غزة بين مطرقة المحتل وسنديان المفاوض
محمد ابو داود
أمد/ منذ بداية حرب الابادة في السابع من اكتوبر لعام 2023 وغزة تعيش ويلات القصف وآلااام الدمار وعذاب الجوع من مطرقة المحتل الصهيوني قتلت الآباء والأمهات وقطعت الأطفال و أدحرت الأشجار وهدمت البيوت و مسحت الذكريات و دمرت الاحلام ، حربا لم ترحم لا شجرا ولا حجرا ولا بشرا حربا لم تشفق على الأطفال ولا النساء حربا آبادت الاحلام وسحقت الذكريات حرب خلفت أكثر من 70000 شهيد و 250000 جريح حربا خلفت أكثر من 1000 شهيد جوع حربا تقطعت بها الأطفال والنساء ومازالت مستمرة مطرقة المحتل الغاصب الصهيوني في إجرامها وقتلها لشعبنا الأبي في قطاعنا الحبيب ، هذا العدو الغاصب الذي لا يرى أحدا ولا يلتفت لأي شيء ضاربا بعرض الحائط كل الأعراف و القوانين الإنسانية والدولية والأخلاقية ولم يجد من يوقفه أو يردعه سائحا ماشيا مستمرا بلا حسيب ولا رقيب بلا رحمة ولا إنسانية في عدوانه البشع وجرائمه التي حرمتها كل الأعراف والقوانين والتشريعات الإنسانية والدولية .
وبين سنديان المفاوض الذي لم تحركه دماء الأطفال الذي تقشعر له الابدان ولا صيحات النساء التي ترتجف لها القلوب ولا عذابات الشيوخ الذي ترتعش منها العقول ولاد دمار البيوت الذي تترف له الدموع ، لم تحركه كل مظاهر الابادة والقتل والتجويع التي يعشيها ابناء شعبنا في غزة الأبية مستمرا في عناده وتعنته مراهننا على أجندات خارجية عائشا في متنزهاتها غارقا بين فنادقها مترعرعا في احضانها وحسابات وهمية اضاعت الوطن ودمرت الشعب وحرقت قلوب الامهات ومزقت افئدة الاباء وسحقت براءة الاطفال وبعثرت مستقبل الشباب ، ايها المفاوض إن هلتر عندما شعر بأن شعبه سيموت تنازل واستسلم مقابل حياة شعبه ، ايها المفاوض إن رئيس وزراء اليابان كانتارو سوزوكي عندما ضربت مدينة هيروشيما قنبلة ذرية استسلم مقابل الحفاظ على شعبه ، فاذا لم تحرككم كل مظاهر الابادة والقتل والحرق التي تمارس ضد ابناء شعبكم فهل ستحرككم تجارب دول عظمي استسلمت في السابق وحافظت على شعوبها وعملت على بناء أوطانهم وأصبحت اليوم دول عظمى لها كيانها و تأثيراها وأثبتت وجودها ، بالتاكيد لاااااا ، كفاكم تعنتا كفاكم عناد كفاكم مراهنات على حسابات وهمية وتقديم خدمات لأجندات خارجية إن شعبكم هو الضحية شعبكم هو المكلوم شعبكم هو المحروق شعبكم هو من يدفع فاتورة تعنتكم وعنادكم ومراهناتكم لإجندات خارجية وحساباتكم الوهمية .
غزة يا مصنع الرجال ، ومنبع الاوفياء ، غزة يا صاحبة القرار الوطني الفلسطيني الأول ، غزة يا اول الرصاص واول الحجارة ، غزة يا ام الشهيد واخت الاسير وجدة الجريح وخالة المبتور وعمت المناضل ، لك الله ولنا الله فمطرقة المحتل الغاصب الصهيوني لن تقف عن قتلها و حرقها للشجر والحجر والبشر وسنديان المفاوض لن يتحرك مادام غارقا في اجنداته خارجية وحساباته الوهمية .
