خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

وتوقع عدم إجراء الانتخابات

استطلاع: تراجع حاد في الثقة بـ "فتح" و"حماس" وميل فلسطيني نحو الاعتدال وحل الدولتين

استطلاع: تراجع حاد في الثقة بـ "فتح" و"حماس" وميل فلسطيني نحو الاعتدال وحل الدولتين

تاريخ النشر: 2026-09-08 | 19:24

 رام الله: أظهر استطلاع جديد للرأي العام الفلسطيني تراجعاً كبيراً في ثقة المواطن بالقوى والشخصيات السياسية، خاصة الحركتين المركزيتين "فتح" و"حماس"، وميلاً واضحاً نحو "الاعتدال" بشأن الحلول السياسية وأدوات وأساليب العمل الوطني.

وذكر الاستطلاع، الذي أجراه "مركز القدس للإعلام والاتصال" JMCC بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت في أغسطس الماضي، ونُشرت نتائجه، الثلاثاء، أن 27.5% من المستطلعين سيصوّتون لصالح حركة "فتح"، بواقع 23.5% في الضفة الغربية و33.4% في قطاع غزة. 

في المقابل، قال 7.6% إنهم سينتخبون حركة "حماس"، بواقع 5.6% في الضفة الغربية، و10.5% في قطاع غزة، بينما قال 9% إنهم سيصوّتون لأشخاص مستقلين من خارج التنظيمات والأحزاب.

أما النسبة الأكبر، والبالغة 40.2%، فقالت إنها لن تصوّت، مع تفاوت واضح بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بواقع 49.9% في الضفة الغربية مقابل 25.8% في قطاع غزة، في حين قال 6.2% إنهم لا يعرفون لمن سيصوّتون.

وكثيراً ما يميل أعضاء وأنصار حركة "حماس" إلى عدم الإفصاح عن نواياهم وتوجهاتهم في استطلاعات الرأي، ما يفتح المجال أمام توقع حصول الحركة على نسبة من أصوات هذه الفئة التي تقول إنها لن تصوّت أو لم تقرر بعد؛ لكن قد تكون هناك نسبة كبيرة من هذه الفئة تصوّت لكتل جديدة.

تراجع الثقة بالأحزاب والشخصيات السياسية

وأظهر الاستطلاع تراجع الثقة بالقوى والشخصيات السياسية، فقد ارتفعت نسبة الذين لا يثقون بأي من التنظيمات والأحزاب الموجودة من 43.3% في استطلاع يونيو 2022 إلى 55% في الاستطلاع الحالي.

وأظهر تراجعاً في مكانة وشعبية حركة "حماس" بصورة لافتة، حيث تراجعت في هذا الاستطلاع نسبة الذين يثقون بالحركة إلى 6.7%، بعد أن كانت 12% في يونيو 2022، كما انخفضت نسبة الذين يثقون بحركة "فتح" إلى 22.3%، بعد أن كانت 28.8% في استطلاع يونيو 2022.

وتراجعت شعبية حركة "حماس" في الضفة الغربية على نحو خاص، علماً أنها كانت قد ارتفعت فيها بشكل كبير عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023، فقد تراجعت نسبة الذين يثقون بالحركة في الضفة من 18.7% في نوفمبر 2023 إلى 8.5% في سبتمبر 2025، وإلى 4.5% في هذا الاستطلاع.

أما بالنسبة إلى الثقة بالشخصيات السياسية، فقد بلغت نسبة الذين لا يثقون بأي شخصية سياسية 58.6%، في حين توزعت النسب المتبقية على عدد محدود من الشخصيات، وبالأخص الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والأسير والقيادي الفلسطيني المعتقل في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي، ورئيس تيار "الإصلاح الديمقراطي" محمد دحلان.

وبلغت نسبة الثقة بالرئيس الفلسطيني 6.9%، مقارنة بـ5.3% في سبتمبر 2023، بينما ارتفعت نسبة الثقة بمروان البرغوثي إلى 6.3%، بعد أن كانت 3% في الاستطلاع نفسه، في حين ارتفعت نسبة الثقة بمحمد دحلان إلى 5.8%، بعد أن كانت 2.7% في سبتمبر 2023.

توقعات متشائمة

وتوقعت أغلبية الجمهور عدم إجراء الانتخابات في موعدها في نوفمبر المقبل، حيث رجح 35% أن يتم تأجيلها، فيما توقع 22.4% إلغاءها. وقالت أقلية، بلغت 28.8%، إنها تتوقع أن تُجرى الانتخابات في الموعد المحدد.

وانقسم المستطلعون حول جدوى الانتخابات، حيث قال 46.8% إن الانتخابات ستسهم في تحسين الأوضاع الفلسطينية، مقابل 46.4% قالوا إنها لن تؤثر في الأوضاع أو أنها ستزيدها سوءاً.

السابع من أكتوبر ومستقبل غزة

وأظهرت نتائج الاستطلاع استمرار التراجع في التقييم الإيجابي في الضفة الغربية لهجوم السابع من أكتوبر، حيث انخفضت نسبة الذين يرون أن هذا الهجوم يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية إلى 15.7% في الاستطلاع الحالي، بعد أن كانت 30.9% في سبتمبر 2025 و45% في سبتمبر 2024.

وكذلك، ارتفعت في الضفة الغربية نسبة الذين يعتقدون أن هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر 2023 يضر بالمصلحة الوطنية الفلسطينية إلى 50.1%، بعد أن كانت 35.2% في سبتمبر 2025 و24.5% في سبتمبر 2024.

وفيما يتعلق بمستقبل قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، فقد توقعت النسبة الأكبر من المستطلعين في الضفة الغربية وقطاع غزة، والبالغة 42.9%، أن تصبح غزة تحت إدارة دولية. وتلتها نسبة 17.3% توقعت أن يكون للسلطة الفلسطينية دور في إدارة شؤون غزة بعد الحرب.

وحول الأولوية الرئيسية التي ينبغي على القيادة الفلسطينية التركيز عليها في المرحلة المقبلة، قالت الأغلبية من المستطلعين في الضفة الغربية وقطاع غزة، والبالغة 50.1%، إن الأولوية هي إنهاء الحرب على غزة. 

وجاء تحسين الأوضاع الاقتصادية في المرتبة الثانية بنسبة 16.9%، تلاه إعادة إعمار غزة بنسبة 13.4%، ثم تحقيق الوحدة الوطنية بنسبة 8.9%، ومواجهة الاستيطان بنسبة 7%.

"المقاومة المسلحة" تتراجع

وكشف الاستطلاع عن تغيير ملحوظ تجاه الوسائل التي يراها الشعب الفلسطيني أكثر فاعلية لتحقيق أهدافه، فقد تراجعت نسبة الذين يعتقدون أن "المقاومة المسلحة"، هي الطريق الأفضل لتحقيق الأهداف الفلسطينية إلى 13.3% في الاستطلاع الحالي، بواقع 15.7% في الضفة الغربية، و9.7% في قطاع غزة، بعد أن كانت 37.1% في سبتمبر 2023، و30% في يونيو 2022.

وفي المقابل، ارتفعت نسبة الذين يرون أن المفاوضات السلمية هي الطريق الأفضل إلى 55.8%، بعد أن كانت 28% في سبتمبر 2023، و37.5% في يونيو 2022.

أما الانتفاضة الجماهيرية السلمية، فقد تراجعت نسبة تأييدها إلى 17.8% في الاستطلاع الحالي، بعد أن بلغت 23.8% في سبتمبر 2023، و21% في يونيو 2022.

تفضيل حل الدولتين

سجل الاستطلاع ارتفاعاً ملحوظاً في تفضيل "حل الدولتين" مقارنة بالسنوات الأخيرة، فقد ارتفعت نسبة الذين يفضلون حل الدولتين على غيره من الحلول إلى 47.9%، بعد أن كانت 27.3% في سبتمبر 2023 و26% في يونيو 2022.

وفي المقابل، انخفضت نسبة الذين يفضلون حل الدولة الواحدة ثنائية القومية إلى 21.7%، بعد أن كانت 25.9% في سبتمبر 2023 و28.4% في يونيو 2022.

كما انخفضت نسبة الذين يفضلون إقامة دولة فلسطينية واحدة في كامل فلسطين إلى 18.6% في الاستطلاع الحالي، بعد أن كانت 24.7% في سبتمبر 2023 و22.8% في يونيو 2022.

مستقبل السلطة الفلسطينية

وفيما يتعلق بمستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية في ظل الأزمة المالية الحالية، توقعت نسبة 39.6% أن تؤدي هذه الأزمة إلى انهيار السلطة الفلسطينية، في حين توقعت نسبة 50.4% ألا تؤدي الأزمة إلى انهيار السلطة.

وحول أهداف السياسات الإسرائيلية تجاه السلطة، وما إذا كانت إسرائيل تهدف إلى إسقاط السلطة أم إلى إضعافها فقط، قالت الأغلبية، البالغة 58.1%، إن إسرائيل تهدف إلى الإبقاء على السلطة، ولكن مع إضعافها وتقليص دورها.

أما بشأن جدوى بقاء السلطة أو حلها، فقد قالت أغلبية بلغت 69.4%، إن هناك ضرورة لبقاء السلطة، مقابل 23% يعتقدون أن هناك ضرورة لحلها، في حين لم يقدم 7.6% إجابة.

اعتداءات المستوطنين

أظهر الاستطلاع شعوراً واسعاً لدى الرأي العام بتقصير كل من المجتمع الفلسطيني، والسلطة الفلسطينية في تقديم الدعم الكافي لسكان القرى الفلسطينية التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين.

فقد قالت أغلبية من الضفة الغربية، بلغت 70.6%، إن سكان تلك القرى لا يحظون بالدعم الكافي من المجتمع الفلسطيني، مقابل 18.7% قالوا إنهم يحظون بدعم إلى حد ما، و7.8% قالوا إنهم يحظون بدعم كبير.

والأمر نفسه ينطبق على السلطة الفلسطينية، إذ قالت أغلبية من الضفة الغربية، بلغت 77.9%، إن سكان هذه القرى لا يحظون بالدعم الكافي من جانب السلطة الفلسطينية، مقابل 16.2% يعتقدون أن السلطة تقدم دعماً إلى حد ما، وفقط 1.5% يرون أن دعم السلطة كافٍ.

الوضع الاقتصادي

تظهر نتائج الاستطلاع حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر الفلسطينية، حيث وصفت أغلبية بلغت 58.9% وضعها الاقتصادي بأنه سيئ، بواقع 48.4% في الضفة الغربية و74.2% في قطاع غزة، مقابل 24.1% تصفه بأنه متوسط، و17% يرونه جيداً.

أما بالنسبة إلى مصدر الدخل الرئيسي للأسر، فجاء الراتب الجزئي في المرتبة الأولى بنسبة 33.1%، يليه الراتب الكامل بنسبة 20.1%، ثم المساعدات المقدمة من المؤسسات بنسبة 19.2%، يليه الدخل من العمل الحر أو الخاص بنسبة 9.7%، ثم المساعدات من الأقارب بنسبة 7.1%، فالاقتراض بنسبة 3%، وأخيراً التحويلات من الأقارب في الخارج بنسبة 2.8%.

مواقف الدول الغربية

وفي الإجابة عن سؤال حول موقف مجموعة من الدول الغربية من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يتبين أن الموقف الأميركي هو الأكثر سلبية في نظر المستطلعين، حيث وصفه 84.8% بأنه سيء. 

وجاء الموقف البريطاني في المرتبة الثانية، حيث وصفه 71.9% بأنه سيء، تلاه الموقف الألماني بنسبة 70.3%، ثم الموقف الفرنسي بنسبة 61.1%.

وكانت إسبانيا الدولة الوحيدة التي قيّم المستطلعون موقفها بصورة إيجابية نسبياً، حيث قال 54.7% إن موقفها جيد أو متوسط، مقابل 33.4% قالوا إن موقفها سيئ.

وشمل الاستطلاع عينة عشوائية بلغ عددها 1200 شخص، تزيد أعمارهم على 18 سنة، في الضفة الغربية وقطاع غزة، جرت مقابلتهم بصورة شخصية في بيوتهم. 

أما في قطاع غزة، فقد جرت المقابلات في الخيم ومراكز الإيواء والمباني، مع مراعاة التوزيع الديموغرافي والسكاني للمقيمين في هذه المواقع.

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط