قمة سورية روسية في الكرملين..

الشرع يعلن تجاوز تحدي توحيد البلاد.. وبوتين يؤكد دعم إعادة الإعمار

تابعنا على:   18:55 2026-01-28

أمد/ موسكو: قال الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأربعاء، إن سورية "تجاوزت خلال العام الأخير الكثير من العقبات، وكان آخرها تحدي توحيد الأراضي السورية"، مؤكدًا أن بلاده قطعت خطوات واسعة في هذا المسار.

وجاءت تصريحات الشرع خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، ضمن زيارة رسمية يجريها إلى موسكو.

وأضاف الشرع: “أنا سعيد جدًا بهذه الزيارة الثانية، وأعتقد أن هذه هي الزيارة رقم 13 التي تجري بين الوفود الروسية والسورية منذ السنة الماضية”، مشيرًا إلى أن يوم غد الخميس يصادف مرور عام كامل على زيارة أول وفد روسي إلى سورية "بعد العهد الجديد".

وتوقف الشرع عند مشاهدته للثلوج في موسكو، قائلًا: "وأنا آتٍ من المطار، رأيت كمًا كبيرًا من الثلوج في طريقنا إلى الكرملين، فتذكرت التاريخ السابق"، مضيفًا أنه استحضر "كم من الحملات العسكرية حاولت بعض الأطراف الوصول إلى موسكو، وكيف حالت شجاعة الجنود الروس والطبيعة دون ذلك دفاعًا عن هذه الأرض".

وأشار الرئيس السوري إلى وجود "مواضيع مشتركة كثيرة" بين الجانبين، معربًا عن الأمل في بحثها "بتفاصيل كثيرة خلال هذا اللقاء".

واعتبر أن بلاده قامت خلال العام الماضي بـ"خطوات كثيرة وتجاوزت مراحل وعقبات"، لافتًا إلى أن "آخرها كان تحدي توحيد الأراضي السورية"، ومؤكدًا أن مواقف روسيا خلال هذه الفترة كانت "مؤيدة لوحدة الأراضي السورية".

وشدد الشرع على أن لسورية "دورًا تاريخيًا في وحدة واستقرار الإقليم بأكمله"، مضيفًا: "نأمل أن تستمر هذه الجهود حتى تكون منطقة الشرق الأوسط في أفضل حال، وننتقل من حالة الخراب والدمار إلى حالة الاستقرار والتنمية".

من جهته، قال بوتين: "سعداء أن نراكم من جديد في موسكو"، مشيرًا إلى أنه "منذ لقائنا الأخير قمنا بالكثير من العمل لإعادة بناء العلاقات الثنائية وتحريك مستوى التعاون، خصوصًا في المجال الاقتصادي".

وأوضح بوتين أنه تم تسجيل زيادة في حجم التبادل التجاري بين البلدين، معتبرًا أن هذا "لا يرقى بعد إلى مستوى النمو الذي نطمح إليه، لكنه يسير في الاتجاه الصحيح"، ومؤكدًا أن العمل جارٍ "لتنمية العلاقات في جميع المجالات".

واستذكر بوتين الجذور التاريخية للعلاقة بين البلدين، قائلًا إن "العلاقات السورية الروسية لها جذور عميقة، ففي عام 1944، خلال الحرب العالمية الثانية، وقّع الاتحاد السوفيتي وسورية اتفاقيات ذات صلة".

وأضاف: "في الظروف الجديدة، وبفضل جهودكم الشخصية، تتطور العلاقات الروسية السورية، وهناك أكثر من موضوع للنقاش، كما أن الوزارات والهيئات تعمل بنجاح".

وأشار بوتين إلى ملف إعادة الإعمار، قائلًا: "نعلم أن هناك الكثير مما يجب إعادة إعماره، والقطاع الإسكاني والبناء في روسيا مستعد لهذا العمل".

وتابع: "نحن نتابع عن كثب جهودكم الرامية لإعادة سلامة ووحدة الأراضي السورية، ونهنئكم بنجاح هذه العملية وتزايد وتيرتها، وندعم جهودكم في هذا الاتجاه".

وختم بوتين بالقول: "إنني آمل أن تكون عودة شرق الفرات إلى أحضان دمشق خطوة مهمة في هذا المسار، وأن تسهم في إعادة سلامة ووحدة أراضي سورية بشكل كامل".

وكان الشرع قد وصل إلى موسكو في وقت سابق اليوم لإجراء محادثات مع بوتين تتناول العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وتعد هذه الزيارة الثانية للشرع إلى روسيا منذ توليه رئاسة البلاد أواخر كانون الثاني/ يناير 2025 في أعقاب انهيار نظام بشار الأسد، بعد زيارة أولى أجراها منتصف تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه.

اخر الأخبار