نتنياهو وكاتس، تفسيخ سوريا  إلى كنتونات، أو مناطق حُكم ذاتي، خاصة "للاصدقاء" الدروز في منطقة السويداء والحدود مع فلسطين المحتلة، ليلتقي دروز سوريا مع دروز فلسطين المغتصبة، وربما كنواة لخلق دولة درزية عازلة، تطبيقا لمخطط الشرق الاوسط الجديد، بتاع كوندوليزا رايس، بخلق ميني دول، دويلات طائفية، درزيّة وكردية وسُنّية ومارونيّة، لتبرير وجود اسرائيل كدولة فئوية اثنية رائدة،

ما نريد قوله في هذا المقال والمقام والصدد والفسحة المتاحة، أنّ حُكّام سوريا الجُدد لا ينطقون ولا يتكلّمون ولا يُعلّقون ولا يهزّون مؤخراتهم ولا حتى عندما يُهدد نتنياهو باستمرار احتلال جيشه لجبل الشيخ والمنطقة العازلة ومحافظة القنيطرة، ومساحات جديدة شاسعة من ثرى الشام حتى تُخوم دمشق،

ويُهدد نتنياهو كلّ تحرّك او تواجد عسكري او أمني للقادمين الجدد بمحاذاة  الحدود الاسرائيلية، خاصة من جهة جنوب سوريا،

نتساءل: "هل جاء جماعة الجولاني من على ادراج الجامعات أم جاؤوا من ساحات القتال؟؟!!، الجواب معروف انهم جاؤوا محاربين مقاتلين، فلماذا "يتفرملون" بهذه الطريقة والاداء غير المعقول امام احتلال الجيش الاسرائيلي لاراضيهم، قديما وحديثا!!،

وفي هذه الحالة ايضا هل نتوقّع ان يقوم نتنياهو ووزير جيشه كاتس بتنصيب جنرال اسرائيلي كحاكم عسكري لجنوب سوريا وربما تشكيل ادارة مدنية لادارة شؤون السكان السوريين في المناطق المحتلة، على غرار الادارة المدنية الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلّة،

أم هل نتوقّع ونأمل ان يأتي أناس جدد، جُدد جدا، في سوريا يخطفون عجينة بلادهم من يد نتنياهو ويٌشكّلونها هم على مقاس مسطرة سوريا الحرة المستقّلة،

من يدري؟؟ فالارض تغلي وستُخرج حممها ولو بعد حين.

 

اخر الأخبار