الجيش الاسرائيلي ما زال حايص لايص من نتائج التحقيقات حيال عبور السابع من اكتوبر
منجد صالح
أمد/ تتوارد تباعا، بحزّة ولزّة، او بصورة مُتباعدة، نتائج التحقيقات التي يُجريها الجيش الاسرائيلي واذرعه الامنية، لسبر اغوار هجوم السابع من اوكتوبر المباغت، وفكّ طلاسمه واحجياته، ولو بالتنجيم وضرب الودع والمندل والتبصير وقراءة الفنجان وحركة الكواكب والنجوم، قبل وخلال وبعد العبور الاوكتوبري الثاني،
ومع أن العديد من جنرالات الجيش الاسرائيلي المعنيين بيوم "السبت الاسود"، كما وصفه نتنياهو حينها، قد تساقطوا،استقالات او ابتعاد عن مناصبهم، وعلى رأسهم هيرتسي هاليفي، رئيس هيئة الاركان حينها، إلا ان "الشربة" ما زالت تأخذ مفعولها، وان الحبل على جرّار التحقيقات وتشكيل لجان تحقيقات، وربما مزيدا من الاستقالات،
وايضا مزيدا من "الطوش" ما بين الجيش والمستوى السياسي، المٌتواري وراء غربال، ويحرص على ان يسلم رأسه وان "يلبسها" بالجيش، ما دام الجيش بدأ بلبس وتحمّل المسؤولية،
في خضمّ هذا الوضع، وفي خضمّ تراخي الجيش على الجبهتين الجنوبية والشمالية، اي غزة وجنوب لبنان، فإن جيش الاحتلال الاسرائيلي "يتفشّش" بالضفة الغربية، وخاصة شمالها، في جنين ومخيّمها وطولكرم ومخيّميها،
واضح ان ما يفعلة جيش الاحتلال هناك هو من باب "فشّة الخُلُق"، خاصة بعد ادخال الدبابات إلى جنين وضواحيها، وكأنه يصر على التعامل مع جنين بوصفها "جينينغراد"، كما كان يقول ابو عمّار رحمه الله، مع ان العديد من المحللين والعارفين ببواطن الامور يميلون إلى انّ اسرائيل وقياداتها السياسية والامنية وخاصة وزير جيشها يسرائيل كاتس، يُبالغون في موضوع وجود اصابع ايرانية هناك،
ويستمرّون ارضاء لجمهورهم اليميني الفاشي في "النفخ في كور"التهديد من مخيمات الشمال، وربما حتى يُحافظوا على جنودهم بالاستمرار بانتعال البساطير العسكرية، وان لا يدعوهم على شاطئ البحر لصيد السمك!!،
استعراضات رجال المقاومة في قطاع غزة خلال تسليم الاسرى الاسرائيليين سببت صداعا لنتنياهو واحراجا للجيش الاسرائيلي، حيث قام بحرث قطاع غزة حراثة، وقلب كل حجر وصرارة فيه، لكنه لم يعثر على مُحتجز اسرائيلي واحد،
المهمة تبدو اسهل بكثير على جيش الاحتلال في الضفة الغربية، حيث لا مقاومة تضاهي مقاومة غزة،
يقوم جيش الاحتلال بتدمير المخيمات وتهجير سكانها إلى العراء المريب،
ومع كل هذا تستمر التحقيقات في الجيش الاسرائيلي لمعرفة "سرّ" السابع من اكتوبر،
وربمّا سيحتاج جيشهم وهم واسرائيل دولتهم إلى سنوات حتى يعرفوا ويفكّوا طلاسم السابع من اوكتوبر.
