خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

أ ف ب: انتخابات إسرائيل في ظل الحرب استفتاء على نتنياهو و"هوية الدولة"

أ ف ب: انتخابات إسرائيل في ظل الحرب استفتاء على نتنياهو و"هوية الدولة"

تاريخ النشر: 2026-10-18 | 10:21

تل أبيب: يدلي الإسرائيليون بأصواتهم في 27 تشرين الأول/أكتوبر في انتخابات تشريعية هي الأولى بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، في استحقاق مفصلي سيكون بمثابة استفتاء على حكم بنيامين نتنياهو وهوية يمينية قومية آخذة في التشدد.

لا تزال صدمة الهجوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل، والذي شكّل شرارة الحرب في قطاع غزة، حاضرة أينما كان في الدولة العبرية، حيث تنتشر ملصقات تحمل صور الضحايا، وبات حمل الأسلحة في الأماكن العامة مشهدا مألوفا.

ويسعى نتنياهو، أطول رؤساء الحكومة عهدا في تاريخ إسرائيل، إلى نيل تفويض جديد من الناخبين بعدما دفع البلاد خلال الأعوام الماضية إلى نزاعات متعددة. ومضى رئيس الوزراء زعيم حزب الليكود، نحو حروب في غزة ولبنان وإيران، وتوسيع لنطاق السيطرة الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل، رافعا شعار “تغيير الشرق الأوسط”.

وفرضت الحرب المستمرة في غزة، مع ما رافقها من تدمير هائل في القطاع وأزمة إنسانية بلغت حد المجاعة، تداعياتها على صورة إسرائيل دوليا، خصوصا في دول غربية لطالما كانت من أوثق حلفائها. ووصل الأمر إلى حد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتانياهو.

ورغم أن أهداف الحرب في غزة حظيت بدعم داخلي واسع، إلا أن تداعياتها زادت الانقسامات السياسية حدّة، وعززت نفوذ حلفاء نتانياهو من اليمين المتطرف الساعين إلى إعادة تشكيل إسرائيل كدولة يهودية ذات طابع ديني قومي.

ويقول جدعون رهط، الباحث في العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس والمعهد الإسرائيلي للديموقراطية “أعتقد حقا أن هذه الانتخابات تتعلق بمستقبل الدولة بالمعنى الحرفي للكلمة”.

وخلال الأعوام الماضية، كثّفت حكومة نتانياهو النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، حيث نفذ مستوطنون مسلحون، بدعم من وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، اعتداءات متكررة على فلسطينيين، في ظل تدخل محدود من السلطات.

ويضيف رهط أن “الدولة التي لا تحتكر استخدام القوة هي دولة فاشلة”.

أمضى نتنياهو الذي يتم عامه السابع والسبعين في 21 تشرين الأول/أكتوبر، أكثر من 19 عاما في رئاسة الحكومة على فترات متقطعة. وهو عاد إلى هذا المنصب في كانون الأول/ديسمبر 2022، عبر ائتلاف ضم قوى قومية متشددة كانت مهمشة سابقا، ليشكّل حكومة تُعتبر الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية.

وفي وقت يواجه تهما بالفساد قد تؤدي إلى محاكمته، أطلق نتانياهو إصلاحات قضائية أثارت في الأشهر التي سبقت هجوم الحركة الفلسطينية، إحدى أكبر موجات الاحتجاج في تاريخ إسرائيل.

ويقول ألون ياكتر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب، إن “لكل شخص في إسرائيل موقف بشأن نتانياهو. الناس إما يكرهونه أو يعشقونه”.

يضيف “إذا أردت أن تعرف لمن سيصوّت الناس، عليك أولا أن تسألهم عن شعورهم تجاه نتنياهو”.

معارضة الشخص لا سياسته

يقود معسكر الساعين إلى إزاحة نتنياهو تحالف غير رسمي من أحزاب يوحّدها بالدرجة الأولى رفض شخصه.

