أوهام نتنياهو لتحقيق إنجازات في الخطة الجديدة من الحرب على غزة.

تابعنا على:   18:52 2025-08-18

خالد عبد المجيد

أمد/ العدوان "الإسرائيلي" المستمر على قطاع غزة دخل مرحلة جديدة وهي"الفصل الأخير" من العدوان الإجرامي وحرب الإبادة والحصار والتجويع الذي يمارسه في القطاع منذ نحو عامين، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، يسعى في هذه المرحلة لتحقيق أهداف فشل في إنجازها منذ بداية الحرب بعد 7 أكتوبر.

لقد مر العدوان الصهيوني بمراحل متعددة من حيث التكتيك والاستراتيجية، لكن رغم ذلك، لم تتمكن حكومة نتنياهو من تحقيق الأهداف المعلنة، ما دفعها لإتخاذ قرار ووضع خطة في محاولة يائسة ومغامرة لحسم الموقف عبر عملية عسكرية واسعة ، وتشمل هذه الخطة إرسال من 5  إلى 6 فرق عسكرية لاحتلال كامل القطاع بدءاً من مدينة غزة . 

وتتمثل الخطة الإسرائيلية، في تطويق سكان غزة ودفع غالبيتهم من الشمال والوسط نحو الجنوب، تمهيدًا لتنفيذ مخطط "المدينة الإنسانية" وحشر أكثر من  700  الف من المهجرين بين محوري فيلادلفيا وموراج، ومن ثم الذهاب لمخطط التهجير عبر ما يسميه الهجرة الطوعية بعد أن أعد مطار رامون في صحراء النقب للمغادرة وليس عن طريق سيناء، بعد أن أجرى الإتصال بعدة دول من أجل استقبالهم .

وهذه الخطة العسكرية والمرحلة الجديدة من الحرب على غزة والمدعومة أمريكيًا لا تحظى بإجماع داخل "إسرائيل"، حيث حذر عدد من المسؤولين السابقين في الموساد والشاباك والدبلوماسيين، بالإضافة إلى قادة عسكريين، من تداعيات كارثية في حال تنفيذ الخطة.

وأوضح أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير، وبعض القادة العسكريين الذين أعربوا عن تحفظهم على جدوى العملية التي قد تعرض الأسرى الإسرائيليين للقتل ، إضافة الى الخسائر في الأرواح والمعدات التي قد تحصل في صفوف الجيش،  إضافة لوجود معارضة واسعة داخل المجتمع الإسرائيلي وعائلات الأسرى ، في ظل مناهضة كبيرة في عواصم العالم على الصعيد الشعبي وعلى صعيد الدول .

أن الاحتلال الكامل لغزة سيؤدي إلى مقاومة شرسة من الفصائل الفلسطينية المنتشرة فوق الأرض وتحتها، مما سيزيد من خسائر الجيش الإسرائيلي وقد يؤدي  لك إلى مقتل الأسرى الإسرائيليين لدى حماس وفصائل المقاومة، الأمر الذي سيضع نتنياهو في مأزق جديد بعد فشل هذه الخطة التي تعتمد على قوة النيران والتدمير والتهجير .

 أن التصعيد الأخير قد يكون محاولة من نتنياهو للهروب من فشل المفاوضات حول وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى التي لا زال الوسطاء والفصائل يبحثونها مجدداً في القاهرة والتي مدتها 60 يومًا، ويسعى نتنياهو من هذا "الفصل الأخير" من الحرب على غزة عبر خلق أوهام بتحقيق إنجازات  بعد الفشل في تحقيق أهدافه خلال العامين الماضيين.

أن فشل هذه الخطة ومحاولة الإبتزاز بتوسيعها قد يفتح الباب مجددًا أمام مفاوضات جديدة بشروط جديدة قد تؤدي إلى البحث في وقف شامل لإطلاق النار، وصفقة شاملة للأسرى وفق شروط متوازنة تسعى القاهرة لتعديل بعض بنودها ويجري بحثها هذه الأيام من قبل الوسطاء مع قيادة حماس وفصائل المقاومة، التي أكدت مرارً استعدادها للانخراط في صفقة شاملة تنهي العدوان وتضمن حقوق الشعب الفلسطيني.

اخر الأخبار