خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

"ملفات بيبي" وشهادة زامير..مسامير مضافة في نعش نتنياهو السياسي!

"ملفات بيبي" وشهادة زامير..مسامير مضافة في نعش نتنياهو السياسي!

تاريخ النشر: 2026-09-16 | 10:13

كتب حسن عصفور/ في خطوة لافتة ومثيرة، قرر البرلمان الأوروبي استضافة عرض الفيلم الوثائقي "ملفات بيبي" أواخر شهر سبتمبر، الذي يتناول محاكمة رئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو، وذلك قبل أربعة أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية.

"ملفات بيبي" فيلم تم إنتاجه عام 2024، حول محاكمة نتنياهو في القضايا المعروفة باسم القضية 1000 والقضية 2000 والقضية 4000، تلقي هدايا من رجال أعمال، مثل السيجار والشمبانيا، وعلاقاته بأثرياء وبمؤسسات ووسائل إعلام، إلى جانب جوانب من المسار السياسي والقانوني لنتنياهو خلال السنوات الأخيرة.

السؤال والذي يقفز مباشرة مع قراءة الخبر، ما هي الدوافع التي أدت لقيام البرلمان الأوروبي استضافة فيلم منتج قبل عامين، حول قضية تثير جدلا واسعا في إسرائيل، خاصة وأن نتنياهو عمل جاهدا بعدم نشر التسجيلات التي تناولها الفيلم لاحقا، وهل هناك ارتباط بين العرض "السينمائي" والموقف الأوروبي السياسي.

بعيدا عن محاولة قيادة البرلمان الأوروبي، بعدم "تسييس" توقيت عرض الفيلم، وبأنه ليس طرفا في القرار، لكنه مكان "استضافة" لفعالية ثقافية، ولا يحتاج المرء جهدا لمعرفة أنها تبريرات لا قيمة حقيقية لها، فالمكان يمثل موقعا لنواب قارة بأكملها، وليس منتدى خاص أو مقهى ريش الشهير في مصر، كما أن اختيار التوقيت يرتبط أيضا بموقف سياسي حيث يستبق انتخابات دولة الكيان الاحتلالي بأيام لا أكثر.

قرار البرلمان الأوروبي، رسالة مرتبطة بشكل مباشر بتطور موقف الاتحاد الأوروبي مؤخرا، خاصة ضد الواقع الاستيطاني المتسارع بشكل كبير في الضفة الغربية والقدس، وقرارات ضم مصاحبة بعمليات تطهير عرقي، يهدد الاستقرار الإقليمي من خلال منع وجود دولة فلسطين، واستمرار حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

حكومة الفاشية اليهودية، لا تقيم وزنا للموقف الأوروبي، بل أنها تعاملت باستخفاف نادر حول موقفه، وبعدائية غير مسبوقة ضد بريطانيا، دولة وعد وجودها، ومع تنامي قوة الفعل الشعبي في الدول الغربية، رفضا لجرائم الحرب ودعوة لمقاطعة شاملة، وليس فقط منتجات المستوطنات وما يرتبط بها، كان ذلك مظهرا للتعبير عن الرفض المتزايد لحكومة نتنياهو.

رغم أن دول الاتحاد الأوروبي لم تصل لموقف جمعي لمعاقبة دولة الاحتلال، نتاج القانون الناظم لها، لكن الذي لا يجب تجاهله أن الأجواء السياسية السائدة باتت رافضة بشكل واسع لمجمل سياسية حكومة نتنياهو، وحاولت التعبير عنه بإجراءات وصلت لمعاقبة وزراء منها، خاصة سموتريتش وبن غفير وحظر دخولهم، كرسالة سياسية واضحة.

وفي مفارقة لافتة، كشفت وسائل إعلام عبرية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر، تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال زامير خلال جلسة تقييم أمني للمشهد في قطاع غزة، بمشاركة نتنياهو ووزير الجيش كاتس ورئيس الاستخبارات العسكرية "أمان"، وحدد الموقف دون ضبابية، بأن حركة "حماس قد هُزمت" وأن المعركة معها "قد حُسمت، وإنها لا تطلق النار، ونحن ندمر مستودعاتها، ونقضي على كبار مسؤوليها وكل من نفذ هجمات 7 أكتوبر. إنها لا ترد".

نشر الإعلام العبري لأقوال زامير، تحمل مؤشرات واضحة بان الحرب الدائرة في قطاع غزة الأن، ليست حربا لهزيمة حماس أو القضاء على سلاحها، بل هي معارك مرتبطة بجدول أعمال خاص بنتنياهو وفريقه، وليس بما يسمى "مصلحة الأمن القومي الإسرائيلي".

تصريحات زامير الفاضحة المفاجئة في آن، في ظل معركة انتخابية تقع حرب غزة في صلبها، تمثل طعنة سياسية سامة لموقف نتنياهو التجاري لاستخدام حرب لتمرير مشروع خاص.

هل بدأ اليوم التالي لما بعد حكومة نتنياهو قبل نتائج الانتخابات، في تحديد ملامح المرحلة السياسية المقبلة، لمحاصرة آثار مشروع "الفاشية اليهودية" لمسار أقل عدوانية وأكثر قبولا غربيا، وربما "إقليميا"..المؤشرات تسير في ذات المسار.

ملاحظة: مع خبر زيارة بن سلمان لمصر، فجأة فتح الإعلام العبري والأمريكاني صندوقه لنشر أخبار عن تنسيق مع الرياض ولقاءات مع عرب..طيب لو كنتم صادقين ليش حكيتوا انتم وسيدكم الأبيض أنه هاي مش حربنا..معكم حق تهستروا انتم وأدواتكم من طريق القاهرة الرياض لو سلكت..يا مزيد..!

تنويه خاص: حكومة التطهير العرقي خدمت فيلم "نازا" بحربها الشاملة ضده خدمة عمر المنتجين..صار خبر نازا البحث الأبرز..الصدق والوضوح سلاح ما بعده سلاح..نازا يا مرعبهم..!

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط