خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

عبر الموساد..

"تايم" تنشر وثائق تكشف دور نتنياهو في تحويل ملياري دولار أمريكي من قطر إلى حماس

"تايم" تنشر وثائق تكشف دور نتنياهو في تحويل ملياري دولار أمريكي من قطر إلى حماس

تاريخ النشر: 2026-10-18 | 21:01

واشنطن: كشفت مجلة «تايم» الأميركية، في تحقيق استند إلى وثائق لم تُنشر سابقاً، أن حكومات إسرائيل المتعاقبة، بقيادة بنيامين نتنياهو، شجعت وساهمت بصورة مباشرة في تسهيل تحويلات مالية قطرية إلى قطاع غزة على مدار أكثر من عقد، بلغت قيمتها نحو ملياري دولار، تحت عناوين المساعدات الإنسانية والوقود ورواتب الموظفين ومساندة الأسر الفقيرة.

ووفقاً للتحقيق المنشور يوم الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، فإن الوثائق، التي شملت مراسلات بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين وقيادة قطر، تُظهر أن دور إسرائيل في إدارة آلية المساعدات كان أوسع مما أقرّ به نتنياهو علناً، إذ شمل الإشراف على دخول الأموال وتحديد الأسر الفلسطينية المستفيدة ومتابعة آليات توزيع المساعدات.

وبدأت التحويلات القطرية إلى القطاع عام 2007، عقب سيطرة حركة حماس على غزة، فيما اتخذت الحكومة الإسرائيلية، خلال فترة حكم نتنياهو، خطوات لتوسيع دورها في تسهيل هذه المساعدات. وبحلول عام 2018، كانت قطر قد حوّلت نحو 1.1 مليار دولار إلى القطاع، وفق تقديرات أوردها التحقيق نقلاً عن تقارير إسرائيلية.

وأشار التحقيق إلى أن قطر طالبت لاحقاً بتوثيق رسمي لدور إسرائيل في ترتيبات المساعدات، بعد تعرض الدوحة لانتقادات إسرائيلية علنية بشأن تمويل حماس، رغم استمرار التنسيق بين الجانبين خلف الكواليس.

ومن أبرز الوثائق التي استند إليها التحقيق رسالة بعث بها رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي آنذاك، يوسي كوهين، إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عام 2020، أعرب فيها عن تقدير إسرائيل للجهود الإنسانية القطرية، مؤكداً أن هذه المساعدات أسهمت في تحسين الأوضاع الإنسانية في غزة وتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.

كما أُبرم، في أكتوبر/تشرين الأول 2018، اتفاق بين إسرائيل وقطر والأمم المتحدة لتمويل إمدادات الوقود إلى القطاع، فيما وقّعت قطر عام 2021 اتفاقاً آخر بقيمة 40 مليون دولار لدعم برنامج مساعدات نقدية استهدف نحو 100 ألف أسرة فلسطينية، بواقع 100 دولار شهرياً لمدة أربعة أشهر، قبل تمديد الترتيبات لاحقاً.

وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين ودبلوماسيين نقلت عنهم المجلة، شملت آلية الدعم تمويل الوقود والكهرباء، وتحويل الأموال عبر الأمم المتحدة لتمويل مشروعات في القطاع، وتقديم مساعدات نقدية للأسر الأشد فقراً، مع خضوع المستفيدين لعملية تدقيق إسرائيلية وإشراف على آليات التوزيع، بمشاركة جهات دولية، بينها برنامج الأغذية العالمي.

ونقل التحقيق عن مسؤولين أن إسرائيل أصرت على الاحتفاظ بدور رقابي في هذه الآلية، بما يتيح لها التحكم في ما يدخل إلى القطاع ويخرج منه. كما أشار إلى أن مسؤولين إسرائيليين واصلوا دعم استمرار التحويلات رغم الاعتراضات التي أبدتها شخصيات سياسية إسرائيلية، بينها نفتالي بينيت، الذي وصف الأموال في مرحلة سابقة بأنها «أموال حماية».

