خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

قبيل الانتخابات..

تقرير عبري: نتنياهو يتبنى رواية "تمرد الجنرالات" للتنصل من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر

تقرير عبري: نتنياهو يتبنى رواية "تمرد الجنرالات" للتنصل من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر

تاريخ النشر: 2026-09-06 | 16:30

تل أبيب: مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، تتخذ المعركة على المسؤولية عن إخفاق 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 منحى انتخابيًا أكثر وضوحًا، مع انتقال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، من تحميل الجيش والشاباك مسؤولية سوء التقدير والإخفاق، إلى الترويج لرواية أكثر حدة، تفيد بأن قادة الأجهزة الأمنية امتلكوا معلومات ليلة الهجوم، لكنهم اختاروا عمدًا عدم إيقاظه وإطلاعه عليها.

وبحسب تقرير للصحافي رونين بيرغمان في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن هذه الرواية التي باتت تُعرف في أوساط اليمين الإسرائيلي باسم "تمرد الجنرالات"، تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى أحد المحاور التي يسعى معسكر نتنياهو إلى تثبيتها في النقاش العام قبيل الانتخابات، عبر كتاب وسلسلة تلفزيونية في القناة 14، ومقابلات وتصريحات ومقاطع من وثائق تتعلق بإخفاق 7 أكتوبر.

ويرى بيرغمان أن الرسالة التي يجري الدفع بها لم تعد تقتصر على القول إن الجيش والشاباك "أخطآ وأهملا واعتقدا أن حماس مردوعة"، وإنما انتقلت إلى ادعاء أن قادة الأجهزة "عرفوا، ومع ذلك قرروا عمدًا عدم إيقاظ نتنياهو، لأنهم خشوا أن يأمر بالهجوم ويتسبب في سوء تقدير".

وشدد التقرير على أن الفرق بين الروايتين جوهري؛ إذ لم يعد الحديث عن إخفاق مهني أو "مفهوم أمني" ثبت خطؤه، وإنما عن قرار واعٍ بحجب معلومات عن القيادة السياسية. ووصف هذا الانتقال بأنه محاولة لتحويل "الإخفاق" إلى "مؤامرة وتمرد".

وأشار إلى أن كتاب "تمرد الجنرالات"، الذي ألّفه إيرز تدمور وتحول إلى سلسلة من أربع حلقات في القناة 14، شكّل إحدى الأدوات المركزية في نشر المصطلح. ووفقًا لبيانات "الحركة من أجل صحافة عامة" ورد تعبير "تمرد الجنرالات" 267 مرة خلال 46 يوم بث في القناة، بينها 131 مرة في نقاشات ومقابلات خارج إطار بث السلسلة نفسها.

ولفت التقرير كذلك إلى ارتفاع استخدام كلمة "جنرالات" في وسائل إعلام محسوبة على معسكر نتنياهو، معتبرًا أن اختيارها ليس عرضيًا، إذ إن الرتبة المستخدمة في الجيش الإسرائيلي هي "ألوف"، وليس "جنرال". وقال بيرغمان إن استخدام المصطلح يستحضر، في نظره، صورة "طغمة عسكرية من أميركا الجنوبية تطوق القصر بالدبابات، بدل توصيف خلاف مهني بين المستوى السياسي وقادة الأجهزة الأمنية".

ويستعرض المقال تطور خطاب نتنياهو نفسه، بدءًا من التغريدة التي نشرها بعد هجوم 7 أكتوبر ثم حذفها، والتي قال فيها إنه "لم يتلق في أي مرحلة تحذيرًا" وإن قادة الأجهزة أكدوا له أن حماس مردوعة.

وفي 9 شباط/ فبراير 2026، أعاد نتنياهو نشر تصريحات لتدمور ادعى فيها أن رئيس الشاباك السابق، رونين بار، "قرر أن بنيامين نتنياهو رئيس حكومة غير شرعي"، و"نصّب نفسه رئيسًا للحكومة فعليًا" ليلة 7 أكتوبر. ويرى التقرير أن نشر نتنياهو لهذه الأقوال تحت اسمه نقل الرواية من التلميح إلى تبني اتهام أكثر مباشرة.

وفي 31 آب/ أغسطس الماضي، قال نتنياهو إن "جنرالات قرروا ألا يثيروا حماس، وألا يوقظوني، وألا يهاجموا مسبقًا"، قبل أن يشدد لاحقًا، في أعقاب الجدل الذي أثارته تصريحات زوجته سارة نتنياهو، على أن ما وقع كان "إخفاقًا وليس خيانة".

ويعتبر بيرغمان أن تصريحات زوجة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو، بشأن رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، كشفت تناقضًا داخل الرواية نفسها. وكانت قد قالت لغولان في مقابلة مع القناة 14: "أنت تدعي أنك قاتلت في 7 أكتوبر. كنت هناك منذ الصباح الباكر، مرتديًا ملابسك ومستعدًا، في ساعة مبكرة جدًا، حين لم يكن آخرون يعرفون، مثل رئيس الحكومة".

واعتبر التقرير أن الدفاع عن هذه التصريحات باعتبارها لا تتضمن اتهامًا لغولان بمعرفة مسبقة، يصطدم بالرواية التي يروج لها نتنياهو نفسه بشأن المعلومات التي كانت متوافرة لدى الأجهزة ليلة الهجوم.

ويلخص بيرغمان هذا التناقض بالقول إنه "من أجل الدفاع عن سارة، يجب أن تكون المعلومات بريئة وغير حاسمة، ومن أجل الدفاع عن بنيامين، يجب أن تكون المعلومات خطيرة بما يكفي لإيقاظ رئيس الحكومة واستنفار الجيش".

ويفكك التقرير الأساس النظري الذي يستند إليه مروجو رواية "تمرد الجنرالات"، ولا سيما استخدام مقال نشره عام 2019 العميد الراحل عميت ساعر، الذي تولى رئاسة قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية.

وأوضح أن مقال ساعر تناول مخاطر الانجرار إلى حرب لا يريدها أي من الطرفين، ودرس حرب لبنان الثانية وحرب 2014 على غزة، لكنه لم يطرح ما أطلق عليه لاحقًا "عقيدة الاحتواء الأقصى".

وبحسب التقرير، فإن هذا المصطلح لا يظهر أصلًا في نص ساعر، وإنما صاغه يوناتان دحوح هليفي، أحد المروجين للرواية، ثم نسبه إلى المقال باعتباره عقيدة عسكرية. كما جرى، وفق التقرير، تحويل حديث ساعر عن إمكانية التخلي عن عنصر المفاجأة في توقيت هجوم إسرائيلي إلى ادعاء بأنه دعا إلى قبول خطر تعرض إسرائيل لهجوم مباغت.

وبحسب التقرير، فإن الحلقة المفقودة في هذه الرواية تبقى غياب أي وثيقة أو أمر أو شهادة تثبت أن رونين بار أو رئيس أركان الجيش السابق هرتسي هليفي تبنيا مقال ساعر باعتباره عقيدة عمل، أو أنه كان أساسًا لقرار عدم إيقاظ نتنياهو.

كذلك، يستعرض التقرير مسارات نقل المعلومات ليلة 7 أكتوبر، ويقول إن ضابط استخبارات رئيس الحكومة تلقى منذ نحو الساعة الثانية فجرًا مؤشرات مقلقة إلى جانب تقديرات مطمئنة، وإن المعلومات وصلت كذلك إلى غرفة عمليات مجلس الأمن القومي.

ويشير بيرغمان إلى أن ذلك لا يثبت أن نتنياهو نفسه تلقى المعلومات، ولا يعفي المسؤولين من السؤال حول سبب عدم إيقاظه، لكنه، بحسب قوله، يتعارض مع الادعاء بأن الجيش والشاباك تعمدا إخفاء المعلومات عن مكتب رئيس الحكومة.

وبذلك، تتحول معركة المسؤولية عن 7 أكتوبر إلى جزء مباشر من الحملة الانتخابية: بين رواية إخفاق أمني وسياسي واسع، ورواية يدفع بها نتنياهو وتحمّل قادة الأجهزة مسؤولية حجب المعلومات عنه عمدًا.

×
أخبار
النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست بعد فرز 37% من الأصوات..القوائم العربية إنجاز تاريخي عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط