الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...

كشف المستور … الانتخابات الفلسطينية: حقيقتان لا يجوز تجاهلهما

كشف المستور … الانتخابات الفلسطينية: حقيقتان لا يجوز تجاهلهما

تاريخ النشر: 2026-08-26 | 16:24

وليد العوض
وليد العوض

بوضوح لافت، وجرأة واضحة غابت عن سواه، حمل حديث نائب الرئيس حسين الشيخ، في لقائه يوم 22-8-2026 مع عدد من الصحفيين، إشارتين سياسيتين تستحقان التوقف عندهما طويلاً، لأنهما تمسان جوهر النقاش الدائر حول الانتخابات الفلسطينية المقبلة، وما إذا كانت ستجري في إطار فلسطيني خالص، أم في ظل ترتيبات سياسية وإقليمية ودولية أوسع.
الأولى، أن قطاع غزة سيبقى، وفق ما ورد في الحديث، خاضعاً لإدارة ترتبط بترتيبات ميلادينوف ومجلس السلام. والثانية، أن حركة حماس لن تكون قادرة على المشاركة في الانتخابات المقبلة، استناداً إلى ما ذكر بشأن ما توافقت عليه مع كوشنير. وقد نقلت «الشرق» عن الشيخ قوله إن حماس وافقت في الاتفاق مع جاريد كوشنير على عدم المشاركة باسمها ورموزها في أي انتخابات، وإن ذلك جزء مما تلتزم به الأطراف في إطار السعي إلى سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.
وهنا من الضروري توضيح أمرين حتى لا يُساء فهم الموقف: إن تجاوز ما ارتكبته حركة حماس من أخطاء ومسؤوليات سياسية، ولا سيما ما يتصل برؤيتها للنظام السياسي الفلسطيني، أمر لا يمكن القفز عنه. ومن حق الشعب الفلسطيني أن يطالبها، كما يطالب غيرها، بمراجعة سياسية وفكرية شاملة، وبموقف واضح من شرعية النظام السياسي ووحدة المؤسسات، وصولاً إلى تحمل المسؤولية والاعتذار للشعب الفلسطيني عن كل ما يستوجب ذلك.
لكن هذا كله لا يعني، في المقابل، أن تتحول التفاهمات مع كوشنير أو أي طرف خارجي آخر إلى مرجعية تحدد وحدها من يحق له المشاركة ومن لا يحق له، أو أن تصبح الاشتراطات الخارجية بديلاً عن المعايير الفلسطينية التي ينبغي أن تحكم العملية الانتخابية. فالموقف من حماس شيء، وتحويل القرار بشأن المشاركة السياسية الفلسطينية إلى شأن تحدده الأطراف الخارجية شيء آخر تماماً.
وهاتان المسألتان، إذا ما أخذناهما كما وردتا، تفرضان علينا إعادة النظر في كثير من النقاشات التي جرت خلال الأسابيع الماضية حول الانتخابات.
فإذا كان قطاع غزة سيبقى خارج الإدارة الفلسطينية المباشرة، وتحت صيغة إدارة أخرى، فإن السؤال لا يعود فقط: كيف ستجري الانتخابات؟ بل يصبح: ما طبيعة السلطة التي ستنتجها هذه الانتخابات، وما حدود صلاحياتها على الأرض؟
وإذا كانت الإملاءات والاشتراطات الخارجية، وليس الضرورات والمعايير الفلسطينية الداخلية، تحدد طبيعة المشاركة في الانتخابات، فإن السؤال الآخر يصبح أكثر إلحاحاً: هل نحن أمام انتخابات مفتوحة أمام القوى السياسية الفلسطينية وفق قواعد ومعايير فلسطينية واضحة، أم أمام انتخابات يجري تحديد سقفها السياسي كما حدود المشاركة فيها مسبقاً؟
هذه أسئلة طبيعية يفرضها مضمون الحديث نفسه، وقد أظهرها حديث أبو جهاد بوضوح، رغم محاولات تغليفها أو تجميلها من آخرين. ومن حق الرأي العام الفلسطيني أن يحصل على إجابات واضحة بشأنها.
لقد ظل جزء من النقاش الانتخابي ينصرف إلى تفاصيل قانونية وإجرائية، مثل عدد المقاعد والقوائم وآليات الاقتراع، بينما يجري في المقابل المرور سريعاً على السؤال الأهم: ما البيئة السياسية التي ستجري فيها الانتخابات، وما الوظيفة المطلوبة منها؟
فالانتخابات ليست مجرد صناديق اقتراع، وليست غاية في ذاتها. قيمتها السياسية تنبع من كونها وسيلة لإعادة بناء الشرعية وتجديد المؤسسات وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني، لا لإعادة إنتاج الانقسام أو تكريس ترتيبات سياسية مفروضة من الخارج.
ومن هنا، فإن ما قاله نائب الرئيس يستحق أن يكون مدخلاً لنقاش فلسطيني هادئ وصريح، وصولاً إلى معرفة الحقيقة كاملة، بعيداً عن الشخصنة أو الاشتباك مع أحد.
إذا كانت غزة ستبقى تحت إدارة غير فلسطينية، أي أنه لن تكون هناك ولاية سياسية وقانونية واحدة على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وإذا كانت قوة سياسية فلسطينية أساسية لن تشارك في الانتخابات، فعلينا أن نسأل بجرأة: ما الذي ننتخبه بالضبط؟ وما الذي ستنتجه هذه الانتخابات؟ ولمن ستكون السلطة الفعلية بعد إعلان النتائج؟
هذه الأسئلة لا تستهدف الانتخابات، ولا تعني الدعوة إلى مقاطعتها أو تعطيلها، كما أنها لا تعني الدفاع عن مشاركة أي طرف من دون شروط أو مراجعة أو مسؤولية. وإنما تعني الدفاع عن معنى الانتخابات ووظيفتها، وعن حق الشعب الفلسطيني في أن يعرف مسبقاً طبيعة الإطار السياسي الذي يُطلب منه أن يمنحه شرعيته عبر صناديق الاقتراع.
ولعل أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن ننشغل بالانتخابات كإجراء، بينما يجري في مكان آخر تحديد مضمونها ووظيفتها وسقف نتائجها.
لذلك، فإن المطلوب اليوم ليس المزيد من السجال، وإنما كشف كامل للترتيبات السياسية التي ستجري الانتخابات في ظلها، إن جرت، والمعايير التي ستحدد المشاركة فيها، حتى لا يستيقظ الفلسطينيون بعد الانتخابات على واقع سياسي سبق أن جرى تحديده قبل أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع.                            

×
أخبار
صحيفة: حصار النفط والحرب الاقتصادية يدفعان إيران نحو تبني عقيدة عسكرية هجومية تقرير: استثمارات قطرية ضخمة في واشنطن تنتهي بأزمة اقتصادية إثر حرب الخليج تسريبات عبرية: بتوجيه وموافقة نتنياهو مفاوضات مباشرة بين اسرائيل وحماس في ذروة الحرب الخارجية ترحب بقرار الدورة الاستثنائية الـ23 لمجلس التعاون الإسلامي الخاص بفلسطين سموتريتش يعلن خطة لتهويد الجليل والنقب: "ندوس الإجراءات والأشخاص" إسرائيل أبلغت أمريكا بفشل "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان بوليتيكو: خلافات حكومية في بلجيكا تعرقل منح طلاب غزة الدراسية بعثات دولية تجدد دعمها للأونروا وتدين انتهاكات جيش الاحتلال بحق الوكالة ومنشآتها  مانشستر سيتي يعلن رحيل عمر مرموش إلى توتنهام رسميا مصر: اللجنة المكلفة بالتحضير لانتخابات المجلس الوطني تلتقي الجالية الفلسطينية معترضات بـ5 آلاف دولار: حرب إيران تدفع صناعة الدفاع نحو الإنتاج المحلي منخفض الكلفة تقرير: صمت ترامب الإعلامي يُصعّب خوض الحرب على إيران دون دعم شعبي تحرك ديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي لفرض تصويت يُسائل إسرائيل "سي إن إن": قراصنة صينيون يخترقون مؤسسات ووكالات أمريكية زامير يحذر من "خزينة فارغة" وتراجع الجاهزية جراء استنزاف الجيش متعدد الجبهات كاتس مهددا: أي إطلاق للطائرات الورقية من غزة سيقابل برد شديد بيان مشترك لنتنياهو وكاتس ينفي فتح معبر بيت حانون ويشترط نزع سلاح حماس لإعادة إعمار غزة لجنة الانتخابات تطرح عطاءات لتجهيز مواد الاقتراع في قطاع غزة محدث -قطاع غزة: 4 شهداء بقصف لجيش الاحتلال خيم نازحين ومفرق طريق انتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي "الغارديان": إسرائيل موّلت مؤسسة بحثية أمريكية وهمية لتطويع إجابات الذكاء الاصطناعي البيت الأبيض: كل الخيارات للتعامل مع إيران "مطروحة على الطاولة" "العدالة ستنتصر".. رئيسة "الجنائية الدولية" تتحدى عقوبات ترامب المجموعة العربية بالأمم المتحدة: إجراءات تكريس الاحتلال بفلسطين باطلة عبري: استعدادات أمنية إسرائيلية لتعجيل فتح معبر "إيرز" لإدخال البضائع فقط شاهين تبحث في جدة مع وزراء خارجية قطر والجزائر وماليزيا تطورات الأوضاع في فلسطين أمريكا توجه تعليمات عاجلة لبعثاتها لحماية الكنس والمؤسسات اليهودية نظام دفاع جوي تديره اليونان يسقط مسيرات في السعودية جيش الاحتلال يعلق التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية في وسط الضفة الغربية ف.تايمز: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر تنسق قوة الاستقرار في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط