سلام على غزة… وعلى الدنيا السلام بلا غزة

تابعنا على:   14:14 2025-09-05

محمد ناجي الهميس

أمد/ سلام على غزة، على أرضها التي امتشقت الصمود، وعلى شعبها الذي صار أيقونة للتحدي والإباء. سلام على الأطفال الذين يواجهون الحصار بابتسامة بريئة، وعلى الأمهات اللواتي يحملن الهمّ والجرح والدمع لكنهن يورّثن أبناءهن العزيمة والإصرار. سلام على غزة التي أثبتت أن الكرامة أغلى من الحياة، وأن الوطن لا يُترك مهما ثقلت التضحيات.
غزة ليست مجرد مدينة محاصرة، إنها روح الأمة، قلبها النابض ومعيار صدقها. هي التي تُعيد تعريف معنى الكرامة كل يوم، وتضع العالم بأسره أمام مرآة الحقيقة: من يقف مع المظلوم، ومن يختبئ خلف صمته أو تبريره. إن غزة بما تحمله من صمود تكتب سطورًا من التاريخ لا تُمحى، وتجعلنا نؤمن أن القضية ليست مجرد جغرافيا، بل هي قضية حرية وعدل وإنسانية.
بلا غزة، يفقد العالم آخر الشواهد على معنى التضحية. بلا غزة، تبهت قيم الحق ويُطمس صوت العدالة، لأن غزة هي المدرسة التي تُعلّم الشعوب كيف يكون الثبات، وكيف يكون التشبث بالأرض والهوية رغم الجوع والحصار والدمار.
غزة تقول للعالم: لسنا ضحايا فحسب، بل نحن درع الأمة وخط دفاعها الأول. لسنا عبئًا، بل نحن برهان أن الشعوب الحية لا تُكسر. ولولا غزة، لكان الاحتلال قد تمدد أكثر، ولأعلنت الهزيمة موت الضمير الإنساني إلى الأبد.
سلام على غزة في صمودها، سلام عليها في دمائها ودموعها، وسلام على كل بيت يهتف بالحياة رغم الموت. وعلى الدنيا السلام بلا غزة، لأن غيابها ليس فقدان مدينة، بل فقدان الروح التي تُبقي معنى الكرامة حيًا.

اخر الأخبار