بعد مرور عام على قرار محكمة العدل الدولية..

خبراء أمميون يطالبون الدول بالتحرك العاجل ومواجهة التقاعس تجاه الاحتلال الإسرائيلي

تابعنا على:   16:15 2025-09-21

أمد/ جنيف:- حث خبراء الأمم المتحدة يوم الأحد، في الذكرى السنوية الأولى لقرار الجمعية العامة A/RES/ES-10/24، الدول الأعضاء على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتخاذ إجراءات ملموسة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني ووقف هجماته على الفلسطينيين.

احتلال غير قانوني وتواطؤ دولي

أشار الخبراء إلى أن القرار الأممي الصادر استنادًا إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في يوليو 2024، أعلن أن وجود إسرائيل في الأراضي المحتلة غير قانوني، وأن على الدول عدم الاعتراف بهذا الاحتلال أو تقديم المساعدة له.

وحدد القرار مسؤوليات واضحة على الدول والمنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، ودعا إسرائيل إلى الانسحاب العسكري، ووقف الاستيطان، وإجلاء المستوطنين، وتفكيك أجزاء من جدار الفصل العنصري. وحذر الخبراء من أن الدول التي تواصل تقديم الدعم لإسرائيل تخاطر بانتهاك القانون الدولي والتواطؤ في الجرائم الدولية.

الوضع الكارثي في غزة والضفة الغربية

أعرب الخبراء عن "فزعهم" من أن الوضع لا يزال كارثيًا، بعد 700 يوم من الهجوم العسكري على غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، مما أسفر عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 230 ألف فلسطيني. وأشاروا إلى أن 2.1 مليون مدني في غزة يعانون من الجوع الشديد، وأن القطاع بأكمله تحول إلى أنقاض.

واعتبر الخبراء أن فشل معظم الدول في اتخاذ إجراء حاسم يكشف عن "التآكل العميق للنظام متعدد الأطراف". وذكروا أن "الإبادة الجماعية المتواصلة" أصبحت واضحة، حيث لم يعد العنف يقتصر على غزة، بل يمتد إلى الضفة الغربية، مع "التهجير الجماعي القسري والهجمات الوحشية التي يشنها المستوطنون المسلحون".

وخلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، في تقرير نُشر هذا الأسبوع، إلى أن إسرائيل ارتكبت "إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة".

توصيات للعمل

في هذه "اللحظة المؤلمة"، دعا الخبراء المجتمع الدولي إلى الالتزام بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وقدموا توصيات لقطع العلاقات مع الاحتلال غير القانوني، تشمل:

إزالة إسرائيل من الأمم المتحدة.

قطع العلاقات الاقتصادية والعسكرية، ومنع العلاقات التجارية والثقافية مع الجهات الإسرائيلية التي تستفيد من الاحتلال.

عدم الاعتراف بأي تغييرات في وضع الأرض الفلسطينية المحتلة أو التراجع عن أي اعتراف بها.

فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، ووقف جميع اتفاقيات الأسلحة.

التحقيق مع ومحاكمة جميع المواطنين والزوار الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي وساهموا في الاحتلال ونظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية.

واختتم الخبراء بيانهم بالقول: "كلما طالت مدة بقاء الدول على هذه العلاقات، زادت من ترسيخها للتطبيع وشرعنتها لللاشرعية - في الوقت الذي تعزز فيه الإفلات من العقاب وتجعل نفسها متواطئة في الجرائم الدولية".

اخر الأخبار