غزة تنادي قادتها: نريد من يعيش ألمنا ويمثّلنا بحق

تابعنا على:   16:44 2025-04-17

أسامة الأطلسي

أمد/ في شوارع غزة المدمّرة، وبين أنقاض المنازل والمستشفيات المنهارة، يتراكم الغضب الشعبي بشكل غير مسبوق تجاه قيادة حركة حماس، التي يحمّلها كثير من المواطنين مسؤولية استمرار المعاناة وتدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

لسنوات، صبر الغزيون على الحصار، والحروب، والفقر، تحت راية "الصمود"، إلا أن الأحداث الأخيرة تجاوزت كل حدود الاحتمال، وبات الناس يطالبون بالمحاسبة واتخاذ قرارات منطقية تصب في مصلحة المواطنين أولًا. الحديث في الشارع لم يعد همسًا، بل تحوّل إلى أصوات عالية تطالب بتغيير النهج السياسي، وبأن تكون أولوية أي قيادة هي حماية أرواح الناس ومستقبلهم، لا الدفاع عن شعارات أو مصالح حزبية.

الانتقادات التي توجّه لحماس اليوم لا تقتصر على الأداء السياسي، بل تطال غياب الشفافية، وتجاهل المطالب الشعبية، والانفصال الكامل عن الواقع اليومي الذي يعيشه المواطنون. فمعظم قيادات الحركة يعيشون خارج القطاع، بينما الشعب الغزي يواجه الموت والجوع والتشريد وحده.

رسالة الناس أصبحت واضحة: نريد قيادة مسؤولة، قريبة من الناس، تتخذ قرارات عقلانية، وتقدّم مصلحة الوطن والمواطن على أي اعتبار آخر. فاستمرار تجاهل هذا الصوت الشعبي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الغضب، وقد يفتح الباب أمام حراك واسع يطالب بالمساءلة والتغيير.
غزة اليوم ليست فقط مدينة تحت النار، بل مجتمع يبحث عن أمل جديد، وعن قيادة تملك الشجاعة لتصغي وتصحّح، لا لتبرر وتتهرّب.

اخر الأخبار