نتنياهو يُهدد بتحويل غزة إلى دريسدن الثانية
منجد صالح
أمد/ منذ السابع من اكتوبر، عبور اوكتوبر الثاني، لم يكف نتنياهو وجيشه الغازي عن تدمير غزة، عن بكرة ابيها،
الآن نتنياهو يُهدد بتدمير المدمّر، والتشبه بالنازية ولو بصورة مقلوبة،
لان نتنياهو لم يترك مناسبة ولا جهدا ولا كذبا ولا مداهنة ولا نفاق ولا تزوير وتزييف في تصوير عبور السابع من اوكتوبر وتشبيهه، دون وجه حق ولا شبه، بما كان يجري "لهم" في الحرب العالمية الثانية،
ينام نتنياهو ويصحو ويُدير النار على قرصه المُفضّل، ما جرى لهم في الحرب العالمية الثانية،
مع العلم والتأكيد ان ما جرى لهم في الحرب العالمية الثانية كان على ايدي الالمان، ولا علاقة للفسطينيين والعرب بما جرى،
بل على العكس، يريد نتنياهو دائما ان يستذكر ويستدعي ما جرى ويُطبّقه على الشعب الفلسطيني، وخاصة على المدنيين في قطاع غزة،
فكيف يمكن تشبيه ضحية الضحية بالمجرم الاصلي، إلا من باب التزييف واللعب على الحبال وتتويه العالم في دهاليز تعابير واحداث ملتبسة؟؟؟!!!،
نتنياهو يريد ان يرى غزة دريسدن ثانية، كما رأى في قرية حوّارة "ليلة الكريستال الثانية" على يد مستوطنيه،
نتنياهو لا يريد ان يبتعد عن هذا المربع، حتى لو كان فيه ضده ادانة كاملة، لانه يعتقد انه ما زال يستطيع ان يخدع العالم، وان يحشو دموعه رصاصا في رشاشه!!!،
لكن طلاب جامعة كولومبيا الامريكية العريقة كشفوه ونزعوا عنه رداء الحمل الذي يتخفّى تحته رداء الذئب،
اسرائيل تقف الآن بلا مساحيق تجميل امام اوروبا، التي احتضنتها وزوّدتها حتى بالخبرة والطاقة النووية،
أوروبا اصبحت ترى الآن انياب ومخالب اسرائيل الناشبة في اجساد اطفال قطاع غزة الغضّة،
ولا يستطيع نتنياهو، بكل ما اوتي من ملكات الخطابة والتلاعب بالبيضة والحجر الاعلامي، ان يخدع العالم وشعوبه،
غزة لا يمكن ان تشبه مدينة دريسدن الالمانية، ولكنها تشبه مدينة ستالينغراد ومدينة لينيننغراد الروسية، ومدينة هوشي منه الفييتنامية،
ويا نتنياهو أنت في ضفة الطغاة والمستعمرين والقتلة والمُحتلّين، فلا تحاول أن تقفز إلى الضفة الاخرى، حيث لا مكان لك.
