أمريكا: إمبريالية العالم وبلطجة القرن… اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مثال صارخ على هيمنة السلاح والقوة

تابعنا على:   14:03 2026-01-04

سامي إبراهيم فودة

أمد/ ما حدث في فنزويلا في 3 يناير 2026 يمثل تصعيدًا غير مسبوق في التاريخ الحديث: لم يكن مجرد نزاع سياسي أو توتر دبلوماسي، بل عملية عسكرية كاملة شنّتها الولايات المتحدة الأمريكية لضرب سيادة دولة أخرى، واختطاف رئيسها من داخل أراضيها.
في ساعات الفجر الأولى، أعلنت مصادر أمريكية أن قوات خاصة من الجيش الأمريكي (Delta Force) شنت هجومًا واسعًا داخل فنزويلا، واقتادت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته خارج البلاد، بحجة اتهامات جنائية ضدهم، وسط انعكاسات سياسية وأمنية هائلة في المنطقة.
ويكيبيديا
هذه العملية العنيفة ليست مجرد حادثة عابرة، بل تنطوي على رسالة واضحة: أن القوة الأمريكية فوق القانون الدولي، وأن السيادة الوطنية ليست إلا ورقة تُرمى في وجه المصالح الكبرى.
تتمسك الإدارة الأمريكية بأنها حققت هدفها، بينما يصفها خصومها بأنها انتهاك صارخ لحقوق الشعوب وقرصنة سياسية، بل تجاوزت ذلك إلى احتلال فعلي وتدخّل مباشر في شؤون الدول دون أي تفويض دولي.
الغارديان
لقد تحوّلت الولايات المتحدة في وجدان الكثيرين من دولة تدّعي الدفاع عن الديمقراطية إلى قوة إمبريالية تستخدم السلاح لنهب النفوذ والسيطرة على الموارد، ولتفرض رؤيتها بالقوة والهيمنة، حتى لو كان الثمن زعزعة استقرار منطقة بأكملها.
وهنا تسقط الأقنعة، وتظهر الوجه الحقيقي لـ الإمبريالية الأمريكية: ليست حامية للشعوب، بل راعية للتدخلات المسلحة، وراعيًا لتبريرات تُلفّ وتُجمل باقات الاحتلال باسم «الأمن» و«مكافحة الإرهاب».
في هذه اللحظة الدقيقة من التاريخ، لن يُحاكم التاريخ فقط ترامب أو الولايات المتحدة، بل سيُسجَّل هذا الحدث كدرس صارخ في كيف يمكن للقوة أن تبتلع العدالة، وكيف يمكن لمبدأ السيادة أن يُهان في عصر يُفترض أنه عصر القانون الدولي.

اخر الأخبار