هل يستأنف نتانياهو حربه على غزة؟
رامي فرج الله
أمد/ تابعت عن كثب القمة الثنائية التي جمعت بين ترامب و نتانياهو أول أمس الاثنين، و ما تمخض عنها.
شاهدت صورة نتانياهو الذي كان هادئا، و لم ينبس ببنت شفة للإعلام، بل إن التصريحات كانت تنطلق من الرئيس ترامب.
لا يعني عدم خروج تصريحات من نتانياهو أنه يخاف ترامب، و ليس بالضرورة أن تكون هناك خلافات بينهما تصل إلى حد القطيعة.
من تصريحات ترامب يتبين أن هناك عودة للحرب ، و أشد من ذي قبل ، لأن غزة حقل تجارب للصواريخ الإسرائيلية، ليتم بيعها مستقبلا على دول لها علاقات مع إسرائيل، أمثال أرض الصومال، و أثيوبيا.
كما أن ترامب برأ إسرائيل من خرقها اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، حينما أكد أنها أوفت بالتزاماتها بموجب خطة السلام، فيما حماس لم تلتزم بنزع سلاحها، و هذا يعني أن نتانياهو لن يدخل المرحلة الثانية إطلاقا.
ترامب هدد حماس إذا لم تتخل عن سلاحها كما تعهدت فستدفع ثمنا باهظا، كما أن ترامب وعد بإعادة آخر رهينة بأي طريقة.
لكن الأسوأ هو خطاب أبو عبيدة الجديد، الذي حل ناطقا عسكريا قساميا بدل القديم، حيث أورد في خطابه أن حماس ليس لديها أي أسلحة هجومية سوى الخفيفة و هي الكلاشينكوفات، و هذا يتنافى مع الذي وقعت عليه قيادة حماس بشرم الشيخ، بنزع الأسلحة الهجومية ( الثقيلة)، و الدفاعية، إذ أن قيادة حماس بالخارج هي من صنفت ما تمتلكه من أسلحة إلى هذين التقسيمين، علاوة على ذلك، تصريحات باسم نعيم، القيادي بالحركة قبل شهر بتقديم اقتراح تجميد السلاح، و ليس تسليمه، الأمر الذي يوحي بوجود أسلحة ثقيلة في حوزة حماس، كما يجافي الخطاب حقيقة تهديدات حماس للاحتلال بأنها جاهزة و مستعدة لجولة جديدة من الحرب، قبل أربعة أيام.
إن خطاب الناطق العسكري لكتائب القسام، يدلل بلا أدنى شك على أن هناك تخبط إعلامي، و كذلك خلافات حادة بين القيادتين السياسية و العسكرية.
أما ما نشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار تدعي أن ترامب فرض على نتانياهو بالدخول في المرحلة الثانية في 15 كانون ثاني/ يناير المقبل، فأعتقد أنه حرف عن موضعه، فهذا الموعد ربما يكون بداية تجدد الحرب على غزة، لأن ترامب في تصريحاته للإعلام عقب القمة الثنائية أكد أن إسرائيل ستجدد الحرب لا محالة، و تحضر لأمر مهم، لكيفية التعامل مع حماس، خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، و هو تحديدا 15 من الشهر المقبل.
و أمام هدوء نتانياهو و عدم إعطائه أي تصريحات، فلا يعني خوفه من ترامب بقدر ما هو تبادل للأدوار بينه و بين ترامب.
في تقديري، مما لا يدع مجالا للشك:" نتانياهو سيعود للحرب على غزة مرة أخرى، و بالطريقة التي يرتئيها، حيث أنه حدد بنكا جديدا من الأهداف عقب خطاب أبوعبيدة الجديد".
