نتنياهو يأخذ الوسطاء إلى البحر ويُعيدهم عطشى
منجد صالح
أمد/ رغم كلّ ما قيل ويُقال من الوسطاء عن رد المقاومة الايجابي على مقترح صفقة التبادل، إلا ان نتنياهو ما زال، كعادته، يلف ويدور ويدور ويلف في "طشتٍ" من التعابير والمصطلحات القديمة الجديدة، التي توشي بموافقته على الصفقة ولكن!!!!،
يُريدها بشروط اسرائيل، ويُريد جميع الاسرى دفعة واحة، أي "قلم قايم" كما يُقال،
ويريد ان يستمر جيشه في عملياته ، ربما على غرار ما يفعل في جنوب لبنان،
يعني نتنياهو يُريد ان تسير الامور كما يقول المثل الشعبي: "لاعبيني على دلالي" ، ودلال نتنياهو ليس له حدود ولا سدود،
القول الفصل هل يُريد نتنياهو الصفقة حسب ما "دوزنها" الوسطاء ووافقت عليها جميع الاطراف، ام يريد ان يستمر في الولدنة واللعب لكسب الوقت واخذ الوسطاء والاطراف والمعنيين إلى البحر وإعادتهم عطشى!!!،
إنطباعي والله هو العليم ان نتنياهو لو كان مُتأكدا ان عمليته العسكرية لاحتلال كامل قطاع غزة مضمونة لما سار في طريق التفاوض والبحث عن صفقة تبادل،
لكن نتنياهو يبدو انه ليس متأكدا من نجاح جيشه في عدم الغوص في رمال قطاع غزة، لهذا فهو يحاول ان يقترب من الموضوع ، كما يقول المثل الشعبي: "طقّة على الحافر وطقّة على المسمار"،
هذا إلى جانب انه تحت ضغط اهالي الاسرى المرابطين في شوارع تل ابيب، وتحت ضغط الجنرالات الذين يعرفون في العسكرية وإلى اين مآل الحرب على غزة.
كاتب ودبلوماسي فلسطين
