خيار ضربة عسكرية ضد بلاد فارس ما قبل إعلان نتائج الانتخابات في دولة الكيان، قد يكون "خيار الإنقاذ الوحيد" لنتنياهو، لكنه خيار ترامب التاريخي لفرض مسار إقليمي جديد

ميليشيا الحوثي في خدمة الفاشية اليهودية..صفقة مسقط إلى أين؟!

ميليشيا الحوثي في خدمة الفاشية اليهودية..صفقة مسقط إلى أين؟!

تاريخ النشر: 2026-10-18 | 09:24

كتب حسن عصفور/ بعد ساعات من "سيطرة" ميليشيا الحوثيين على باب المندب سبتمبر 2026، كان لافتا الموقف الأمريكي، الذي لم يعتبره خطرا ما دام لا يمس السفن الأمريكية، وكذا السفن الإسرائيلية، فيما أعلن مسؤول أمني من دولة الفاشية اليهودية، بأن "هذه ليست حربنا".

كلام سريع من دولتين تتحدثان عن "الخطر الفارسي" على الأمن في البحر الأحمر ومضيق هرمز وحرية الملاحة، فيما انحرف الكلام باتجاه آخر مع باب المندب، ما بدأ وكأنه "لغز أمني كبير"، إلى أن بدأت خطوط المشهد تتفكك عقدة عقدة.

بعد أيام من "احتلال" الحوثيين باب المندب، كشفت أوساط في دولة الفاشية اليهودية، بأن تل أبيب لن تتدخل ما لم تتعرّض سفنها لهجوم، معتبرة أنها مسألة سعودية، وهناك تحالف دفاعي بينها وتركيا وباكستان (غاب بقرار أميركي).

ولاحقا، كشفت حكومة نتنياهو، بأن تطورات باب المندب تتطلب تشكيل "تحالف دولي إقليمي" لمواجهة الحوثيين، ومن هنا تبدأ عملية فك لغز السيطرة السريعة جدا على باب المندب، خلال ساعات، حيث غابت "القيادة المركزية الأميركية - سنتكوم" رغم ما لديها من معلومات، من التدخل العسكري الجوي، مع قيام مجموعات عيدروس الزبيدي المدعومة من الإمارات بتسهيل السيطرة الحوثية.

وتوضيحا، لمسار "التفاهمات المسبقة" بالسماح لميليشيا الحوثيين السيطرة على باب المندب، ما كشف عنه لقاء بين المخابرات المركزية الأمريكية ووفد من الحوثيين في سفارة واشنطن بالعاصمة العمانية مسقط، وتبلور تفاهم بعدم قيام أمريكا بالتدخل مقابل عدم المس بالسفن الأمريكية والإسرائيلية.

وبشكل مفاجئ، تحدث الرئيس الأمريكي عن أن "إسرائيل تقوم بمساعدة السعودية" في حربها ضد الحوثيين، وأن "اتفاقيات التطبيع الإبراهيمية تعود إلى الطاولة"، ولكن سريعا تبين عمق الخدعة السياسية في أقوال الرئيس الأمريكي، حيث أشارت المعلومات المختلفة رفض السعودية طلب أي "خدمة – مساعدة" من دولة الاحتلال، وبأن مناورة ترامب ليس سوى حديث عن نقل معلومات من "سنتكوم" للسعوديين.

تصريح الرئيس الأمريكي ترامب الذي ربط بين مساعدة السعودية عسكريا في حربها ضد الحوثيين والتطبيع، هو الحلقة المركزية في تطور الأحداث منذ 11 سبتمبر 2026 (احتلال الحوثي لباب المندب)، وبأن أمريكا قامت بعملية تسهيل كاملة لتنفيذ عملية السيطرة، لهدف يتجاوز العنوان المعلن.

ترابط التصريحات الإسرائيلية مع "إعلان ترامب" بضرورة تشكيل تحالف "إقليمي" لمواجهة العمليات الحوثية، في جوهره ليس سوى منح دولة الفاشية اليهودية عملية "اختراق جوهري" في العلاقة مع العربية السعودية، لفتح بابها "التطبيعي"، والتخلي عن شرطيته ارتباطا بوجود مسار سياسي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

يبدو، أن "مناورة ترامب الغبية" لاستخدام مليشيا الحوثيين، ومن الباب الخلفي بلاد فارس، لكسر موقف السعودية برفضها خدمة المشروع التهويدي عبر "التطبيع الترامبي المجاني"، انحسر سريعا، وهو ما كشفه مسؤولين إسرائيليين، بأن الرياض لم تتنازل عن شرطها السياسي ارتباطا بفلسطين القضية والمسار.

عملية احتلال باب المندب من قبل ميليشيا الحوثيين، جاءت ضمن عملية تواطئ أمريكي إسرائيلي، نحو تشكيل محور خاص تكون دولة الاحتلال القوة المركزية به، وتفرض وجودها الأمني العسكري في الأرض السعودية، والدخول في مرحلة جديدة دون ثمن سياسي يعزز اتفاقات ترامب 2020.