ويبرز رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، بحسب استطلاعات الرأي، كأبرز منافسيه. ويُنظر إليه على أنه نقيض نتانياهو من حيث الأسلوب السياسي، إذ يسعى إلى توحيد التيار الوسطي بدلا من استقطاب قاعدة حزبية، لكنه يفتقر الخطابة التي يتمتع بها رئيس الوزراء.

وركزّ آيزنكوت وقادة المعارضة الآخرون في حملتهم، على مسؤولية نتانياهو عن الإخفاق في منع هجوم أكتوبر 2023.

وطالت حرب غزة آيزنكوت مباشرة، إذ قُتل نجله خلال المعارك، في مفارقة مع نجل نتانياهو يائير، المعروف بنشاطه المثير للجدل على وسائل التواصل.

وفي حال وصوله الى رئاسة الوزراء، سيصبح آيزنكوت، وهو من عائلة مغربية الأصل، أول رئيس حكومة من اليهود السفارديم الذين تعود جذورهم إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشبه الجزيرة الإيبيرية.

ورغم انتقاداتها لنتنياهو، لم ترفض المعارضة قراره الذهاب إلى الحرب، بل ركّزت على قضايا ذات بعد اجتماعي داخلي، مثل التحالف الوثيق بين نتانياهو والأحزاب الدينية المتشددة، وإعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، وهو ملف يثير استياء في ظل حاجة إسرائيل المتكررة لاستدعاء الاحتياط منذ اندلاع الحرب.

وتعهد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء السابق، بإلغاء كل الإعفاءات، محذرا من أن الانقسامات الاجتماعية تدفع إسرائيل نحو “انتحار بطيء”.

جاذبية الخطاب المتشدد

وأظهر استطلاع حديث للرأي أن 21 في المئة فقط من سكان إسرائيل يرون أنفسهم ضمن اليسار أو يسار الوسط، ما يؤشر الى ميل المجتمع نحو اليمين.

ورغم الانتقادات لإخفاق نتانياهو في الحؤول دون هجوم أكتوبر، يرى البعض أن الحكومة أعادت تثبيت الاستقرار.

فرغم سقوط قتلى إسرائيليين جراء هجمات من إيران وحزب الله في لبنان، توقفت الهجمات الصاروخية من غزة مع مواصلة إسرائيل عملياتها في القطاع.

كذلك، شهد الاقتصاد نموا ملحوظا، مع استمرار طفرة قطاعي التكنولوجيا والدفاع وارتفاع مؤشرات البورصة.

ويقول نيرياه يارخي (19 عاما)، وهو حلاق من بات يام قرب تل أبيب، إنه سيصوت لوزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش الذي يدعو إلى إبعاد الفلسطينيين من غزة.

ويوضح يارخي “لو كانت غزة لنا، لما كان لديهم مكان ينطلقون منه، ولما وقعت المجزرة”.

وسعى نتنياهو إلى توظيف الانتقادات الدولية له على خلفية الحرب في غزة، في حملته، إذ رفع حزب الليكود ملصقات لسياسيين أجانب ينتقدون سياسات الدولة مع شعار “إنهم يريدون هزيمة نتنياهو… لا تدعوهم ينتصرون”.

وشدد مرارا على أنه لن يتحالف مع الأحزاب الممثلة للعرب الذين يشكّلون نحو خُمس سكان إسرائيل، رغم توقعات بارتفاع نسبة مشاركتهم الانتخابية.

وفي حال جاءت النتائج متقاربة كما تتوقع استطلاعات الرأي، فقد يستغرق تأليف الحكومة أسابيع أو حتى أشهرا.

ويحذر أورييل رايخمان، الوزير والنائب السابق ومؤسس جامعة رايخمان، من أن فوز نتانياهو قد يدفع إسرائيل إلى مسار مشابه لدول عزز قادتها المنتخبون نفوذهم عبر تعيين مسؤولين على أساس الولاء لشخصهم.

ويقول “تُظهر التجربة أنه بمجرد ترسيخ مثل هذا النظام، يصبح من الصعب للغاية تفكيكه”.

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط