التجميل، جذب الصغار وأفرغ جيوب الكبار
تسنيم صعابنه
أمد/ أصبح في السنوات الأخيرة من الملحوظ أن الأطفال، خصوصًا الفتيات الصغيرات، يميلون إلى تقليد الكبار في كل ما يفعلونه، سواء في اللباس أو المكياج والاهتمام بالتجميل، مثل عمليات تغير "الخلقة" أو(صبغة الشعر). فقد أصبحنا نشاهد إقبالًا من الصغار على أدوات التجميل، ووضع مساحيق الوجه أو طلاء الأظافر، والإلحاح على الأهل لاقتناء منتجات خاصة بهم، ودفع مبالغ عالية من أجل ذلك.
ومن أسباب حب الصغار للتجميل: التقليد والملاحظة: الأطفال بطبيعتهم يقلّدون الكبار، خصوصًا الأمهات أو الأخوات، فيرون أن التجميل جزء من الروتين اليومي.
وأيضًا وسائل الإعلام والسوشيال ميديا: منصات مثل “تيك توك” وسنا بشات ويوتيوب، و”إنستغرام” تعرض محتوى جمالي باستمرار، ما يجعل الأطفال يتأثرون به. وبعض الألعاب كدمى “باربي” أو أدوات المكياج البلاستيكية تشجع الطفل منذ صغره على ربط الجمال بالمكياج. بالإضافة إلى أن الطفل قد يشعر بأن التجميل وسيلة لجذب انتباه المحيطين به أو للحصول على إعجاب الآخرين.
الإقبال على التجميل في سن صغير، هذا الإقبال يزداد مع انتشار منتجات خاصة للأطفال مثل: ملمعات الشفاه، مساحيق خفيفة، طلاء أظافر آمن للأطفال. بعض الشركات تستهدف هذه الفئة بشكل مباشر، ما يجعل الطفل يشعر أن التجميل أمر طبيعي ومطلوب منذ الصغر.
المخاطر صحية: بشرة الأطفال أو حتى المراهقين ، حساسة جدًا وقد تتعرض لالتهابات أو حساسية بسبب المواد الكيميائية الموجودة في مستحضرات التجميل. واستخدام العطور والطلاء بشكل مفرط ومبكر قد يسبب مشاكل في الجهاز التنفسي أو الجلد.
وقد ينشأ الطفل وهو يربط قيمته وجماله الخارجي فقط بالمكياج، مما يؤثر على ثقته بنفسه، وعدم القدرة على موادهة المجتمع دون وضع مستحضرات تجميل أو فلتر. وهذا يجعله دائم الاعتياد على التجميل المبكر يجعل الطفل يشعر بالنقص إذا لم يتجمل أو إذا لم يلقَ إعجاب الآخرين.
ويمكن القول أن التركيز على المظهر الخارجي في سن مبكرة قد يُبعد الطفل عن الاهتمام بجوانب أهم مثل الدراسة والهوايات. ويُعرضهم للتنمر من الأقران أو يُثير الجدل في البيئة الاجتماعية المحيطة.
كيف نتعامل مع هذا الإقبال؟
• الاعتدال: يمكن السماح للأطفال بالتجربة في المناسبات الخاصة وبمنتجات آمنة ومخصصة للصغار.
• التوعية: غرس مفهوم أن الجمال الحقيقي في الأخلاق والنظافة والابتسامة، وليس فقط في المظهر الخارجي.
• البدائل: تشجيعهم على الاهتمام بالعناية الطبيعية مثل غسل الوجه، وضع كريم مرطب مناسب، أو ممارسة الرياضة.
________________________________________
حب التجميل عند الصغار أمر طبيعي نابع من فضولهم ورغبتهم في التقليد، لكن الخطورة تكمن في الإفراط أو التعرض لمنتجات غير مناسبة لأعمارهم. لذا يبقى دور الأسرة في الموازنة والتوجيه هو الأهم، حتى ينشأ الطفل بشخصية متوازنة تجمع بين الاهتمام بالمظهر والجوهر معًا
حساسية البشرة: بشرة الأطفال رقيقة، والتعرض للمكياج أو الكريمات الكيميائية قد يسبب طفحًا جلديًا أو التهابات.
المواد السامة: بعض مستحضرات التجميل فيها مواد خطرة مثل الرصاص أو العطور القوية التي تضر بالجهاز التنفسي.
ضعف المناعة الجلدية: التجميل المبكر يضعف مقاومة البشرة ويجعلها أكثر عرضة للمشاكل في المستقبل.
________________________________________
انخفاض الثقة بالنفس: إذا اعتاد الطفل أن جماله مرتبط فقط بالمكياج، قد يشعر بالنقص إذا ظهر طبيعيًا. والتعلق بالمظهر: ينشأ الطفل وهو يعطي قيمة كبيرة للشكل الخارجي أكثر من الجوهر أو الأخلاق. والتوتر والغيرة: قد يقارن نفسه بأقرانه، وإذا لم يحصل على المديح يشعر بالإحباط.
________________________________________
الانشغال بالمظهر: يطغى على الاهتمام بالدراسة والهوايات.
المبالغة في المظاهر: قد يجر الطفل إلى التكبر أو التصنع أمام الآخرين.
انتقادات المجتمع: قد يواجه الطفل تنمرًا أو استهزاء من بعض الأقران أو الكبار.
________________________________________
شراء أدوات خاصة بالتجميل للأطفال، رغم أنها ليست ضرورية، يشكل عبئًا ماليًا على الأهل. وبعض الشركات تستغل حب الأطفال للتقليد وتطرح منتجات باهظة الثمن موجهة لهم.
________________________________________
ومن المهم معرفة أن تكلفات التجميل للصغار لا تتوقف فقط عند المال، بل تمتد إلى الصحة والنفسية والعلاقات الاجتماعية. لذا من المهم أن يكون هناك وعي عند الأهل وتشجيع الأطفال على الاهتمام بالنظافة والجمال الطبيعي أكثر من التجميل الصناعي.
