في رحاب الانطلاقة الواحدة والستين… فلسطين بكم ومعكم ستنتصر
سامي إبراهيم فودة
أمد/ في رحاب الذكرى الواحدة والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، نقف إجلالًا أمام مسيرةٍ طويلةٍ من الكفاح الوطني، مسيرةٍ كُتبت فصولها بالدم والتضحيات، وحُفرت معالمها بصمود شعبٍ لم يعرف الانكسار، ولم يقبل يومًا إلا أن يكون حرًّا سيّدًا على أرضه.
واحدٌ وستون عامًا مضت، وما زالت فتح، رائدة المشروع الوطني، تنبض بروح الثورة الأولى، حاملةً راية الشعب الفلسطيني في أحلك الظروف، ومجددةً العهد بأن فلسطين ستبقى البوصلة، وأن النصر وعدٌ لا يسقط بالتقادم. هي انطلاقة لم تكن حدثًا عابرًا، بل ميلاد وعيٍ وطنيٍ جامع، وصوتًا قال للعالم إن لهذا الشعب قضية، وله حق، وله مستقبل.
وفي هذه المناسبة الوطنية المجيدة، تتعانق الفرحة الوطنية مع رسالة المحبة والسلام، فنوجّه أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أشقائنا المسيحيين في الوطن والشتات بمناسبة عيد الميلاد المجيد، متمنين لهم ولأسرهم أيامًا عامرة بالسلام والطمأنينة. لقد كان المسيحي الفلسطيني، ولا يزال، شريكًا أصيلًا في النضال، وجزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية، يقف جنبًا إلى جنب مع أخيه المسلم دفاعًا عن القدس، وعن فلسطين، وعن كرامة الإنسان.
إن وحدة الشعب الفلسطيني، بتنوّعه الديني والثقافي، هي سرّ قوته، وسياج قضيته، والضمانة الحقيقية لاستمرار الثورة حتى تحقيق أهدافها. فمن كنائس بيت لحم إلى مآذن القدس، ومن مخيمات اللجوء إلى ساحات المواجهة، تتوحد القلوب على حب الوطن، ويعلو الصوت الواحد: الحرية لفلسطين.
كل عام وأنتم بخير،
كل عام وفلسطين أقرب إلى النصر،
وكل عام وفتح الخالدة أكثر تجذرًا في وجدان شعبها، وأكثر وفاءً لعهد الشهداء والأسرى والجرحى.
وإنها لثورة…
حتى النصر
