أسدُ الصِراع ...!
د. عبد الرحيم جاموس
أمد/ الحياةُ ميدانٌ ...
يضجُّ بالعواصف،
تضحكُ حينًا كطفلٍ ...
على ضوءِ الصباح،
وتكشِرُ حينًا كذئبٍ ...
يترصَّدُ في العتمة...
***
من لم يُشهرْ أنيابهُ ...
مزَّقتهُ المخالبُ في غفلة،
ومن لم يُحكمْ خطاهُ ...
ضلَّ في غابةِ الأهوال...
***
فكُنْ أسدًا،
لا لأنّ القوّةَ غايةٌ،
بل لأنّ الضعفَ ...
لا يورثُ إلّا الفناء...
***
كُنْ زئيرًا يهزُّ جدارَ الصمت،
وكلمةً تفضحُ ...
تزييفَ الذئاب...
***
الحياةُ حلبةُ اشتباكٍ طويل،
تتهاوى فيها الأقنعة،
وتنكشفُ النيّات،
ويعلو فيها الصادقون،
ولو نزفوا ...
حتى الرمقِ الأخير....
***
فلا تخشَ العاصفة،
ولا تصافحْ ذئبًا ...
يبتسمُ بمخالبِه....
***
كُنْ كما خُلِقتَ:
حرًّا،
تزرعُ في الأرضِ ...
جذورَ البقاء،
وتغرسُ في الأجيالِ ...
معنى العزيمة،
فالعزيمةُ نصلٌ ...
لا يصدأ...
***
واعلمْ…
أنّ الفجرَ يولدُ ...
من قلبِ الظلمات،
وأنّ الصبرَ شجرةٌ ...
تورقُ على الجراح،
وأنّ الأسودَ،
مهما أحاطتْ بها الذئاب،
هي التي تفتَحُ للوديانِ ...
نوافذَ الرجاء...
***
هي التي تُعلِّمُ الناسَ ...
أنّ الشرَّ ينهزم،
وأنّ الحقَّ،
مهما طال الطريق،
هو الشمسُ ...
التي لا تُحجب ...
***
فكُنْ أسدًا،
يزأرُ في وجهِ ليلِهم،
حتى ينهضَ صبحُ الحقِّ،
ويَهوي الشرُّ صريعًا ...
عند أقدامِ الصابرين ...!
