نشيدُ الحرية ...!

تابعنا على:   16:16 2025-06-17

د عبد الرحيم محمود جاموس

أمد/ لا تُساكِنْ ظلَّ قيدٍ أو سُكونْ،
فالقيودُ دخانُ ماضٍ يتلظّى في العيونْ،
والركوعُ حجَرٌ ثقيلٌ
قد تَكوَّرَ في الحناجرْ،
وانطفى فيه السكونْ ...
***
ما خُلقتَ لكي تُقادَ إلى الخنوعِ،
ولا لتبني في الظلامْ
كوخَ موتٍ مستكينْ...
قُمْ، كأنَّ الأرضَ نادتك اشتعالًا،
واخلعِ الليلَ الذي ربّاك في صمتِ السنينْ ...!
***
كُنْ كسيفٍ لا يُغمَّدْ،
كزئيرِ الفجرِ في وجهِ المدى،
كالرعودِ، إذا دَوَتْ،
كالحقيقةِ حينَ تُنكرُها القرونْ ...!
***
لا تُسايِرْ خُطوةً ترجو الرضا مِن نيرِها،
فالطريقُ الحرُّ
يُشقُّ بنبضِ مَن لا ينحنونْ،
هو سُقيا الحلمِ من دَمٍ،
هو وعدُ اللهِ
أن يحيا الذينَ يُستباحونَ،
ولا يتراجعونْ ....!
***
الحريةُ...
ليستْ وَهْمَ نَفَسٍ في الرئة،
بل جراحٌ إن نطقتْ
أحرقتْ تاجَ السلاسلْ،
واستردّتْ ما استُبيحْ ...
***
هي نارُ اللهِ
إن أوقدتَها في الدمِ
انكسرَ الوهمُ،
وانجلى وجهُ اليقينْ ...!

اخر الأخبار