 لم يعد سرا، أن أمريكا ودولة الاحتلال حاولت أن تستغل ميليشيا الحوثيين كأداة نشر "السم التطبيعي المجاني"، وفشله قد يكون أحد عوامل تفسير الموقف المصري المفاجئ، المشاركة في حماية العربية السعودية، في مواجهة مؤامرة تتجاوز الأدوات الفارسية.

افتضاح "الخدمات التحالفية المتبادلة" بين الحوثيين وبالتالي بلاد فارس مع أمريكا ودولة الفاشية، امتدادا لجوهر أهداف مؤامرة 7 أكتوبر من أجل تغيير "الشرق الأوسط"، وفرض الكيان الإزاحي جزءا تكوينيا في المنطقة والإقليم.

ربما بات ضرورة أن تقوم مصر، بعد تبيان جوهر "مؤامرة باب المندب"، الذهاب لكسر "التحفظ الذي طال" لبناء قاعدة عربية تمثل جدارا أمام محاولة الاختراق الكبير التي تقوم بها أمريكا ودولة الفاشية اليهودية وأدوات محيطة، لبناء محور مضاد للأمن القومي العربي.

 ملاحظة: بيان نتنياهو بعد قيام فرق الاستيطان الإرهابية بالاعتداء على ديبلوماسيين دوليين في بلدة "الطيبة الفلسطينية"، قدم نفسه بشعار جديد "نتنياهو جيد للمستوطنين"..دفاعه عن إرهابهم أخجل جيشه وأمنه...شكله علم فلسطين عامله دوخه..راية لن تسقط يا زوج الست..

تنويه خاص: شروط فتح السبعة للحركة المتأسلمة اللي عروضها عليها في القاهرة، بتذكرها أن تعود لما كانت أيام "مجمع أبو صبري"..مع تطويرها لتصير "حركة أم صبري"..ملعوبة يا عباس..!

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 

×
أخبار
عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 قادة الدول المصدرة للغاز يعتمدون "إعلان موسكو" في ختام قمتهم الثامنة برئاسة بوتين سفيرة السعودية ريما بندر في أمريكا تدعو إلى تحالف دولي لمواجهة الحوثيين بوتين يبحث مع بزشكيان الوضع في الشرق الأوسط قطر: على إيران وقف التهديد وضمان ‌حرية الملاحة بـ"مضيق هرمز" لإثبات حسن النية كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل انتخابات إسرائيل.. أعلى إقبال منذ 45 عاماً ونتنياهو يهاجم الأحزاب العربية تحذير أممي من "تطهير عرقي" في الخليل ومطالب بوقف فوري للتهجير القسري تركيا.. لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان توافق على مشروع قانون اتفاقية مكة الحوثيون: استهداف وزارة الدفاع في الرياض وإصابتها بشكل مباشر سلطات الاحتلال تحتجز وفداً برلمانياً أوروبياً وتواصل عمليتها العسكرية الواسعة في الخليل اعتقال إسرائيلي بشبهة محاولة اغتيال يائير غولان في تل أبيب إيران: محسن رضائي يلتقي مجتبى خامنئي لبحث شروط إنهاء الحرب إسرائيل أمام شبح العزلة الاقتصادية وتحذيرات من هروب الأموال رسالة إلى كالاس..60 نائبا أوروبيا يطالبون باجتماع عاجل لبحث فرض عقوبات على إسرائيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,561 شهيدا العليمي يدعو دول الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية هاري كين يحصد جائزة الكرة الذهبية 2026..ومبابي ثانيا مقاومة الجدار: حكومة الاحتلال تبحث بناء 608 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية في الضفة والقدس: اعتقالات وتخريب ممتلكات واقتحام الأقصى منصور يوجّه رسائل إلى الأمم المتحدة بشأن عدوان الاحتلال المتواصل في الخليل التحالف: اعتراض 3 صواريخ و 4 مسيرات أطلقها الحوثيين نحو مناطق في السعودية ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم مغني الراب ماكلمور يتعهد بالنضال حتى “آخر نفس” بافتتاح جولة فلسطين حرة ردا على حديث بن غفير عن تهجير فلسطينيين إلى تونس: ليست أرضا بديلة الأردن يشن غارات على مواقع إرهابية جنوب سوريا: “الردع الأردني – حمود” توتر في الموساد الإسرائيلي بسبب تأييد رئيسه لخطط نتنياهو العسكرية ضد إيران عشية الانتخابات لجنة أممية مستقلة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار الإبادة في غزة وزير الداخلية الأردني: القبض على منفذي اعتداء كنيسة الكرك كان نوعيا..والمنفذين أصحاب فكر تكفيري البرلمان العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لدبلوماسية برلمانية فاعلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط