أهل غزة ليسوا متسولين يا ترامب... بل أصحاب حقٍ وسادة كرامة

تابعنا على:   18:48 2025-08-01

أحمد أبو غزوان

أمد/ من المؤسف أن يُصرّ البعض على النظر إلى غزة بعين الشفقة لا بعين العدالة. فقد خرج علينا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة هاتفية مع موقع "أكسيوس"، ليعلن بكل "فخر" أنه يعمل على خطة لإطعام سكان غزة، وكأننا شعب جائع ينتظر عطف البيت الأبيض ومكرمة رجلٍ لم يقدّم للفلسطينيين سوى الصفقات المنحازة والدعم الأعمى للاحتلال.
غزة لا تحتاج إلى من يُطعمها يا ترامب، بل تحتاج إلى من يكفّ عن تجويعها.
نحن لا نمد أيدينا طلبًا لطعام، بل نرفع أصواتنا مطالبين بحقنا في العيش بحرية على أرضنا.
كل وجبة تتحدث عنها، تُقابلها آلاف الأرواح التي أُزهقت بدعم سلاحكم، وبيوت هُدمت بصمت إدارتكم، وأحلام دفنتها صفقاتكم.
إن الحديث عن أزمة إنسانية في غزة دون التطرق إلى الاحتلال والحصار هو تزوير فاضح للحقيقة.
الأزمة ليست في نقص المساعدات، بل في وجود منظومة احتلال تتحكم بالهواء والماء والدواء والمعابر.
ومن العار أن تتحول القضية الفلسطينية من قضية تحرر إلى ملف غذائي على طاولة من تسبب في معاناة شعبنا.
من يدعم الاحتلال لا يملك الحق في الادعاء بأنه يحمل همّ الشعب الفلسطيني. ومن حوّل القدس إلى هدية انتخابية، وأسقط حق العودة، وشرعن الاستيطان، لا يمكن أن يكون راعي "مساعدات إنسانية".
غزة ليست جائعة بطبعها، بل مُجوّعة قسرًا. وسكانها، الذين يواجهون القصف والجوع والحصار، لم يطلبوا يومًا من أحد أن يُطعمهم، بل طالبوا فقط بأن تُرفع عنهم يد القمع والعدوان، وأن يُتركوا يعيشون كما يعيش البشر في أي مكان آخر من هذا العالم.
رسالتي إلى ترامب وكل من يتحدث عن غزة وكأنها مأوى للجوعى:
احترموا كرامة الشعوب، قبل أن تتحدثوا عن إطعامهم.
ارفعوا الحصار، وأنهوا الاحتلال، حينها لن يحتاج الفلسطيني إلى أحد... لأنه ببساطة قادر على أن يبني، ويزرع، ويُطعم العالم إن احتاج الأمر.

اخر الأخبار