تاريخ النشر: 2026-10-27 | 17:32
تاريخ النشر: 2026-10-27 | 17:32
تل ابيب: جدد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو اتهاماته للأحزاب العربية، زاعماً، عقب الإدلاء بصوته في انتخابات الكنيست، الثلاثاء، أن "هناك من يحاول سرقة الانتخابات"، فيما أكدت لجنة الانتخابات المركزية "عدم وجود مؤشرات على تلاعب منهجي بأوراق الاقتراع"، رغم تلقيها شكاوى من عدة أحزاب بشأن مخالفات في بعض المراكز الانتخابية، حسبما نقلت "تايمز أوف إسرائيل".
وشهدت الانتخابات الإسرائيلية أعلى نسبة مشاركة في هذه المرحلة من يوم الاقتراع منذ 45 عاماً، في انتخابات وُصفت بأنها الأكثر تأثيراً في تاريخ البلاد.
وزعم نتنياهو، في سلسلة منشورات على منصة "إكس"، أن 3 مسؤولين كبار في حزب "القائمة العربية الموحدة" (رعام) اعتُقلوا في جنوب إسرائيل وبحوزتهم مظاريف مليئة بالنقود، دون تقديم أدلة تدعم اتهاماته.
وأضاف: "لا يمكننا ترك هذه المعركة في أيدي اليسار والأحزاب العربية التي تريد إنهاء الدولة اليهودية"، على حد زعمه.
ودعا نتنياهو أنصاره إلى تكثيف المشاركة في التصويت لصالح حزب "الليكود"، قائلاً: "لا حفلات شواء، ولا ذهاب إلى الشاطئ، اذهبوا إلى مراكز الاقتراع وصوّتوا لليكود".
وكان نتنياهو وزوجته سارة قد أدليا بصوتيهما في الانتخابات العامة بمركز اقتراع بالقدس صباح الثلاثاء.
وقالت لجنة الانتخابات المركزية إن البلاغات الفردية تُعالج فور ورودها، وذلك بعد أن أعلنت أحزاب، بينها "ياشار" بزعامة جادي آيزنكوت، و"إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيجدور ليبرمان، وحزب "الاحتياط" بزعامة يوعاز هيندل عن تقديم شكاوى بشأن أوراق اقتراع مفقودة أو ممزقة أو جرى العبث بها"، حسبما نقلت "تايمز أوف إسرائيل".
واتهم حزب "ياشار" جهات لم يسمّها بـ"محاولة تقويض العملية الديمقراطية"، قائلاً إن تكرار الحوادث يثير شبهات بشأن محاولات متعمدة للتأثير في نتائج الانتخابات ومنع الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت.
وطالب لجنة الانتخابات بالتدخل العاجل، وتكثيف عمليات التفتيش في مراكز الاقتراع، وتعويض الأوراق المفقودة.
وقال زعيم حزب الاحتياط يوعاز هيندل إن حزبه تلقى شكاوى بشأن إزالة أوراق اقتراعه أو العبث بها، بعد ما وصفه بحملة أخبار مضللة أطلقها حزب "الليكود"، داعياً الناخبين إلى التأكد من وجود أوراق تحمل الرمز الانتخابي لحزبه.
وبلغت نسبة التصويت حتى الساعة 14:00 (12:00 ظهراً بتوقيت جرينيتش) 44.9%، مقابل 38.9% في الساعة نفسها من الانتخابات السابقة، بارتفاع قدره 6 نقاط مئوية، بعدما أدلى 3.290.480 ناخباً بأصواتهم.
وقال القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، دين ليفنه، إن نسبة المشاركة "حطّمت جميع الأرقام القياسية".
وفي مدينة رهط جنوب إسرائيل، شهدت مراكز الاقتراع إقبالاً لافتاً من الناخبين العرب، حسبما نقلت "تايمز أوف إسرائيل".
ونقل الموقع عن ناخبين قولهم إن سياسات وزير الأمن الداخلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير أسهمت في حشدهم للمشاركة في الانتخابات، مشيرين إلى تصاعد عمليات هدم المنازل في ظل الحكومة الحالية، وعدم معالجة العنف المسلح في المجتمع العربي، وإلغاء تمويل واتفاقات أُقرت خلال حكومة نفتالي بينيت ويائير لبيد، التي شارك فيها حزب عربي للمرة الأولى، هو "القائمة العربية الموحدة" بزعامة منصور عباس.
وأشار التقرير إلى أن نحو نصف سكان رهط كانوا قد أدلوا بأصواتهم بالفعل، في وقت مبكر من يوم الاقتراع، خلافاً لانتخابات سابقة كان الإقبال فيها يرتفع خلال ساعات المساء.
واتهم بن غفير نتنياهو بالتخطيط لاستبعاده من الحكومة المقبلة لمصلحة حكومة وحدة مع آيزنكوت، مستنداً إلى تقارير تحدثت عن مساعٍ أميركية للتوصل إلى مثل هذا الترتيب.
وقال بن جفير، في منشور على منصة "إكس"، إن نتنياهو تعهد للإدارة الأميركية بتشكيل حكومة وحدة بعد الانتخابات من دون حزبه، مضيفاً أن الخطة، وفق ما أورده، تتضمن توقيع اتفاقات دبلوماسية وحصول نتنياهو على عفو من الرئيس الإسرائيلي.
بدوره، دعا وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش أنصار اليمين إلى عدم التصويت للأحزاب الصغيرة التي قد لا تتجاوز العتبة الانتخابية، مستنداً إلى ارتفاع نسبة المشاركة.
وقال إن الإقبال المرتفع يعود إلى تصويت كثيف في البلدات العربية ومعاقل اليسار، رغم أن الأرقام الإجمالية المعلنة لا تحدد المناطق التي تقف وراء الزيادة.