الأولى من نوعها منذ سقوط الأسد..
وفد عسكري روسي تركي سوري يُجري جولة ميدانية جنوبي سورية
أمد/ دمشق: أجرى وفدٌ عسكري روسي تركي سوري جولةً ميدانية في مناطق جنوب غرب سورية، اليوم الإثنين، في حادثة هي الأولى من نوعها في تلك المنطقة منذ سقوط نظام الأسد، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وقالت مصادر محلية في محافظة القنيطرة إنّ "وفدًا عسكريًا وصل إلى محافظة القنيطرة مكوّنًا من حوالي 15 سيارة دفع رباعي، ترافقها نحو 10 سيارات من الأمن العام والشرطة العسكرية السورية، إلى القطاع الشمالي من المحافظة".
وأضافت المصادر، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أنّ الوفد تحرك من مدينة سعسع بريف دمشق باتجاه منطقة بيت جن، أقصى ريف دمشق الجنوبي الغربي والمحاذية لمحافظة القنيطرة.
وأفادت المصادر بأن الوفد العسكري واصل طريقه إلى التلول الحمر الواقعة غرب بلدة بيت جن، وهي نقطة عسكرية روسية سابقة، قبل أن يتوجّه إلى ريف القنيطرة الأوسط.
وأشارت إلى أن الوفد، الذي لم تُعلَن مهمّته رسميًا، تفقد بعض المواقع العسكرية التي كانت مقارّ للقوات الروسية خلال فترة حكم النظام السابق، فيما شهدت المناطق التي مرّ منها انتشارًا أمنيًا واسعًا لقوات الأمن العام السوري.
وترجّح تقديرات ميدانية أن الجولة تأتي في سياق تنفيذ التفاهمات التي جرت بين القيادة السورية والروسية خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع الشهر الماضي إلى موسكو، وصولًا إلى زيارة نائب وزير الدفاع الروسي إلى دمشق أمس.
كما تشير التقديرات إلى أن انتشار القوات الروسية والشرطة العسكرية الروسية جنوب سورية يهدف إلى سحب الذرائع من إسرائيل، التي سيطرت على مناطق واسعة في محافظات ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، وشكّل وجودها تهديدًا لحياة المدنيين، بعد اعتقال القوات الإسرائيلية عشرات منهم.
وتأتي هذه التحركات الميدانية في ظلّ مفاوضات أمنية غير مباشرة ترعاها واشنطن بين سورية وإسرائيل، في محاولة لبلورة تفاهمات تحدّ من وتيرة التصعيد العدواني الإسرائيلي على الأراضي السورية.
ولم تفضي هذه المفاوضات إلى التوصل لتفاهمات في ظل تباينات عميقة في الملفات المطروحة، ولا سيّما ما يتعلّق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب السوري، والضمانات التي تطالب بها إسرائيل مقابل وقف هجماتها.
وتبدي إسرائيل قلقًا متزايدًا من توسّع الدور التركي في الساحة السورية. وتخشى تل أبيب أن يؤدي هذا الدور إلى ترسيخ نفوذ تركي طويل الأمد في المناطق القريبة من المناطق الحدودية جنوبي سورية.
