غزة .. ما بين الانفجار والإعمار ...!
د عبد الرحيم محمود جاموس
أمد/ غزّةُ ...
ليستْ مدينةً على الخريطة،
إنها جرحٌ ينزفُ نورًا،
كائنٌ أسطوريّ ...
يمشي على جمرِ الحصار ...
ويغزلُ من دخانِ القصف ...
وشاحًا للسماء ...
***
غزّةُ ...
وجهُ عنقاءٍ تنهضُ ...
في كلِّ صباحٍ من رمادها،
ترتدي جراحَها أوسمةً ...
وتعلّقُها على صدرِ الأفق،
تنثرُ دماءها ...
كزهورٍ حمراءَ ...
على أبواب التاريخ ...
***
غزّةُ ...
طفلةٌ تحوّلُ الحجارةَ ...
إلى قناديلَ تضيءُ عتمة الليل،
وإذا ما هدموا بيتَها ...
تخرجُ إلى البحر ...
لتبني بيتًا من موجٍ ...
يُصدُّ الغزاة ...
***
غزّةُ ...
مزيجُ صرخةٍ وأمل،
تكتبُ على جدران الليل:
"لن نكونَ ركامًا إلى الأبد،
سنكونُ فجرًا جديدًا ...
يزهرُ من قلبِ الجراح " ...
***
بين الانفجار والإعمار ...
تمشي غزّةُ ...
عالقةً بين موتٍ معلنٍ ...
وحياةٍ لا تُهزم،
لكنها تُقسم:
لن ينكسرَ قلبُها،
ولن تُمحى من الذاكرة،
فهي البدايةُ التي لا تُلغى،
والفجرُ الذي لا يُؤجَّل،
حتى يشرقَ النصرُ ...
من بينِ الدمار ...
***
د. عبد الرحيم جاموس
الرياض / الخميس
18/9/2025 م
......................................
ا. د. عادل جوده طاب صباحكم
نص بديع
ينسج من الألم أملًا
ومن الدمار إصرارًا.
لقد أبدعت في تصوير غزة كأيقونة للصمود
حيث لا يرى الكاتب فيها مجرد مدينة
بل كائنًا أسطوريًا يُحيل الجرح إلى نور والرماد إلى عنقاء
والحجارة إلى قناديل.
إنه يرسم لوحة فنية عاطفية تجسد روح المقاومة
وتؤكد أن غزة
وإن كانت عالقة بين الانفجار والإعمار فإنها تحمل في طياتها بذرة فجر جديد لا يُهزم.
هذه الكلمات ليست مجرد حبر على ورق بل هي صرخة حق ونداء أمل ووعد بالنصر يشرق من قلب الدمار.
