انغلاق الرؤيه والافق السياسي امام شعبنا واثاره علي النضال والشعب الفلسطيني
احمد عصفور
أمد/ بعد نكبة ١٩٤٨ وتشرد شعبنا بالشتات وانغلاق الافق السياسي تشرذم سياسيي شعبنا عبر الاحزاب العربيه وخاصه من رفعت شعار القوميه العربيه والتحرير ومضت السنوات من فشل الي فشل حتي انطلاق الثورة الفلسطينيه التي قادتها فتح سنة ١٩٦٥ باستراتيجية التحرير عبر الكفاح المسلح واصبحت الرؤيا والافق واضح امام شعبنا فانخرطت كل قواه بملحمة الثوره ناهيك عن الانضمام للثوره جنسيات عربيه وافريقيه واسيويه ومن اميركا اللاتينيه وفق الفكر الواضح بالتحرير وفق التفاف جماهيري كامل ونجحت بوضع خارطة فلسطين علي الطريق الصحيح واعترفت الامم المتحده ب م ت ف كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني واصبحت عضو مراقب ثم دولة مراقبه بالامم المتحده كل ذلك وفق استراتيجية سياسيه مدعومه بالبندقية ووائمت بين السياسه والبندقيه وكان الشعار وحدة البنادق واللقاء علي ارض المعركه والارض للسواعد التي تحررها وان فتح اخوه ومحبة وعطاء لا كراسي ولا مناصب ولا مكاسب كنا ندفع من جيوبنا ولا ننتظر اي مقابل سلاحنا من جيوبنا وعطاؤنا بلا مقابل واستمر النضال وما تلاه من تراكم انتصارات او انتكاسات حتي اتفاق اوسلو وعودة الثورة الي ارض الوطن وانشاء السلطه الوطنية عبر اتفاق غزه اريحا اولا وتم انشاء اول سلطه وطنية علي ارض فلسطين تمارس دورها وتم انشاء الوزارات والمصالح الحكوميه وتم صياغة القانون الفلسطيني الاول للسلطة الوطنية واستبشر الناس خيرا وتم بناء المطار والشروع بانشاء الميناء والمعبر الدولي بين مصر وفلسطين وكلها معالم الدوله والاعتراف بالسلطة الفلسطينية واصدار الجواز الفلسطيني وبدأت مسيرة البناء حتي ان بيرس بعد سنتين جاء لغزه للاجتماع مع الرمز ابوعمار واستغرب من التطور الهائل الذي حدث بغزه وكان الافق واضح السير نحو الاستقلال وتدعيم مؤسسات السلطه الوطنيه الا ان وجود التنظيمات الفلسطينية سواء الاسلاميه التي هي خارج م ت ف او بعض التنظيمات التي داخل م ت ف اثرت علي مجريات البناء بانغلاق الافق السياسي لديها حيث انها تنظيمات لا علاقه لها بالسياسه ولكل اهدافه وارتباطاته واطماعه فالتيارات الوطنية رات باوسلو خروج عن استراتيجية التحرير من النهر الي البحر وعن الميثاق الوطني للمجلس الوطني و م ت ف اما التظيمات الاسلاميه فوجدت فيه انهاء لكل احلامها في الحكم وانشاء الدوله الاسلاميه والخلافه الاسلاميه وخاصة جماعة الاخوان المسلمين التي تعتبر نفسها هبة الله علي الارض وصاحبة الولايه الدينيه وما انبثقت عنها بفلسطين المجمع الاسلامي وما نجم عنه حركة حماس والتي تناصب العداء لفتح والفكر الوطني وعملت بكل طاقتها لافشال المشروع الوطني لاقامة الدوله الفلسطينيه التي تقيمها السلطه وفتح وم ت ف ومنذ نشأتها انشأت لتكون بديلا عن م ت ف منذ ان وافقت اسرائيل علي منح المجمع الاسلامي الترخيص بمزاولة عمله بقطاع غزه فناصبت السلطه العداء واعتبرت وجودها لا شرعي وبدات بشن اعمال عسكريه داخل الكيان لافشال جهد السلطه باقامة دوله فلسطينيه بقطاع غزه والضفه الغربيه والقدس ورفعت شعار التحرير من النهر الي البحر وكلما كانت هناك عملية تسليم اراضي او مدن بالضفه كانت تشن عمليه داخل الكيان لعدم التسليم واستمرت بنهجها لعرقلة كل خطوه تتجه اليها السلطه بتسليم الارض او المدن الفلسطينيه المحتله بعيد عن الافق السياسي وعدم الاعتراف الدولي بها وصنفت كجماعات ارهابيه لدي بعض الدول المتنفذه عالميا كاميركا والدول الاوربيه ومن يدعم دولة الكيان فغياب الافق السياسي لها وعدم الاعتراف بها جعلها تنغلق علي نفسها والعمل علي تقويض السلطه بكل الطرق وهذا تسبب بازمة كبيره داخليا حتي جاء واي ريفر وممارسات اسرائيل العدوانيه واغتيال رابين وصعود اليمين الصهيوني المتطرف بسدة الحكم بدولة الكيان وتدنيس شارون للمسجد الاقصي وحادثة النفق ادي كل ذلك من انغلاق التنظيمات الاسلاميه بافقها السياسي وسيطرة اليمين علي الحكم بالكيان والتصادم مع السلطه الوطنية بتفجير الانتفاضه الثانية التي فجرها ابوعمار رحمه الله والتي جعلت الصراع مع العدو لا صراعا داخليا كما ارادت له قيادة حماس حتي وفاة الرمز ابوعمار وكان داعما عسكريا وماليا وماديا لكل التنظيمات بما فيها حماس باعتراف البعض من قياداتهم وعدم انحراف البوصله للصراع الداخلي والتي اتقنها ابوعمار وفق الوحدة الوطنية ووجود الشيخ احمد ياسين عزز مفهوم الوحدة الوطنيه وافشال الصراع الداخلي وقامت اسرائيل باغتيال قيادات التوازن بشعبنا فاغتالت ابوعلي مصطفي والشيخ الياسين والرنتيسي ثم ابوعمار رحمهم الله لافراغ ساحتنا من القيادات الوازنه والحريصه علي الوحده الوطنيه لوصل شخوص لتولي الامور بالسلطه وحماس هدفهم الكرسي واججت البديل لدي حماس بغض البصر عن ادخال السلاح والاموال لها حتي يتحقق الانقسام وهذا ما حدث والي اللقاء بالحلقه القادمه .