ولفت التحقيق إلى أن سياسة التحويلات استمرت حتى بعد مغادرة نتنياهو رئاسة الحكومة عام 2021، إذ أوقفت حكومة بينيت نقل الأموال النقدية بالحقائب، لكنها أبقت على تدفق المساعدات القطرية من خلال الآليات الأخرى.

*جدل بشأن مسؤولية إسرائيل وحماس*

وأعادت هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تبعها من حرب على قطاع غزة، فتح الجدل بشأن تداعيات هذه السياسة، وسط تساؤلات في إسرائيل حول ما إذا كانت المساعدات قد أسهمت، بصورة غير مباشرة، في تعزيز قدرة حماس على البقاء في الحكم، وما إذا كانت آليات الرقابة المعتمدة قد حالت دون وصول الأموال إلى جهات غير مستهدفة.

وفي هذا السياق، نقلت «تايم» عن متحدث باسم المكتب الإعلامي الدولي القطري تأكيده أن جميع المساعدات المالية والمواد الإغاثية، بما فيها الغذاء والدواء والوقود، دخلت غزة عبر آليات منسقة مع السلطات الإسرائيلية وشركاء دوليين، وأن إسرائيل أشرفت على ترتيبات إيصالها. وأضاف أن قطر لم تسلّم المساعدات مباشرة إلى حماس، وأن مسؤولية أي إخفاق في الرقابة تقع على الجهات التي تولت الإشراف على آلية التوزيع.

في المقابل، يرى منتقدون لسياسة نتنياهو أن السماح باستمرار حكم حماس في غزة ساهم في إبقاء الانقسام الفلسطيني قائماً بين الحركة في القطاع وحركة فتح والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بما أضعف فرص تشكيل قيادة فلسطينية موحدة قادرة على التفاوض بشأن تسوية سياسية وحل الدولتين.

وكان نتنياهو قد نفى، في مقابلة سابقة مع المجلة عام 2024، تعمد تعزيز حماس، مؤكداً أن الهدف من المساعدات كان منع انهيار الأوضاع الإنسانية في غزة، والحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات المدنية، بما فيها المياه والصرف الصحي والمدارس، تفادياً لتفاقم الفوضى والأمراض.

كما أشار التحقيق إلى أن ملف العلاقات المالية مع قطر أصبح موضع جدل سياسي داخل إسرائيل، في ظل ما عُرف إعلامياً بقضية «قطر غيت»، المتعلقة بادعاءات عن تلقي مساعدين حاليين وسابقين لنتنياهو أموالاً لتنفيذ حملة علاقات عامة تهدف إلى تحسين صورة قطر بعد هجمات أكتوبر 2023.
 *تحديات إعادة إعمار غزة*

وفي ظل المساعي الدولية لإعادة إعمار قطاع غزة، يسلط التحقيق الضوء على معضلة أساسية تواجه الجهات المانحة، تتمثل في كيفية توفير المساعدات والخدمات الأساسية للسكان من دون تعزيز نفوذ حماس أو أي جماعات مسلحة أخرى.

وتبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتعاون مع قطر ودول عربية أخرى، في وضع آليات تضمن استعادة الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة المدنيين على الاعتماد على مصادر دخل مستدامة، بعيداً عن الارتهان للجهات المسلحة أو الأطراف السياسية المتحكمة بالمساعدات.

ويخلص التحقيق إلى أن القضية لا تتعلق فقط بحجم الأموال التي تدخل إلى قطاع غزة، بل أيضاً بالجهة التي تتحكم فيها، وآليات توزيعها والرقابة عليها، ومدى قدرة أي نظام مستقبلي للمساعدات على ضمان وصولها إلى المدنيين، وتجنب الإخفاقات التي شابت الترتيبات السابقة.

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط